تبي تعرف قيمة شركتك بدون ما تدفع أكثر من اللازم؟

تقييم داخلى

تقييم داخلى: تبي تعرف قيمة شركتك بدون ما تدفع أكثر من اللازم؟

عندك شركة وتبي تعرف كم تسوى؟ يمكن تفكر تدخل مستثمر، أو تبيع حصة، أو تتفاوض مع شريك، أو حتى تبي تعرف إذا القيمة اللي تتصورها لشركتك واقعية. لكن أول ما تسأل عن التقييم، تكتشف أن بعض التقارير المعتمدة قد تكون تكلفتها أعلى من الميزانية اللي حاطها للموضوع.

هنا يجي السؤال المهم: هل لازم تدفع تكلفة تقرير معتمد عشان تعرف قيمة شركتك؟ الجواب يعتمد على الغرض من التقييم. إذا كنت تحتاج القيمة لاتخاذ قرار داخلي أو لدعم مفاوضات تجارية، فقد يكون تقييم داخلى من خلال تقرير استشاري غير معتمد مناسبا لك، بشرط ألا توجد متطلبات نظامية أو تعاقدية تشترط تقريرا معتمدا.

الفكرة ليست تقديم تقييم أقل جودة أو اختصار التحليل إلى رقم تقريبي، بل اختيار نوع الخدمة المناسب لاحتياجك. ويمكن إعداد تقييم داخلى باستخدام منهجيات التقييم المهنية المناسبة، وبواسطة فريق متخصص في التحليل المالي والتقييم، مع توضيح أن التقرير استشاري غير معتمد ولا يحمل الصفة النظامية للتقرير المعتمد.

في هذا المقال نشرح متى تحتاج إلى تقييم داخلى، وكيف تستفيد منه في قرارات الاستثمار والبيع والتخارج، وما الفرق بينه وبين التقرير المعتمد، وما الذي تحصل عليه مقابل أتعاب تتراوح عادة بين 10 و14 ألف ريال غير شاملة ضريبة القيمة المضافة.

1. وش يعني تقييم داخلى للشركة؟

التقييم الداخلي هو دراسة تهدف إلى تقدير قيمة الشركة أو حقوق ملكيتها لغرض إداري أو استثماري أو تفاوضي، دون أن يكون الهدف بالضرورة تقديم التقرير إلى جهة تشترط الاعتماد. وقد يستخدم صاحب الشركة النتيجة لفهم وضعه المالي، أو دراسة عرض مستثمر، أو تحديد نطاق قيمة مناسب قبل بدء مفاوضات البيع.

ولا يعني مصطلح تقييم داخلى أن صاحب الشركة يجلس ويحسب القيمة بنفسه، أو أن التقرير مجرد رأي سريع. بل يمكن أن يكون عملا استشاريا منظما يشمل تحليل القوائم المالية، وفهم النشاط، ودراسة المخاطر، واختيار منهجيات التقييم المناسبة، وإعداد نموذج مالي، والوصول إلى نتيجة مدعومة بالافتراضات والبيانات.

لكن يجب التمييز بين التقييم الداخلي والتقرير المعتمد. فالتقرير الاستشاري غير المعتمد يصدر من مكتب استشارات مالية وإدارية، ولا يجوز تقديمه على أنه تقرير تقييم معتمد صادر من منشأة تقييم مرخصة. كما لا يجوز استخدامه بديلا عن التقرير المعتمد عندما يكون الاعتماد شرطا لدى الجهة المستفيدة.

2. متى تحتاج إلى تقييم داخلى بدلا من تقرير معتمد؟

قد تحتاج إلى تقييم داخلى عندما يكون هدفك معرفة القيمة قبل اتخاذ قرار، وليس استيفاء متطلب نظامي محدد. فصاحب الشركة قد يكون في مرحلة دراسة الخيارات، ولا يعرف بعد ما إذا كان سيبيع أو يدخل مستثمرا أو يستمر في النشاط. وفي هذه المرحلة، يساعده التقييم على اتخاذ قرار مبني على معلومات بدلا من الاعتماد على الانطباعات.

ومن الاستخدامات الشائعة للتقييم الداخلي دراسة دخول مستثمر بالملكية Equity، أو دخول مستثمر بزيادة رأس المال، أو شراء مستثمر حصة من شريك قائم، أو دخول مستثمر بحصة أقلية أو حصة مسيطرة. كما يمكن استخدامه لدراسة دخول مستثمر استراتيجي أو صندوق استثماري، أو دخول مستثمر على مراحل مقابل حصص، بشرط قبول الأطراف المعنية لهذا النوع من التقارير.

كذلك قد يكون تقييم داخلى مناسبا عند التفكير في بيع الشركة، أو تخارج أحد الشركاء، أو إعادة ترتيب الملكية، أو مقارنة الاستمرار في النشاط بعرض شراء محتمل. وفي جميع هذه الحالات، يجب تحديد الغرض بدقة قبل اختيار المنهجية ونطاق العمل.

أما إذا كان التقرير مطلوبا لإجراء حكومي أو قضائي أو تمويلي أو طرح أو أي معاملة تشترط الاعتماد، فيجب التحقق من متطلبات الجهة المختصة والحصول على التقرير المناسب لها. ويمكنك قراءة مقال تقييم شركة لدخول شريك جديد لمعرفة كيفية استخدام القيمة عند التفاوض على نسبة المستثمر.

3. هل التقييم الداخلي أقل دقة من التقييم المعتمد؟

ليس بالضرورة. فدقة التقييم وموثوقيته ترتبطان بجودة البيانات، وكفاءة فريق العمل، وملاءمة المنهجيات، ومعقولية الافتراضات، ومدى كفاية إجراءات التحليل والمراجعة. ويمكن أن يعتمد تقييم داخلى على المنهجيات المهنية نفسها المستخدمة في التقييم المعتمد، إذا كانت مناسبة لطبيعة الشركة والغرض من المهمة.

وقد يقوم الفريق المتخصص نفسه بإعداد التحليل المالي والنموذج والتقديرات في الحالتين. لكن استخدام الفريق نفسه أو المنهجيات نفسها لا يجعل التقرير الاستشاري تقريرا معتمدا، لأن الاعتماد يتعلق أيضا بصفة الجهة المصدرة ومتطلبات الامتثال والمراجعة ونطاق الاستخدام.

ولهذا، فإن الفرق الذي يجب أن يفهمه العميل هو أن تقييم داخلى قد يقدم تحليلا مهنيا متكاملا، لكنه لا يحمل الصفة النظامية للتقرير المعتمد. ولا ينبغي وصف التقريرين بأنهما متطابقان في جميع الجوانب، حتى لو تشابهت منهجيات التحليل والنتائج.

عنصر المقارنة التقييم الداخلي الاستشاري التقرير المعتمد
الغرض دعم القرارات والمفاوضات التي لا تشترط الاعتماد الأغراض التي تتطلب تقريرا معتمدا وفقا للجهة المختصة
الجهة المصدرة مكتب استشارات مالية وإدارية منشأة تقييم مرخصة وفق المتطلبات ذات العلاقة
المنهجيات المنهجيات المهنية المناسبة لطبيعة الشركة المنهجيات المهنية المناسبة مع استيفاء متطلبات الاعتماد
فريق التحليل قد يكون نفس الفريق المتخصص الفريق المختص مع استيفاء متطلبات الاعتماد والمراجعة
الاستخدام النظامي لا يحل محل التقرير المعتمد عند اشتراطه يستخدم وفقا للغرض والمتطلبات التي صدر من أجلها

وللاطلاع على الإطار المهني والتنظيمي، يمكن الرجوع إلى الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين، وكذلك مجلس معايير التقييم الدولية IVSC.

4. كيف يساعدك تقييم داخلى عند دخول مستثمر؟

إذا كنت تفكر في دخول مستثمر، فأنت تحتاج إلى معرفة قيمة الشركة قبل تحديد النسبة التي ستعرضها عليه. وهنا يساعدك تقييم داخلى على تكوين أساس مهني للمفاوضات، بدلا من تحديد النسبة بناء على مبلغ الاستثمار وحده أو على تقدير شخصي لقيمة الشركة.

لكن يجب أولا تحديد هيكل الصفقة. هل المستثمر سيضخ أموالا جديدة داخل الشركة؟ أم سيشتري حصة من شريك قائم؟ وهل سيحصل على حصة أقلية أم حصة مسيطرة؟ وهل توجد حقوق خاصة أو شروط تؤثر في القيمة؟ هذه الأسئلة قد تغير طريقة تحليل الصفقة والنتيجة النهائية.

دخول مستثمر بزيادة رأس المال

عندما يدخل المستثمر من خلال زيادة رأس المال، فإن الأموال تذهب إلى الشركة مقابل إصدار حصص جديدة. وفي هذه الحالة، يجب التمييز بين قيمة الشركة قبل الاستثمار وقيمتها بعد الاستثمار.

على سبيل المثال، إذا بلغت قيمة حقوق ملكية الشركة قبل الاستثمار 8 ملايين ريال، وقرر المستثمر ضخ مليوني ريال، فإن القيمة بعد الاستثمار تصبح 10 ملايين ريال، وتكون حصته النظرية 20%، قبل مراعاة أي شروط أو تعديلات أخرى متفق عليها.

ويساعد تقييم داخلى في تحديد القيمة قبل الاستثمار، ثم دراسة أثر مبلغ التمويل على نسبة الملكية، مع مراعاة طبيعة الصفقة والحقوق التي سيحصل عليها المستثمر.

شراء مستثمر حصة من شريك قائم

إذا اشترى المستثمر حصة من أحد الشركاء، فإن مبلغ الصفقة يذهب إلى الشريك البائع، وليس إلى الشركة. ولذلك، لا يضاف مبلغ الشراء تلقائيا إلى قيمة الشركة. ويستخدم التقييم هنا لتقدير قيمة الشركة والحصة محل الصفقة، مع مراعاة الحقوق والقيود المرتبطة بها.

دخول مستثمر بحصة أقلية أو حصة مسيطرة

قد تختلف الاعتبارات الاقتصادية بحسب الحقوق المرتبطة بالحصة، مثل حقوق التصويت والإدارة والسيطرة والقيود على التصرف. ولا يعني ذلك تطبيق خصم أو علاوة بصورة آلية، بل يجب دراسة طبيعة الحصة ومدى تأثير هذه الحقوق في القيمة.

دخول مستثمر استراتيجي أو صندوق استثماري

قد يكون المستثمر شركة تعمل في النشاط نفسه، أو مستثمرا استراتيجيا يسعى إلى تحقيق منافع تشغيلية، أو صندوقا استثماريا يبحث عن عائد مالي. ويمكن أن يساعد تقييم داخلى في دعم المفاوضات ومناقشة هيكل الصفقة، مع ضرورة التحقق من أي متطلبات خاصة بالتقييم يفرضها المستثمر أو الجهة ذات العلاقة.

5. هل يصلح التقييم الداخلي للبيع أو التخارج؟

نعم، يمكن أن يكون تقييم داخلى مناسبا عندما يرغب صاحب الشركة في بيعها أو عندما يتفاوض الشركاء على تخارج أحدهم، إذا لم توجد متطلبات نظامية أو تعاقدية تشترط تقريرا معتمدا.

فعند البيع، يساعد التقييم في تحديد نطاق قيمة يمكن الاستناد إليه عند التفاوض، وفهم العوامل التي تؤثر في السعر، مثل الربحية والتدفقات النقدية والمخاطر والالتزامات والفرص المستقبلية. كما يساعد صاحب الشركة على تقييم العروض التي يتلقاها، ومعرفة ما إذا كانت قريبة من القيمة التي يدعمها التحليل المالي.

أما عند التخارج، فيساعد تقييم داخلى على التمييز بين قيمة الشركة وقيمة الحصة والمستحقات النهائية للشريك. فقد توجد حسابات جارية أو قروض أو توزيعات أو التزامات أو اتفاقيات تؤثر في المبلغ المستحق، ولا ينبغي الخلط بينها وبين قيمة الحصة نفسها.

على سبيل المثال، إذا كانت قيمة حقوق ملكية الشركة 12 مليون ريال، ويمتلك أحد الشركاء 25%، فإن القيمة الحسابية الأولية لحصته تبلغ 3 ملايين ريال. لكن هذه النتيجة قد تحتاج إلى تعديل إذا كانت هناك حقوق أو قيود مؤثرة في الحصة، أو تسويات مالية يجب احتسابها بصورة منفصلة.

وللتوسع في هذا الموضوع، اقرأ مقال تقييم الشركة بغرض البيع، وكذلك مقال تقييم حصة شريك لفهم الفرق بين قيمة الحصة ومستحقات التخارج.

6. ما المنهجيات التي يمكن استخدامها في تقييم داخلى؟

لا توجد منهجية واحدة تصلح لجميع الشركات. فاختيار الطريقة يعتمد على طبيعة النشاط، ومرحلة الشركة، وتوافر البيانات، والغرض من التقييم. ويمكن إعداد تقييم داخلى باستخدام منهج الدخل أو منهج السوق أو منهج التكلفة، أو أكثر من منهجية عندما يكون ذلك مناسبا.

منهج الدخل

يعتمد منهج الدخل على تقدير المنافع الاقتصادية المستقبلية التي يتوقع أن تحققها الشركة، ثم تحويلها إلى قيمة حالية باستخدام معدل خصم مناسب. ومن أشهر تطبيقاته طريقة خصم التدفقات النقدية DCF، التي تتطلب توقعات مالية قابلة للدعم وافتراضات معقولة بشأن النمو والربحية والاستثمارات ورأس المال العامل والمخاطر.

ولا يكفي إعداد نموذج مالي للحصول على قيمة موثوقة، لأن النتيجة تتأثر بدرجة كبيرة بجودة الافتراضات. فإذا كانت الشركة لا تملك بيانات تاريخية كافية أو خطة مالية قابلة للدعم، فقد لا يكون الاعتماد على DCF مناسبا، أو قد يلزم استخدام منهجيات أخرى.

منهج السوق

يعتمد منهج السوق على مقارنة الشركة بشركات أو صفقات قابلة للمقارنة، باستخدام مضاعفات مالية مناسبة مثل EV/EBITDA أو EV/Sales أو غيرها بحسب طبيعة النشاط. ويجب مراعاة الاختلافات في الحجم والنمو والربحية والمخاطر وهيكل رأس المال وقابلية المقارنة.

منهج التكلفة

قد يكون منهج التكلفة مناسبا لبعض الشركات أو الأصول عندما تعكس قيمة الأصول والالتزامات الأساس الأكثر ملاءمة للتقييم. وقد يتطلب ذلك دراسة القيمة السوقية للأصول والالتزامات، وليس الاكتفاء بالقيم الدفترية دون تحليل.

ولذلك، فإن تقييم داخلى المهني لا يقوم على ضرب الأرباح في رقم ثابت أو استخدام مضاعف عشوائي، بل على اختيار المنهجية المناسبة وتطبيقها بصورة قابلة للدعم. ويمكنك قراءة مقال تقييم الشركة بالتدفقات النقدية لمعرفة المزيد عن منهج الدخل.

7. ما الذي يشمله تقرير التقييم الداخلي؟

يعتمد نطاق تقييم داخلى على طبيعة الشركة والغرض من المهمة والبيانات المتاحة، لكن التقرير الاستشاري المهني قد يشمل دراسة النشاط ونموذج الأعمال، وتحليل القوائم المالية، ومراجعة الأداء التاريخي، وفهم مصادر الإيرادات والربحية، وتحليل رأس المال العامل، ودراسة المخاطر، واختيار منهجيات التقييم المناسبة.

وقد يتضمن أيضا إعداد نموذج مالي، وتحليل التوقعات المستقبلية، ومقارنة الشركة بمؤشرات سوقية مناسبة، وتحليل الحساسية، ومراجعة الافتراضات الجوهرية، ثم الوصول إلى نتيجة قيمة مدعومة بالتحليل.

ولا يشترط أن تتضمن كل مهمة جميع هذه الإجراءات، لأن نطاق العمل يحدد وفقا لطبيعة الشركة والبيانات المتاحة. لكن لا ينبغي أن يكون تخفيض التكلفة على حساب حذف إجراءات جوهرية تؤثر في موثوقية النتيجة.

ومن المهم أن يوضح التقرير تاريخ التقييم، وأساس القيمة، والغرض من المهمة، ونطاق العمل، ومصادر المعلومات، والمنهجيات المستخدمة، والافتراضات والقيود، وصفة التقرير غير المعتمدة.

8. كم تكلفة تقييم داخلى في السعودية؟

في الأفق العربي، تتراوح أتعاب إعداد التقرير الاستشاري غير المعتمد عادة بين 10,000 و14,000 ريال سعودي، غير شاملة ضريبة القيمة المضافة، وذلك بحسب حجم الشركة وطبيعة نشاطها وجودة البيانات وتعقيد هيكل الملكية ونطاق العمل المطلوب.

ولا يعني هذا أن جميع الشركات يمكن تقييمها بالسعر نفسه. فالشركة ذات النشاط الواحد والقوائم المالية المنتظمة تختلف عن مجموعة شركات تضم أنشطة متعددة أو استثمارات أو معاملات مع أطراف ذات علاقة أو توقعات مالية معقدة.

كما أن تقييم داخلى لا يعني تقديم قيمة سريعة دون تحليل كاف، بل يعني اختيار نوع التقرير المناسب للغرض، وتحديد نطاق عمل واضح، وتجنب تحمل تكلفة اعتماد لا يحتاجها العميل في المرحلة الحالية.

وإذا كانت البيانات غير كافية للوصول إلى نتيجة قابلة للدعم، فقد يلزم طلب معلومات إضافية أو تعديل نطاق المهمة أو توضيح القيود التي تؤثر في النتيجة. وفي بعض الحالات، قد لا يكون من المناسب إصدار قيمة نهائية قبل استكمال البيانات الجوهرية.

9. متى لا يكفي التقييم الداخلي؟

رغم أن تقييم داخلى قد يكون مناسبا لكثير من القرارات التجارية، فإنه لا يحل محل التقرير المعتمد عندما تشترط الجهة المختصة أو الأنظمة أو الاتفاقيات الحصول على تقييم معتمد. ولذلك، يجب تحديد الغرض النهائي من التقرير قبل بدء العمل.

ومن الأمثلة التي قد تتطلب تقريرا معتمدا، بحسب طبيعة الإجراء ومتطلبات الجهة المعنية، بعض المعاملات الحكومية، والإجراءات القضائية، والتمويل المصرفي، والطرح في الأسواق المالية، والمعاملات التي تشترط تقييما صادرا من منشأة مرخصة.

فإذا كنت تحتاج إلى التقييم لتقديمه إلى بنك أو محكمة أو جهة حكومية أو ضمن إجراءات طرح، فلا تفترض أن التقرير غير المعتمد سيكون مقبولا. يجب أولا التحقق من متطلبات الجهة المستفيدة، لأن قبول التقرير يعتمد على الغرض والأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.

وقد يكون تقييم داخلى مفيدا في مرحلة التحضير لهذه المعاملات، لكنه لا يغني عن التقرير المعتمد إذا كان الاعتماد شرطا لقبول التقييم.

وللمزيد حول متطلبات الشركات والطرح والإفصاح، يمكن الرجوع إلى هيئة السوق المالية السعودية، وإلى تداول السعودية للاطلاع على المعلومات المتعلقة بالأسواق المالية.

10. كيف تختار نطاق التقييم المناسب لاحتياجك؟

قبل ما تطلب تقييم داخلى، حدد الغرض الذي تحتاج التقرير من أجله. هل تبي تعرف قيمة شركتك مبدئيا؟ هل تستعد لدخول مستثمر؟ هل تتفاوض على بيع الشركة أو تخارج شريك؟ أم أن التقرير مطلوب لتقديمه إلى جهة رسمية أو ضمن إجراء يشترط الاعتماد؟

ومن الأفضل الاتفاق مسبقا على نطاق العمل، وتاريخ التقييم، وأساس القيمة، وما إذا كان المطلوب تقييم الشركة بالكامل أو حصة محددة، وما إذا كانت القيمة المطلوبة هي قيمة المنشأة أو قيمة حقوق الملكية. فهذه التفاصيل تؤثر في التحليل والنتيجة والأتعاب.

كما يجب تحديد البيانات المطلوبة من العميل، مثل القوائم المالية، والتوقعات المستقبلية إن وجدت، وتفاصيل الديون، والأصول غير التشغيلية، والمعاملات مع الأطراف ذات العلاقة، والاتفاقيات المؤثرة في الملكية أو النشاط.

ويمكنك الاطلاع على خدمات سليمان للتقييم، وكذلك تقييمك للاستشارات للتعرف على موضوعات تقييم الشركات والحصص والاستشارات المرتبطة بها.

11. أسئلة شائعة عن التقييم الداخلي

هل أقدر أطلب تقييم داخلى بدون تقرير معتمد؟

نعم، إذا كان الغرض استشاريا ولا توجد متطلبات نظامية أو تعاقدية تشترط تقريرا معتمدا، يمكن الاتفاق على إعداد تقرير غير معتمد بنطاق عمل واضح.

هل التقييم الداخلي يستخدم نفس معايير التقييم؟

يمكن إعداد التقرير الاستشاري باستخدام منهجيات ومعايير التقييم المهنية المناسبة، لكن تطبيق المنهجيات نفسها لا يمنح التقرير صفة الاعتماد النظامي.

هل يصلح تقييم داخلى لدخول مستثمر؟

يمكن أن يصلح لدعم المفاوضات ودراسة الصفقة إذا قبله المستثمر ولم توجد متطلبات تلزم بتقرير معتمد. ويجب التأكد من متطلبات الطرف المستفيد قبل بدء المهمة.

هل يصلح التقييم الداخلي لتخارج شريك؟

يمكن استخدامه كأساس استشاري للتفاوض أو الاتفاق بين الشركاء، ما لم توجد متطلبات نظامية أو قضائية أو تعاقدية تشترط خلاف ذلك.

هل أقدر أقدم التقرير الداخلي للبنك؟

إذا كان البنك يشترط تقريرا معتمدا، فلا يصلح التقرير غير المعتمد بديلا عنه. ويجب الرجوع إلى متطلبات البنك والغرض من التمويل.

هل يمكن استخدامه في القضايا أو الطرح؟

لا ينبغي استخدام التقرير غير المعتمد بديلا عن التقرير المعتمد في الإجراءات التي تشترط الاعتماد، بما في ذلك الإجراءات القضائية أو الطرح التي تنطبق عليها تلك المتطلبات.

كم سعر تقييم داخلى؟

تتراوح أتعاب التقرير الاستشاري غير المعتمد لدى الأفق العربي عادة بين 10,000 و14,000 ريال سعودي غير شاملة ضريبة القيمة المضافة، بحسب نطاق العمل وتعقيد الشركة.

هل السعر يشمل ضريبة القيمة المضافة؟

لا، الأسعار المذكورة غير شاملة ضريبة القيمة المضافة، وتضاف الضريبة وفقا للأنظمة المعمول بها.

هل يمكن تحويل التقرير الداخلي إلى تقرير معتمد لاحقا؟

لا يتم ذلك تلقائيا. إذا احتاج العميل لاحقا إلى تقرير معتمد، فيجب الاتفاق على مهمة تستوفي متطلبات الاعتماد، وقد يلزم تحديث البيانات أو استكمال إجراءات ومراجعات إضافية وفقا للغرض وتاريخ التقييم.

هل كل الشركات يمكن تقييمها بنفس السعر؟

لا، تختلف الأتعاب بحسب حجم الشركة وطبيعة النشاط وتوافر البيانات وتعقيد التقييم. لذلك يتم تحديد السعر النهائي بعد الاطلاع على المعلومات الأساسية وتحديد نطاق العمل.

الخلاصة: اعرف قيمة شركتك قبل ما تتخذ قرارك

إذا كنت تبي تعرف قيمة شركتك بدون ما تدفع أكثر من اللازم، فقد يكون تقييم داخلى من خلال تقرير استشاري غير معتمد مناسبا لك، خصوصا إذا كان هدفك دخول مستثمر، أو البيع، أو التخارج، أو التفاوض، أو معرفة القيمة مبدئيا، ولم تكن هناك متطلبات تشترط الاعتماد.

ويمكن إعداد هذا النوع من التقارير باستخدام المنهجيات المهنية المناسبة وبواسطة فريق متخصص، مع الإفصاح الواضح عن صفة التقرير وحدود استخدامه. أما عندما يكون الاعتماد مطلوبا، فيجب الحصول على تقرير معتمد يستوفي متطلبات الجهة المختصة.

في الأفق العربي للتقييم والاستشارات، نقدم خدمات التقييم والاستشارات المالية بما يتناسب مع طبيعة الشركة والغرض من التقييم، مع تحديد نطاق العمل والأتعاب بصورة واضحة قبل البدء. وتتراوح أتعاب التقرير الاستشاري غير المعتمد عادة بين 10,000 و14,000 ريال سعودي غير شاملة ضريبة القيمة المضافة، وفقا لحجم وتعقيد المهمة.

إذا كنت تبي تعرف قيمة شركتك قبل دخول مستثمر أو البيع أو التخارج، تواصل معنا لمناقشة احتياجك وتحديد نوع التقرير المناسب لك.

سامر إبراهيم السيد
مستشار مالي وإداري ومتخصص في تقييم الشركات
هاتف وواتس: 00966561221974
الأفق العربي للتقييم والاستشارات

4. متى يكون التقييم الداخلي مناسبا لدخول مستثمر؟

إذا كنت تفكر في دخول مستثمر، فغالبا تحتاج أولا إلى معرفة قيمة الشركة قبل مناقشة النسبة التي سيحصل عليها المستثمر. وهنا يساعدك تقييم داخلى على بناء موقف تفاوضي أفضل، بدلا من تحديد النسبة بصورة عشوائية أو بناء على مبلغ الاستثمار فقط.

لكن دخول المستثمر له أكثر من صورة، وكل صورة لها أثر مختلف على الشركة والشركاء. فقد يدخل المستثمر من خلال زيادة رأس المال، أو يشتري حصة من شريك قائم، أو يحصل على حصة أقلية، أو يدخل بحصة مسيطرة، أو يكون مستثمرا استراتيجيا، أو صندوقا استثماريا.

دخول مستثمر بالملكية Equity

عندما يدخل المستثمر مقابل نسبة من الملكية، فإن تقييم داخلى يساعد في تحديد القيمة الاقتصادية للشركة قبل التفاوض على نسبة المستثمر. فكلما كانت قيمة الشركة محددة بصورة مهنية، أصبح من الأسهل مناقشة النسبة على أساس مالي واضح.

على سبيل المثال، إذا قدرت قيمة حقوق ملكية الشركة بنحو 10 ملايين ريال، وكان المستثمر يريد ضخ 2.5 مليون ريال في الشركة، فلا يتم حساب النسبة بصورة منفصلة عن القيمة قبل الاستثمار وبعد الاستثمار. بل يجب دراسة هيكل الصفقة بصورة كاملة قبل الاتفاق النهائي.

دخول مستثمر بزيادة رأس المال

في هذه الحالة، يضخ المستثمر أموالا جديدة داخل الشركة، وتستخدم هذه الأموال عادة في التوسع أو تمويل رأس المال العامل أو إطلاق نشاط جديد. وهنا يكون تقييم داخلى مهما لتحديد قيمة الشركة قبل دخول الأموال.

فإذا كانت قيمة الشركة قبل الاستثمار 8 ملايين ريال، ودخل المستثمر بمبلغ 2 مليون ريال من خلال زيادة رأس المال، تصبح القيمة بعد الاستثمار 10 ملايين ريال، وتكون حصة المستثمر النظرية 20%، قبل مراعاة أي شروط أخرى في الاتفاق.

دخول مستثمر بشراء حصة من شريك

هذه الحالة تختلف عن زيادة رأس المال. فالمبلغ المدفوع لا يدخل إلى الشركة، بل يحصل عليه الشريك البائع. لذلك لا يتم إضافة مبلغ الصفقة إلى قيمة الشركة.

ويساعد تقييم داخلى هنا في تقدير قيمة الشركة وقيمة الحصة محل البيع، مع دراسة الحقوق المرتبطة بالحصة والقيود التعاقدية وأي عوامل أخرى قد تؤثر في القيمة.

دخول مستثمر بحصة أقلية

قد يدخل المستثمر بحصة صغيرة لا تمنحه السيطرة على الشركة. وهنا يجب دراسة طبيعة الحقوق المرتبطة بهذه الحصة، مثل حقوق التصويت، والتوزيعات، والحصول على المعلومات، والقدرة على بيع الحصة مستقبلا.

ولا يعني امتلاك حصة أقلية وجود خصم تلقائي على القيمة، لأن هذا يعتمد على ظروف الصفقة والحقوق المرتبطة بالحصة. لذلك يجب أن يكون تقييم داخلى مبنيا على واقع الشركة والاتفاقيات الفعلية.

دخول مستثمر بحصة مسيطرة

إذا كانت الحصة تمنح المستثمر السيطرة أو القدرة على التأثير في القرارات الجوهرية، فقد تختلف الاعتبارات الاقتصادية عن حصة الأقلية. ويجب دراسة حقوق الإدارة والتصويت والتعيين واتخاذ القرارات الرئيسية.

ويستخدم تقييم داخلى هنا لدعم المفاوضات، وليس لتطبيق علاوة سيطرة بشكل آلي دون مبررات مهنية.

دخول مستثمر استراتيجي بالملكية

المستثمر الاستراتيجي قد يكون لديه أهداف تتجاوز العائد المالي المباشر، مثل دخول سوق جديد، أو الحصول على قاعدة عملاء، أو تكامل النشاط، أو استخدام شبكة توزيع الشركة.

وفي هذه الحالة قد تكون لديه نظرة مختلفة للقيمة مقارنة بالمستثمر المالي. لذلك يساعد تقييم داخلى صاحب الشركة على معرفة القيمة المستقلة للشركة قبل التفاوض على أي منافع استراتيجية إضافية.

دخول صندوق استثماري بالملكية

الصندوق الاستثماري يهتم عادة بالعائد المتوقع، والنمو، والقدرة على التخارج مستقبلا، وهيكل الصفقة، وحقوق المستثمر. لذلك قد يحتاج صاحب الشركة إلى تقييم داخلى قبل التفاوض مع الصندوق حتى يعرف القيمة التي يمكن الدفاع عنها مهنيا.

دخول مستثمر على مراحل مقابل حصص

أحيانا لا يدخل المستثمر بكامل استثماره دفعة واحدة، بل على مراحل مرتبطة بتحقيق مؤشرات أداء أو نمو معين. وفي هذه الحالات، يمكن استخدام تقييم داخلى لدراسة أثر كل مرحلة على قيمة الشركة ونسب الملكية.

5. كيف يفيدك التقييم الداخلي عند بيع الشركة؟

بيع الشركة من أكثر الحالات التي يكون فيها تقييم داخلى مفيدا، خصوصا قبل الدخول في مفاوضات جدية مع مشتري محتمل. لأن صاحب الشركة غالبا يكون لديه تصور عن قيمة شركته، لكن هذا التصور قد يكون أعلى أو أقل من القيمة التي يمكن دعمها ماليا.

التقييم يساعدك على فهم ما الذي يدفع القيمة فعليا، هل هو الربح، أم النمو، أم التدفقات النقدية، أم الأصول، أم العلامة التجارية، أم العلاقات مع العملاء، أم التراخيص، أم غير ذلك.

كما يساعد تقييم داخلى على معرفة نقاط القوة والضعف التي قد يستخدمها المشتري أثناء التفاوض. فإذا كان هناك تركيز مرتفع في العملاء، أو اعتماد كبير على مالك الشركة، أو ضعف في التوثيق المالي، فقد تؤثر هذه العوامل على القيمة.

من الأفضل القيام بالتقييم قبل عرض الشركة للبيع بفترة كافية، لأن بعض العوامل التي تخفض القيمة يمكن تحسينها قبل بدء عملية البيع الفعلية.

6. هل يصلح التقييم الداخلي لتخارج شريك؟

نعم، يمكن أن يكون تقييم داخلى مناسبا عند تفاوض الشركاء على خروج أحدهم، إذا كان الغرض اتفاقيا واستشاريا ولم توجد متطلبات نظامية أو قضائية تشترط تقريرا معتمدا.

لكن من المهم عدم الخلط بين قيمة حصة الشريك وبين إجمالي مستحقاته. فقد يكون له حساب جاري دائن، أو قرض مقدم للشركة، أو توزيعات مستحقة، أو مبالغ أخرى منفصلة عن قيمة حصته في حقوق الملكية.

على سبيل المثال، إذا بلغت قيمة حقوق ملكية الشركة 16 مليون ريال ويمتلك الشريك 25%، فإن القيمة الحسابية الأولية لحصته تكون 4 ملايين ريال. لكن قد توجد عوامل تؤثر في القيمة النهائية للحصة نفسها أو مبالغ إضافية يجب تسويتها بصورة مستقلة.

لذلك، فإن تقييم داخلى يوفر أساسا أفضل للتفاوض بين الشركاء من الاعتماد على رأس المال المسجل أو الأرباح المتراكمة أو القيمة الدفترية فقط.

7. هل التقييم الداخلي يصلح لمعرفة القيمة بشكل مبدئي؟

هذه من أهم استخداماته. فقد لا يكون صاحب الشركة مستعدا للبيع أو إدخال مستثمر حاليا، لكنه يريد ببساطة معرفة كم أصبحت قيمة شركته بعد سنوات من التشغيل.

في هذه الحالة، يساعد تقييم داخلى في إعطاء صاحب المنشأة صورة أفضل عن القيمة الاقتصادية، والعوامل التي رفعت القيمة، والعوامل التي قد تؤدي إلى انخفاضها مستقبلا.

وقد يستخدم صاحب الشركة هذه النتيجة أيضا في التخطيط الاستراتيجي. فإذا كانت القيمة الحالية 12 مليون ريال مثلا، ويريد الوصول إلى 20 مليون ريال خلال ثلاث سنوات، يمكن دراسة المحركات الأساسية التي يجب تحسينها للوصول إلى هذا الهدف.

8. ما المنهجيات المستخدمة في التقييم الداخلي؟

لا توجد طريقة واحدة ثابتة لإجراء تقييم داخلى. فالمنهجية المناسبة تعتمد على طبيعة الشركة، ومرحلتها، وربحيتها، وجودة البيانات، وتوقعاتها المستقبلية.

منهج الدخل

يقوم منهج الدخل على تقدير التدفقات النقدية المستقبلية ثم خصمها إلى قيمتها الحالية. ويستخدم عادة عندما تكون الشركة لديها توقعات مالية يمكن دعمها بدرجة معقولة.

ومن أشهر تطبيقاته طريقة خصم التدفقات النقدية DCF. لكن هذه الطريقة لا تكون مناسبة لمجرد وجود توقعات مكتوبة، بل يجب اختبار مدى منطقيتها واتساقها مع الأداء التاريخي والقطاع والسوق.

منهج السوق

في منهج السوق، تتم مقارنة الشركة بشركات مدرجة أو صفقات مشابهة باستخدام مضاعفات مثل EV/EBITDA وEV/Sales وغيرها من المضاعفات التي تتناسب مع طبيعة النشاط.

ويجب عند إعداد تقييم داخلى مراعاة الفروق بين الشركة محل التقييم والشركات المقارنة، مثل الحجم، والنمو، وهوامش الربح، والمخاطر، وهيكل رأس المال.

منهج التكلفة

قد يكون منهج التكلفة مناسبا لبعض الشركات التي تعتمد قيمتها بصورة كبيرة على الأصول. وفي هذه الحالة يتم تحليل الأصول والالتزامات وتحديد ما إذا كانت القيم الدفترية تعكس القيمة الاقتصادية أم تحتاج إلى تعديلات.

9. هل التقييم الداخلي مجرد مسودة؟

يمكن أن تكون الخدمة في صورة مسودة تقييم أو تقرير استشاري كامل غير معتمد، بحسب نطاق العمل المتفق عليه. والمهم أن يكون واضحا منذ البداية أن التقرير لا يحمل صفة التقرير المعتمد.

وفي بعض الحالات قد يرغب العميل في تقييم داخلى مبدئي قبل اتخاذ قرار بالاستمرار في المهمة أو الانتقال لاحقا إلى تقرير معتمد. وهذه الطريقة قد تكون عملية إذا كان العميل ما زال يدرس خياراته ولم يحدد الغرض النهائي بعد.

لكن حتى المسودة يجب أن تكون مبنية على بيانات ومنهجية واضحة، وألا تستخدم أرقاما غير مدعومة فقط للوصول إلى القيمة التي يرغب فيها العميل.

10. ما الفرق في التكلفة بين التقييم الداخلي والتقرير المعتمد؟

أحد أهم أسباب طلب تقييم داخلى هو تجنب تحمل تكلفة اعتماد لا يحتاجها العميل في هذه المرحلة. ففي الأفق العربي، تتراوح أتعاب التقرير الاستشاري غير المعتمد عادة بين 10,000 و14,000 ريال سعودي غير شاملة ضريبة القيمة المضافة.

وتختلف التكلفة بحسب حجم الشركة، وطبيعة النشاط، وجودة البيانات، وعدد الشركات محل التقييم، وتعقيد هيكل الملكية، ومدى الحاجة إلى نماذج مالية وتحليلات إضافية.

ولا يعني انخفاض تكلفة تقييم داخلى أن الخدمة يجب أن تكون أقل مهنية. الفكرة هي إزالة متطلبات الاعتماد التي لا يحتاجها العميل، وليس إزالة التحليل الضروري للوصول إلى نتيجة يمكن الدفاع عنها.

11. متى لازم تطلب تقريرا معتمدا؟

إذا كان التقييم مطلوبا لجهة تشترط تقريرا معتمدا، فلا يكفي تقييم داخلى. ويجب التأكد من متطلبات الجهة قبل بدء المهمة.

ومن الأمثلة التي قد تتطلب تقريرا معتمدا بعض الإجراءات الحكومية، والقضايا، والتمويل، والطرح، وبعض المعاملات التي تحدد فيها الجهات التنظيمية أو المتعاقدة نوع المقيم أو التقرير المطلوب.

لذلك، إذا كان عندك أي شك، حدد لنا الغرض النهائي من التقييم من البداية، حتى يتم تحديد ما إذا كان التقرير الاستشاري مناسب لك أو تحتاج مباشرة إلى تقرير معتمد.

12. كيف تختار بين تقييم داخلى وتقرير تقييم معتمد؟

الاختيار بين تقييم داخلى وتقرير تقييم معتمد يبدأ من الغرض، وليس من السعر فقط. إذا كان هدفك اتخاذ قرار داخلي، أو دراسة دخول مستثمر، أو التفاوض على البيع أو التخارج، فقد يكون التقرير الاستشاري غير المعتمد كافيا. أما إذا كانت الجهة المستفيدة تشترط الاعتماد، فهنا لا يكون تقييم داخلى بديلا عن التقرير المعتمد.

من المهم أيضا أن تسأل نفسك: من سيقرأ التقرير؟ وهل سيستخدم لاتخاذ قرار داخل الشركة، أم سيقدم إلى بنك أو محكمة أو جهة حكومية أو جهة تنظيمية؟ لأن نفس القيمة قد تكون مناسبة لأغراض استشارية، لكن طريقة إصدار التقرير ومتطلباته تختلف بحسب الاستخدام.

لذلك، قبل بدء تقييم داخلى، يفضل تحديد تاريخ التقييم، والغرض، ونوع القيمة المطلوبة، وما إذا كان المطلوب تقييم الشركة بالكامل أو حصة محددة، وما إذا كانت هناك حقوق أو قيود تؤثر على الملكية.

13. ما المستندات المطلوبة لإعداد تقييم داخلى؟

حتى يكون تقييم داخلى مفيدا فعلا، يجب أن يعتمد على معلومات وبيانات كافية. وكلما كانت البيانات منظمة وواضحة، أصبح التحليل أكثر قدرة على تفسير قيمة الشركة بصورة مهنية.

ومن أهم المستندات المطلوبة عادة القوائم المالية التاريخية، وميزان المراجعة، وتفاصيل الإيرادات والمصروفات، وكشوف الديون، وتفاصيل رأس المال العامل، وقائمة الأصول، والتزامات الشركة، والعقود الرئيسية، والتراخيص، وبيانات العملاء والموردين عند الحاجة.

وإذا كانت هناك خطة مستقبلية أو توقعات مالية، فيجب توفيرها مع الافتراضات التي بنيت عليها. ولا ينبغي استخدام التوقعات داخل تقييم داخلى لمجرد أنها مكتوبة، بل يجب اختبار مدى منطقيتها وربطها بالأداء التاريخي والسوق وقدرة الشركة على التنفيذ.

14. ما الذي قد يخفض قيمة شركتك في التقييم الداخلي؟

قد يكشف تقييم داخلى أن القيمة الفعلية أقل من توقعات صاحب الشركة. وهذا ليس بالضرورة خطأ في التقييم، بل قد يكون نتيجة عوامل موجودة بالفعل في النشاط.

من هذه العوامل الاعتماد الكبير على عميل واحد، أو انخفاض هوامش الربح، أو وجود ديون مرتفعة، أو ضعف التدفقات النقدية، أو عدم استقرار المبيعات، أو وجود التزامات غير ظاهرة بصورة واضحة في القوائم المالية.

كما قد تتأثر قيمة الشركة إذا كان النشاط يعتمد بصورة كبيرة على المالك شخصيا، أو إذا كانت العلاقات مع العملاء مرتبطة به وحده، أو إذا لم تكن الإجراءات موثقة، أو كانت البيانات المالية غير منتظمة.

ويمكن أن يساعد تقييم داخلى في اكتشاف هذه النقاط قبل دخول المستثمر أو المشتري، وبالتالي إعطاء صاحب الشركة فرصة لتحسينها قبل بدء المفاوضات الجدية.

15. ما العوامل التي قد ترفع قيمة الشركة؟

كما يكشف تقييم داخلى نقاط الضعف، فإنه يساعد أيضا على تحديد محركات القيمة. فارتفاع الإيرادات وحده لا يعني بالضرورة ارتفاع قيمة الشركة، لأن المستثمر ينظر أيضا إلى جودة الأرباح وقدرة الشركة على تحويلها إلى تدفقات نقدية.

ومن العوامل التي قد تدعم القيمة وجود نمو مستقر، وهوامش ربح جيدة، وتنوع العملاء، وانخفاض الاعتماد على شخص واحد، ووجود عقود طويلة الأجل، ونظام مالي قوي، وإدارة مستقرة، وفرص توسع قابلة للتنفيذ.

كما أن وجود تراخيص أو حقوق أو أصول غير ملموسة أو مزايا تنافسية يصعب تكرارها قد يضيف قيمة، بشرط أن تكون لها منفعة اقتصادية يمكن إثباتها بصورة معقولة.

16. هل القيمة الناتجة من التقييم الداخلي هي سعر البيع النهائي؟

لا. نتيجة تقييم داخلى هي تقدير للقيمة وفقا لأساس التقييم والافتراضات والبيانات المتاحة في تاريخ محدد، وليست بالضرورة السعر النهائي الذي ستتم به الصفقة.

سعر الصفقة الفعلي قد يكون أعلى أو أقل من القيمة بسبب ظروف التفاوض، واحتياج البائع إلى السيولة، ورغبة المشتري في الاستحواذ، ووجود أكثر من مشتر محتمل، وشروط الدفع، وطبيعة الحقوق التي يحصل عليها المستثمر.

على سبيل المثال، قد يظهر تقييم داخلى أن القيمة المناسبة للشركة 15 مليون ريال، لكن مشتريا استراتيجيا قد يكون مستعدا لدفع أكثر بسبب منافع خاصة سيحققها من الصفقة. وفي المقابل، قد يقبل البائع سعرا أقل مقابل الدفع الفوري أو تقليل المخاطر.

17. هل نستخدم مضاعف الأرباح فقط في التقييم الداخلي؟

من الأخطاء الشائعة أن يعتقد البعض أن تقييم داخلى يعني أخذ صافي الربح وضربه في رقم ثابت، مثل 4 أو 5 مرات، ثم اعتبار الناتج قيمة الشركة. هذه الطريقة قد تعطي مؤشرا سريعاً في بعض الحالات، لكنها لا تصلح كأساس مهني مستقل دون تحليل.

المضاعف المناسب يختلف من قطاع إلى آخر، ومن شركة إلى أخرى، بحسب النمو والمخاطر والربحية والحجم وهيكل رأس المال. لذلك لا يكفي أن تكون شركتان تعملان في القطاع نفسه حتى نستنتج أن لهما المضاعف نفسه.

وفي تقييم داخلى مهني، يجب فحص جودة الأرباح، واستبعاد البنود غير المتكررة عند الحاجة، وتحليل الديون والسيولة، ومقارنة الشركة بمؤشرات سوقية قابلة للمقارنة فعلا.

18. هل لازم يكون عندي قوائم مالية مدققة؟

وجود قوائم مالية مدققة يساعد كثيرا، لكنه ليس شرطا في كل تقييم داخلى استشاري. فقد تكون لدى بعض الشركات قوائم إدارية أو بيانات مالية داخلية يمكن استخدامها بعد مراجعتها وفهم القيود المرتبطة بها.

لكن كلما انخفضت جودة المعلومات، زادت درجة عدم اليقين في النتيجة. لذلك قد يطلب فريق التقييم بيانات إضافية، أو إجراء تسويات، أو توضيح افتراضات معينة قبل الاعتماد على الأرقام.

وفي بعض الحالات، إذا كانت البيانات غير مكتملة بصورة جوهرية، قد يكون من الأفضل عدم إصدار قيمة نهائية حتى يتم استكمال المعلومات الأساسية.

19. هل التقييم الداخلي مناسب للشركات الصغيرة والمتوسطة؟

نعم، وفي كثير من الأحيان تكون الشركات الصغيرة والمتوسطة من أكثر الجهات استفادة من تقييم داخلى، لأنها قد تحتاج إلى معرفة القيمة لاتخاذ قرار مهم، ولكن دون الحاجة إلى تحمل تكلفة تقرير معتمد في مرحلة مبكرة.

قد تكون الشركة مثلا تفكر في إدخال مستثمر مقابل 20%، أو صاحبها تلقى عرض شراء ويريد معرفة إذا كان السعر عادلا، أو هناك شريك يريد التخارج. في هذه الحالات، يوفر تقييم داخلى أساسا مهنيا يساعد على اتخاذ القرار.

20. أسئلة شائعة عن التقييم الداخلي

هل تقييم داخلى أرخص من التقرير المعتمد؟

غالبا نعم، لأن نطاق الخدمة لا يتضمن جميع متطلبات إصدار التقرير المعتمد، ولكن التكلفة تعتمد على حجم الشركة وتعقيد المهمة وجودة البيانات.

كم تكلفة تقييم داخلى في الأفق العربي؟

تتراوح الأتعاب عادة بين 10,000 و14,000 ريال سعودي غير شاملة ضريبة القيمة المضافة، ويتم تحديد السعر النهائي بعد الاطلاع على بيانات الشركة ونطاق العمل.

هل تقييم داخلى مناسب لدخول مستثمر؟

نعم، يمكن استخدامه لدعم التفاوض وتحديد قيمة الشركة ونسبة المستثمر، إذا لم يشترط المستثمر أو أي جهة ذات علاقة تقريرا معتمدا.

هل يصلح تقييم داخلى لبيع الشركة؟

نعم، يمكن استخدامه لمعرفة نطاق القيمة قبل التفاوض مع المشتري، وفهم العوامل التي تؤثر في قيمة الشركة.

هل يصلح لتخارج الشريك؟

يمكن استخدامه كأساس استشاري للتفاوض بين الشركاء، بشرط ألا توجد متطلبات نظامية أو قضائية أو تعاقدية تلزم بتقرير معتمد.

هل التقرير الداخلي يمكن تقديمه للمحكمة؟

إذا كانت المحكمة أو الإجراء القضائي يتطلب تقريرا معتمدا، فلا يحل تقييم داخلى محل التقرير المعتمد.

هل يمكن تقديمه للبنك؟

يجب الرجوع إلى البنك أولا. فإذا كان يشترط تقييما معتمدا، فلا يكفي التقرير الاستشاري غير المعتمد.

هل يستخدم نفس منهجيات التقييم المعتمد؟

يمكن أن يستخدم تقييم داخلى المنهجيات المهنية نفسها، مثل منهج الدخل ومنهج السوق ومنهج التكلفة، بحسب طبيعة الشركة والبيانات المتاحة.

هل القيمة الناتجة نهائية؟

هي نتيجة تقييم مبنية على البيانات والافتراضات المتاحة في تاريخ التقييم، لكنها لا تعني بالضرورة أن الصفقة ستتم بالسعر نفسه.

هل يمكن الانتقال من تقييم داخلى إلى تقرير معتمد لاحقا؟

نعم، لكن لا يتم ذلك بصورة تلقائية. فقد يلزم تحديث البيانات وإعادة بعض الإجراءات واستكمال متطلبات الاعتماد بحسب الغرض وتاريخ التقرير.

الخلاصة: لا تدفع تكلفة اعتماد لا تحتاجه

إذا كنت تبي تعرف قيمة شركتك لاتخاذ قرار، أو دخول مستثمر، أو البيع، أو التخارج، أو التفاوض، فقد يكون تقييم داخلى هو الحل المناسب قبل الانتقال إلى تقرير معتمد.

الفكرة ليست الحصول على رقم سريع أو تقييم منخفض الجودة، بل الحصول على تحليل مهني يناسب الغرض الفعلي من التقييم، مع عدم تحمل تكلفة اعتماد لا تحتاجها في هذه المرحلة.

ويمكن إعداد تقييم داخلى باستخدام منهجيات التقييم المهنية المناسبة، وتحليل القوائم المالية، ودراسة المخاطر، ومراجعة الافتراضات، والوصول إلى قيمة يمكن استخدامها في دعم القرار والتفاوض، مع الإفصاح بوضوح عن أن التقرير استشاري غير معتمد.

في الأفق العربي للتقييم والاستشارات، تتراوح أتعاب التقرير الاستشاري غير المعتمد عادة بين 10,000 و14,000 ريال سعودي غير شاملة ضريبة القيمة المضافة، بحسب حجم الشركة وتعقيد التقييم والبيانات المتاحة.

إذا كنت تحتاج تقييم داخلى لشركتك قبل دخول مستثمر أو بيع الشركة أو تخارج أحد الشركاء، يمكنك التواصل معنا لتحديد نطاق العمل المناسب ومعرفة نوع التقرير الذي يناسب استخدامك.

سامر إبراهيم السيد
مستشار مالي وإداري ومتخصص في تقييم الشركات
هاتف وواتس:
00966561221974
الأفق العربي للتقييم والاستشارات

روابط ذات صلة