انا وشريكي مختلفين على قيمة الشركة.. مين فينا يحدد السعر؟
الكلمة الاساسية: تقييم الشركة
انا اقول ان شركتنا تساوي 20 مليون ريال، وشريكي يقول ان قيمتها لا تتجاوز 12 مليون ريال.
انا انظر الى العملاء والعقود والسنوات التي قضيناها في بناء النشاط، بينما هو ينظر الى الارباح الحالية والديون والمخاطر.
فمين فينا يحدد السعر؟
الحقيقة ان تقييم الشركة لا يتم بناء على راي احد الشركاء، ولا على الرقم الذي يرغب البائع في الحصول عليه، ولا حتى على السعر الذي يقترحه المشتري.
تحديد قيمة المنشاة عملية مالية واقتصادية لها اسس وطرق واضحة، والهدف منها الوصول الى قيمة يمكن الدفاع عنها امام الشركاء والمستثمرين والمشترين.
وتظهر اهمية تقييم الشركة بصورة اكبر عندما يكون هناك خلاف بين الشركاء، لان كل طرف غالبا ينظر الى الشركة من زاوية مختلفة.
الشريك الذي يرغب في البيع قد يركز على السمعة والعلاقات والفرص المستقبلية، بينما الشريك الذي سيشتري الحصة قد يركز على الارباح والمخاطر والتزامات الشركة.
اولا: لا انت ولا شريكك تحددان قيمة الشركة بمفردكما
من اكثر الاخطاء شيوعا ان يعتبر احد الشركاء ان نسبة ملكيته تعطيه الحق في تحديد قيمة الشركة.
الملكية تعطيك حقك في الشركة، لكنها لا تعطيك الحق في فرض قيمة اقتصادية عليها.
عند اجراء تقييم الشركة يتم تحليل البيانات المالية والتشغيلية والسوقية، ثم اختيار الطريقة المناسبة للتقييم، وبعد ذلك يتم الوصول الى قيمة عادلة او نطاق معقول للقيمة.
لذلك عندما يقول شريك ان الشركة تساوي 15 مليون ريال ويقول الاخر انها تساوي 25 مليون ريال، فالسؤال الصحيح ليس من صاحب الرقم الاقرب لرغباتنا، وانما ما البيانات التي تدعم كل رقم.
يمكن التعرف بصورة اوسع على منهجية
تقييم الشركات والمؤسسات في السعودية
ومتى يستخدم التقييم لاتخاذ القرارات بين الشركاء.
لماذا يختلف الشركاء اصلا على قيمة الشركة؟
الخلاف طبيعي جدا، لان القيمة ليست رقما ظاهرا بصورة مباشرة في القوائم المالية.
وقد يختلف تصور كل شريك حسب موقعه ومصلحته وتوقعاته.
احد الشركاء قد يكون داخل النشاط منذ عشر سنوات، ولذلك يرى ان اسم الشركة وعلاقاتها وعملاءها وخبرتها يجب ان ترفع تقييم الشركة.
وفي المقابل قد ينظر الشريك الاخر الى انخفاض التدفقات النقدية او ارتفاع الديون ويعتبر ان الشركة اقل قيمة.
كذلك قد يركز احد الطرفين على قيمة الاصول، بينما يركز الطرف الثاني على الارباح.
وفي شركات اخرى يكون الخلاف حول العقود المستقبلية او التوسعات او قيمة العلامة التجارية.
ولهذا فان تقييم الشركة المحترف لا يعتمد على مؤشر واحد، وانما يجمع بين مجموعة من العناصر للوصول الى نتيجة اكثر واقعية.
هل قيمة الشركة هي نفس القيمة الدفترية؟
لا. وهذه من اهم النقاط التي تسبب خلافات بين الشركاء.
القيمة الدفترية هي القيمة الناتجة من الاصول والالتزامات المسجلة محاسبيا، بينما تقييم الشركة اقتصاديا قد يعتمد على قدرة الشركة على تحقيق تدفقات نقدية وارباح مستقبلية.
قد تكون شركة صافي اصولها الدفترية 5 ملايين ريال فقط، ولكن قدرتها على تحقيق ارباح مستقبلية تجعل قيمتها الاقتصادية 15 مليون ريال او اكثر.
وفي المقابل قد تكون هناك شركة تمتلك اصولا بقيمة كبيرة، ولكن النشاط ضعيف والخسائر مستمرة، وبالتالي قد يكون تقييم الشركة اقل كثيرا مما يتوقع اصحابها.
هل الارباح وحدها تحدد قيمة الشركة؟
الارباح عنصر مهم، لكنها ليست العنصر الوحيد.
عند تقييم الشركة يجب فحص جودة هذه الارباح واستدامتها.
مثلا، اذا حققت الشركة ربحا قدره 3 ملايين ريال خلال سنة واحدة بسبب عقد استثنائي لن يتكرر، فلا يصح التعامل مع هذا الربح وكأنه مستوى طبيعي ومستدام للارباح.
اما اذا كانت الارباح تتزايد بصورة مستقرة ولدى الشركة قاعدة عملاء متنوعة وعقود مستمرة، فقد يكون تقييم الشركة اعلى.
وهنا يظهر الفرق بين النظر الى الارقام المحاسبية فقط وبين تحليل النشاط بصورة اقتصادية.
ما الطرق التي يمكن استخدامها في تقييم الشركة؟
هناك اكثر من طريقة، ويعتمد اختيار الطريقة على طبيعة النشاط وتوافر البيانات والغرض من التقييم.
طريقة التدفقات النقدية المخصومة
تعتبر طريقة التدفقات النقدية المخصومة من اهم طرق تقييم الشركة عندما تكون هناك قدرة على بناء توقعات مالية معقولة.
يتم توقع التدفقات النقدية المستقبلية للشركة ثم خصمها الى القيمة الحالية باستخدام معدل خصم يعكس مخاطر النشاط.
الميزة هنا ان تقييم الشركة يرتبط بما تستطيع المنشاة تحقيقه مستقبلا وليس فقط بما حققته في الماضي.
طريقة مضاعفات السوق
يمكن مقارنة الشركة بشركات مشابهة من حيث النشاط والحجم والسوق، ثم استخدام مضاعفات مالية مثل مضاعف الربحية او الايرادات.
ولكن استخدام المضاعفات في تقييم الشركة يحتاج الى عناية، لان شركتين تعملان في نفس القطاع قد تختلفان بدرجة كبيرة من حيث النمو والمخاطر والديون والعملاء.
طريقة صافي الاصول
في بعض الانشطة التي تعتمد بصورة كبيرة على الاصول، قد تكون طريقة صافي الاصول مناسبة.
لكن لا يكفي غالبا الاعتماد على القيم الدفترية، بل قد تحتاج الاصول الى تعديل للقيمة السوقية قبل استخدامها في تقييم الشركة.
ماذا عن قيمة العلامة التجارية والعملاء والعقود؟
من الطبيعي ان يقول احد الشركاء: نحن لم نبن هذه الشركة من الصفر حتى يتم تقييمها على اساس الارباح فقط.
هذه الملاحظة قد تكون صحيحة، لان تقييم الشركة قد يتاثر بقوة العلامة التجارية وقاعدة العملاء والعقود والتراخيص والانظمة والموظفين والعلاقات التجارية.
لكن وجود هذه العناصر لا يعني وضع رقم تقديري عشوائي لها.
يجب معرفة ما اذا كانت تحقق منفعة اقتصادية فعلية وهل يمكن ان تستمر هذه المنفعة مستقبلا.
ويمكن الاطلاع ايضا على خدمة
تقييم العلامة التجارية في السعودية
لفهم الفرق بين قيمة الشركة وقيمة العلامة التجارية كاصل غير ملموس.
مثال عملي على خلاف بين شريكين
لنفترض ان شركة مملوكة بالتساوي بين شريكين تحقق مبيعات سنوية قدرها 18 مليون ريال، وارباحا تشغيلية قدرها 3 ملايين ريال.
الشريك الاول يريد الخروج ويقول ان الشركة تساوي 24 مليون ريال، وبالتالي قيمة حصته 12 مليون ريال.
الشريك الثاني يرى ان تقييم الشركة يجب الا يتجاوز 14 مليون ريال بسبب وجود قرض بنكي كبير واعتماد الشركة على عميل رئيسي واحد.
لو تم التعامل مع الخلاف بالتفاوض فقط، قد يظل الطرفان مختلفين لشهور.
لكن عند عمل تقييم الشركة بصورة مستقلة، يتم تحليل الارباح والتدفقات النقدية والديون وتركيز العملاء والتوقعات المستقبلية.
قد تنتهي النتيجة مثلا الى قيمة 18 مليون ريال.
هنا قد لا يحصل اي طرف على الرقم الذي كان يريده، لكن سيكون هناك اساس اقتصادي يمكن مناقشته والتفاوض حوله.
هل قيمة الحصة تساوي نسبة الملكية مضروبة في قيمة الشركة؟
ليس دائما.
لو انتهى تقييم الشركة الى 20 مليون ريال وكان الشريك يملك 30 بالمئة، فقد يبدو منطقيا ان تكون حصته 6 ملايين ريال.
لكن في بعض الحالات يجب النظر الى طبيعة الحصة نفسها، هل تمنح سيطرة على القرارات ام انها حصة اقلية، وهل يمكن بيعها بسهولة لطرف خارجي ام توجد قيود على نقل الملكية.
لذلك قد يختلف تقييم الحصة عن مجرد الضرب الحسابي المباشر.
هل المشتري ملزم بنتيجة التقييم؟
لا. وهنا يوجد فرق مهم بين القيمة والسعر.
نتيجة تقييم الشركة تعطي تقديرا اقتصاديا للقيمة، لكن السعر النهائي ينتج من التفاوض بين البائع والمشتري.
قد يقول التقييم ان قيمة الشركة 20 مليون ريال، لكن البائع يرفض البيع باقل من 23 مليون.
وقد يكون هناك مشتر مستعد بالفعل لدفع هذا الرقم لوجود منفعة استراتيجية خاصة له.
وفي حالة اخرى قد يحتاج صاحب الشركة الى السيولة بسرعة فيوافق على 18 مليون ريال رغم ان تقييم الشركة يشير الى قيمة اعلى.
اذن التقييم لا يلغي التفاوض، لكنه يعطي الطرفين مرجعا قويا قبل التفاوض.
ماذا لو كان الخلاف بسبب دخول مستثمر؟
الخلاف في هذه الحالة يكون اكثر حساسية، لان تقييم الشركة سيحدد نسبة المستثمر مقابل المبلغ الذي سيدفعه.
اذا تم تقييم الشركة قبل الاستثمار بقيمة 10 ملايين ريال ودخل مستثمر بمبلغ 2 مليون ريال، فان نسبة ملكيته تختلف تماما عن حالة تقييم الشركة بقيمة 20 مليون ريال.
ولهذا لا يجب تحديد نسبة المستثمر قبل الاتفاق على منهج واضح للتقييم.
ويفيد في هذه المرحلة الاطلاع على
تقييم الشركات والمشاريع الناشئة
خصوصا اذا كان المستثمر يدخل في شركة سريعة النمو.
ما المعلومات المطلوبة لحسم الخلاف؟
قبل بدء تقييم الشركة يجب عادة توفير القوائم المالية لعدة سنوات، تفاصيل الايرادات، قائمة العملاء الرئيسية، العقود، القروض، الالتزامات، الاصول، التوقعات المستقبلية وخطط التوسع.
كلما كانت المعلومات اكثر دقة، كانت النتيجة اكثر قدرة على تمثيل الوضع الاقتصادي الحقيقي للشركة.
ومن المهم ايضا مراجعة اي تعاملات مع اطراف ذات علاقة او مصروفات شخصية تحملتها الشركة، لان هذه البنود قد تحتاج الى تعديلات للوصول الى الارباح الطبيعية للنشاط.
هل يمكن للشريكين الاتفاق على مقيم واحد؟
نعم، بل قد يكون هذا هو الحل الافضل لتجنب استمرار النزاع.
يتفق الطرفان مسبقا على جهة محايدة تقوم باجراء تقييم الشركة، كما يتفقان على تاريخ التقييم والغرض منه والمعلومات المقدمة للمقيم.
وبعد صدور التقرير يمكن استخدام النتيجة كنقطة بداية للتفاوض على شراء الحصة او بيع الشركة او دخول مستثمر.
وماذا لو كل شريك احضر تقييم مختلف؟
هذه الحالة تحدث كثيرا، ولا يعني اختلاف النتيجتين بالضرورة ان احد التقييمين خطا.
قد يكون الاختلاف نتيجة توقعات مختلفة للنمو، او اختلاف معدل الخصم، او طريقة التعامل مع الديون، او اختيار شركات مقارنة مختلفة.
لذلك عند اختلاف نتائج تقييم الشركة يجب مقارنة الافتراضات والمنهجيات، وليس فقط مقارنة الرقم النهائي.
ويمكنك قراءة مقال
انا وشريكي مختلفين على قيمة الشركة
على موقع سليمان للتقييم لمزيد من التفاصيل حول نفس الحالة.
هل ممكن نحسب قيمة تقريبية قبل التقرير الكامل؟
نعم، في بعض الحالات يمكن اجراء تحليل اولي للوصول الى نطاق تقريبي للقيمة قبل الدخول في تقييم الشركة الكامل.
هذا مفيد اذا كان الشريكان في مرحلة استكشاف الموقف فقط ويريدان معرفة هل الفرق بين تصورهما كبير بالفعل ام يمكن تقريب وجهات النظر بسهولة.
لكن اذا كان الهدف بيع حصة او فض نزاع او دخول مستثمر، فمن الافضل الاعتماد على تحليل اكثر تفصيلا.
العوامل التي قد تخفض تقييم الشركة رغم ارتفاع المبيعات
قد تبيع الشركة بمبالغ كبيرة ومع ذلك تحصل على قيمة منخفضة نسبيا.
ومن اهم الاسباب ارتفاع المديونية، ضعف هامش الربح، الاعتماد على عميل واحد، عدم استقرار التدفقات النقدية، غياب العقود طويلة الاجل، وجود نزاعات، او ارتباط النشاط بصورة كبيرة بصاحب الشركة.
لذلك فان ارتفاع المبيعات وحده لا يعني ارتفاع تقييم الشركة.
للمزيد يمكن الرجوع الى مقال
العوامل التي ترفع قيمة الشركة السوقية
.
هل وجود عقد تأسيس واضح يحل مشكلة التقييم؟
عقد التاسيس واتفاقية الشركاء يمكن ان تساعد بدرجة كبيرة اذا تضمنت طريقة التعامل مع خروج احد الشركاء او بيع الحصص.
بعض الاتفاقيات تنص مسبقا على الاستعانة بمقيم مستقل عند حدوث خلاف، وبعضها يضع الية لتحديد السعر.
ولهذا فان تنظيم العلاقة بين الشركاء منذ البداية يقلل النزاعات المستقبلية. ويمكن الاطلاع على دليل
تاسيس شركة في السعودية وتوثيق عقود الشركات
.
5 خطوات عملية لو انت وشريكك مختلفين على السعر
- لا تبداوا بالتفاوض على رقم نهائي قبل الاتفاق على البيانات المالية المستخدمة.
- حددوا تاريخا واضحا لاجراء تقييم الشركة.
- اتفقوا على الغرض من التقييم، سواء خروج شريك او بيع او دخول مستثمر.
- اختاروا جهة تقييم محايدة ويتعهد الطرفان بتوفير نفس المعلومات لها.
- استخدموا نتيجة التقييم كنقطة تفاوض وليس كوسيلة للضغط على احد الطرفين.
مصادر خارجية مفيدة لفهم التقييم والاستثمار
يمكن كذلك مراجعة المعايير والمصادر المهنية التي تساعد على فهم اسس التقييم بصورة اوسع، ومنها
مجلس معايير التقييم الدولية IVSC،
و
مؤسسة IFRS،
و
الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين.
كما يمكن متابعة موضوعات تقييم الشركة والاستثمار من خلال
موقع تقييمك للاستشارات
وموقع
سليمان للتقييم.
الخلاصة: مين فيكم يحدد السعر؟
لا انت ولا شريكك يجب ان يحدد قيمة الشركة منفردا.
الافضل ان يتم تقييم الشركة اعتمادا على المعلومات المالية والتشغيلية الفعلية وباستخدام منهج مناسب لطبيعة النشاط، ثم يستخدم الرقم الناتج كأساس للتفاوض.
تذكر دائما ان هناك فرقا بين القيمة والسعر.
تقييم الشركة يحدد القيمة الاقتصادية المقدرة، اما سعر الصفقة فقد يزيد او ينخفض عنها نتيجة ظروف التفاوض واحتياجات كل طرف.
وعندما يكون هناك خلاف حقيقي بين شريكين، فان الهدف من تقييم الشركة ليس اثبات ان احدهما كان مخطئا والاخر كان مصيبا، بل تحويل النقاش من الاراء الشخصية الى ارقام وافتراضات يمكن تحليلها ومناقشتها.
اذا كنت مختلفا مع شريكك حول قيمة الشركة، او تفكر في شراء حصته او بيع حصتك او ادخال مستثمر جديد، يمكن للافق العربي مساعدتك في اعداد تقييم الشركة وتحليل القيمة الاقتصادية بصورة تدعم قرارك قبل الدخول في التفاوض.
اعداد: سامر إبراهيم السيد
مستشار تقييم ودراسات مالية واقتصادية
هاتف وواتس: 00966561221974
الافق العربي لتقييم الشركات
هل قيمة الشركة تساوي ما دفعه الشريك فيها؟
من النقاط التي تسبب خلافات كثيرة بين الشركاء اعتقاد احدهم ان قيمة حصته الحالية يجب ان تساوي المبلغ الذي دفعه عند الدخول في الشركة، او تزيد عنه بنسبة معينة. لكن تقييم الشركة لا يعتمد على المبلغ التاريخي الذي دفعه الشريك، وانما على الوضع الاقتصادي للشركة في تاريخ التقييم.
فقد يكون الشريك قد دفع مليوني ريال مقابل حصته قبل خمس سنوات، ثم نمت الشركة وارتفعت ارباحها واصبحت حصته اليوم تساوي اكثر بكثير. والعكس ممكن ايضا، فقد يدخل الشريك بقيمة مرتفعة ثم تتراجع المبيعات او تزيد الديون او تتغير ظروف السوق، وبالتالي ينخفض تقييم الشركة.
لهذا يجب الفصل بين تكلفة الاستثمار التاريخية وبين القيمة الحالية للحصة. المستثمر او الشريك الذي يريد الخروج لا يسترد بالضرورة ما دفعه، بل يحصل على القيمة التي تعكس وضع الشركة وقت البيع.
ماذا لو كان احد الشركاء يعمل في الشركة والاخر لا يعمل؟
هذه من الحالات الشائعة جدا في الشركات العائلية والشركات الصغيرة. قد يقول الشريك الذي يدير النشاط يوميا انه هو من بنى العملاء وحقق النمو، ولذلك يجب ان تكون حصته اعلى. بينما يرى الشريك الاخر ان الملكية محددة في عقد التاسيس ولا علاقة لها بالجهد اليومي.
هنا يجب التفرقة بين تقييم الشركة وبين المقابل الذي يستحقه الشريك مقابل ادارته او عمله التنفيذي. اذا كان احد الشركاء يعمل كمدير ولم يكن يحصل على راتب مناسب، فقد يلزم تعديل النتائج المالية لاحتساب راتب سوقي للادارة قبل الوصول الى الربح الطبيعي للشركة.
لكن هذا لا يعني تغيير نسب الملكية تلقائيا. نسب الملكية مسالة قانونية واتفاقية، بينما تقييم الشركة يحدد القيمة الاقتصادية للمنشاة والحصص وفقا للحقوق المرتبطة بكل حصة.
تاثير الديون على تقييم الشركة
من الخطا ايضا النظر الى قيمة النشاط دون النظر الى الديون. قد يقول احد الشركاء ان الشركة تحقق ارباحا ممتازة ولذلك قيمتها مرتفعة، لكن عند تحليل تقييم الشركة يجب معرفة حجم القروض والتسهيلات البنكية والالتزامات الاخرى.
في طرق تقييم كثيرة يتم اولا الوصول الى قيمة المنشاة، ثم خصم صافي الديون للوصول الى قيمة حقوق الملكية التي تخص الشركاء.
على سبيل المثال، اذا كانت قيمة المنشاة 20 مليون ريال وكان على الشركة صافي ديون قدره 6 ملايين ريال، فان قيمة حقوق الملكية قد تكون نحو 14 مليون ريال قبل اي تعديلات اخرى.
لذلك من المهم جدا عند تقييم الشركة عدم الخلط بين قيمة النشاط التشغيلي وقيمة حقوق ملكية الشركاء.
هل وجود عقود كبيرة يرفع قيمة الشركة؟
وجود عقود قوية ومستقرة قد يكون من العوامل المهمة التي تدعم تقييم الشركة، خصوصا اذا كانت العقود طويلة الاجل وتحقق هوامش ربح جيدة ويمكن توقع استمرارها.
لكن وجود عقد كبير مع عميل واحد قد يحمل في الوقت نفسه مخاطرة. اذا كانت نسبة كبيرة من ايرادات الشركة تعتمد على عميل واحد، فقد ينظر المستثمر او المشتري الى ذلك باعتباره تركيزا مرتفعا للعملاء.
وبالتالي لا يكفي القول ان الشركة لديها عقد بمبلغ 30 مليون ريال، بل يجب تحليل مدة العقد، هامش الربح، شروط الالغاء، تاريخ العلاقة مع العميل، واحتمال التجديد.
كل هذه العناصر تدخل ضمن التحليل عند تقييم الشركة ولا يجوز التعامل مع قيمة العقد بالكامل باعتبارها قيمة مضافة مباشرة الى الشركة.
ماذا عن الاصول غير المسجلة بالكامل في القوائم المالية؟
قد تمتلك الشركة اصولا او حقوقا اقتصادية لا تظهر بالقيمة الحقيقية في القوائم المالية، مثل بعض العقارات القديمة، او العلامات التجارية، او التراخيص، او حقوق استخدام معينة.
عند تقييم الشركة يجب دراسة هذه العناصر ومعرفة ما اذا كان لها اثر اقتصادي يمكن قياسه، وليس مجرد اضافتها بصورة عشوائية الى القيمة.
كما يجب التحقق من ملكية الشركة لهذه الاصول ومن امكانية نقلها او استخدامها مستقبلا، لان وجود اصل باسم احد الشركاء مثلا يختلف تماما عن وجوده مسجلا باسم الشركة.
هل العلامة التجارية تدخل ضمن تقييم الشركة؟
نعم، لكن ليس في كل الحالات بنفس الدرجة. العلامة التجارية قد تكون اصلا مهما جدا اذا كانت الشركة تتمتع بسمعة قوية وولاء عملاء وقدرة على تحقيق مبيعات وهوامش اعلى بسبب الاسم التجاري.
لكن عند تقييم الشركة باستخدام التدفقات النقدية مثلا، قد تكون قيمة العلامة التجارية منعكسة بالفعل داخل التدفقات المستقبلية. لذلك لا يصح دائما تقييم الشركة بالتدفقات النقدية ثم اضافة قيمة العلامة التجارية مرة اخرى، لان ذلك قد يؤدي الى ازدواج في القيمة.
ولفهم الموضوع بصورة اوسع يمكن الاطلاع على مقال
تقييم الاصول غير الملموسة والعلامات التجارية
بموقع سليمان للتقييم.
لو شريكي يريد الخروج، هل نستخدم قيمة الشركة الحالية ام المستقبلية؟
الاصل في تقييم الشركة ان يتم تحديد تاريخ واضح للتقييم، ثم يتم استخدام المعلومات المتاحة او التي يمكن توقعها بصورة معقولة في ذلك التاريخ.
هذا يعني ان التقييم لا يعتمد فقط على الارباح التاريخية، لكنه ايضا لا يبني القيمة على احلام او توقعات غير مدعومة.
اذا كانت الشركة وقعت بالفعل عقدا جديدا مهما او بدأت توسعا واضحا ويمكن اثبات اثاره المستقبلية، فقد يدخل ذلك في التوقعات. اما القول ان الشركة قد تضاعف مبيعاتها خلال عامين دون خطة او عقود او مؤشرات فعلية، فلا يكفي وحده لرفع تقييم الشركة.
ماذا لو اختلفنا على التوقعات المستقبلية؟
هنا غالبا يكون اصل الخلاف الحقيقي بين الشركاء. قد يتفق الاثنان على الارباح الحالية، لكن احدهما يتوقع نموا قويا والاخر يرى ان السوق اصبح اكثر صعوبة.
في هذه الحالة يمكن عند تقييم الشركة بناء اكثر من سيناريو، مثل سيناريو اساسي وسيناريو متحفظ وسيناريو متفائل، ثم دراسة اثر كل سيناريو على القيمة.
هذه الطريقة افضل من اختيار رقم واحد بصورة تعسفية، كما تساعد الشركاء على فهم سبب اختلاف تصوراتهم.
هل تقييم الشركة يحل النزاع نهائيا؟
التقييم لا يحل كل شيء وحده، لكنه يحول الخلاف من نقاش شخصي الى نقاش مالي قابل للتحليل.
بدلا من ان يقول احد الشركاء “انا اشعر ان الشركة تساوي 25 مليون”، يستطيع التقرير توضيح كيف تم الوصول الى تقييم الشركة وما الافتراضات المستخدمة وما العوامل التي رفعت او خفضت القيمة.
ومن هنا يصبح التفاوض اكثر منطقية، لان كل طرف يعرف اين توجد نقاط الاختلاف الحقيقية.
تاثير خروج المؤسس او المدير الرئيسي
في بعض الشركات يكون جزء كبير من النشاط مرتبطا بشخص معين، سواء المؤسس او المدير التنفيذي او احد الشركاء. اذا كان العملاء يتعاملون مع الشركة بسببه شخصيا، فقد يؤثر خروجه على تقييم الشركة.
المشتري المحتمل سيسال: هل تستمر المبيعات بعد خروج هذا الشخص؟ هل توجد ادارة ثانية قادرة على تشغيل النشاط؟ هل العلاقات التجارية مرتبطة بالشركة ام بالفرد؟
كلما كانت الشركة قادرة على العمل بصورة مستقلة عن الاشخاص، كانت جودة النشاط اعلى وكان ذلك داعما للقيمة.
هل النسبة الصغيرة من الشركة تستحق نفس المضاعف؟
ليس بالضرورة. عند تقييم الشركة ثم الانتقال الى تقييم حصة محددة، يجب النظر الى الحقوق المرتبطة بالحصة.
الحصة التي تمنح صاحبها السيطرة على قرارات الشركة قد تكون مختلفة عن حصة اقلية لا تمنحه قدرة فعلية على التحكم في التوزيعات او الادارة او القرارات الاستراتيجية.
كذلك قد توجد قيود على بيع الحصة لطرف خارجي، وهو ما قد يؤثر على سيولتها وقابليتها للتسويق.
ولهذا فان تقييم 20 بالمئة من شركة لا يعني دائما اخذ 20 بالمئة بصورة مباشرة من نتيجة تقييم الشركة دون دراسة طبيعة الحصة نفسها.
ماذا لو رفض شريكي نتيجة تقييم الشركة؟
قد يتفق الشريكان على الاستعانة بجهة مستقلة، ثم بعد ظهور النتيجة يرفض احدهما الرقم لانه اقل او اعلى مما كان يتوقع. لذلك من الافضل قبل بدء تقييم الشركة الاتفاق على الية واضحة للتعامل مع النتيجة.
مثلا يمكن الاتفاق على اعتبار التقرير اساسا للتفاوض، او الاتفاق على الاستعانة بجهة ثانية اذا تجاوز الفرق بين توقعات الطرفين نسبة معينة. وفي النزاعات الكبيرة يمكن الاتفاق مسبقا على طريقة التعامل مع اختلاف نتائج اكثر من تقييم.
المهم الا يتحول تقييم الشركة الى محاولة من كل طرف للبحث عن الرقم الذي يناسب مصلحته. قيمة التقييم الحقيقية تظهر عندما تكون الافتراضات والبيانات والمنهجية قابلة للمناقشة والتبرير.
هل نختار اعلى تقييم او ناخذ متوسط تقييمين؟
اخذ المتوسط الحسابي بين تقييمين ليس حلا صحيحا بصورة تلقائية. اذا قال تقرير ان قيمة الشركة 12 مليون ريال وقال تقرير اخر انها 20 مليون ريال، فان المتوسط 16 مليون ريال قد يبدو حلا وسطا، لكنه لا يخبرنا اي شيء عن سبب الفرق.
الافضل مراجعة كل تقييم الشركة ومعرفة الافتراضات المستخدمة. قد يكون احد التقريرين افترض نموا سنويا مرتفعا، بينما استخدم الاخر توقعات اكثر تحفظا. وقد يكون الاختلاف بسبب معدل الخصم او صافي الدين او الارباح المعدلة.
بعد فهم هذه الاختلافات يمكن تحديد الافتراضات الاكثر منطقية، بدلا من مجرد جمع رقمين وقسمتهما على اثنين.
مثال: شريك يريد 10 ملايين مقابل حصته
لنفترض ان شريكا يمتلك 40 بالمئة من شركة ويطلب 10 ملايين ريال مقابل حصته. معنى ذلك بصورة مبسطة انه يتعامل مع قيمة حقوق ملكية للشركة تبلغ 25 مليون ريال.
لكن قبل قبول الرقم او رفضه يجب عمل تقييم الشركة. لنفترض ان التحليل اظهر ان قيمة النشاط التشغيلي تبلغ 24 مليون ريال، بينما يوجد صافي دين قدره 4 ملايين ريال.
في هذه الحالة تصبح قيمة حقوق الملكية نحو 20 مليون ريال قبل دراسة اي تعديلات اخرى مرتبطة بطبيعة الحصة. وبصورة حسابية اولية، تمثل نسبة 40 بالمئة نحو 8 ملايين ريال.
هنا اصبح لدينا اساس للتفاوض. الشريك يطلب 10 ملايين ريال بينما التحليل يشير الى رقم مختلف. ويمكن للطرفين بعد ذلك مناقشة الفرق ومعرفة ما اذا كانت هناك اسباب تجارية تبرر سعرا اعلى او اقل.
القيمة شيء والسعر النهائي شيء اخر
هذه ربما اهم قاعدة يجب ان يفهمها الشريكان. نتيجة تقييم الشركة ليست بالضرورة نفس السعر الذي ستتم به الصفقة.
القيمة تنتج عن تحليل اقتصادي ومالي في تاريخ محدد، بينما السعر ينتج عن التفاوض بين طرفين لكل منهما ظروفه ومصالحه.
قد يكون شريك مستعدا لدفع سعر اعلى حتى يمنع دخول طرف خارجي الى الشركة، وقد يقبل شريك اخر سعرا اقل مقابل الحصول على السيولة بسرعة والخروج من النشاط.
لذلك يمكن استخدام تقييم الشركة لتحديد نقطة مرجعية قوية، ثم تبدأ المفاوضات التجارية حول السعر وشروط السداد والضمانات وبقية عناصر الصفقة.
شروط السداد نفسها قد تغير السعر
ليس المهم فقط ان نتفق على 8 ملايين او 10 ملايين ريال. يجب ايضا معرفة كيف سيتم دفع هذا المبلغ.
فشراء الحصة بمبلغ 10 ملايين ريال نقدا وفورا ليس بالضرورة مساويا اقتصاديا لدفع 10 ملايين ريال على خمس سنوات.
وقد يتضمن الاتفاق دفعة مقدمة ثم دفعات مؤجلة، او ربط جزء من السعر بتحقيق الشركة اهدافا معينة في المستقبل. ولذلك يجب النظر الى شروط الصفقة بجانب نتيجة تقييم الشركة.
هل يمكن ربط جزء من السعر بالاداء المستقبلي؟
نعم، وقد يكون هذا حلا عمليا عندما يكون سبب الخلاف بين الشريكين هو المستقبل وليس الارقام الحالية.
مثلا يرى الشريك البائع ان الشركة ستنمو بقوة خلال السنتين القادمتين، بينما يرى الشريك المشتري ان هذه التوقعات متفائلة. بدلا من تعطيل الصفقة بالكامل يمكن الاتفاق على جزء ثابت من السعر وجزء اضافي مرتبط بتحقق نتائج معينة.
هذا النوع من الترتيبات يعرف في الصفقات بمفهوم Earn-out، ويمكن استخدامه لتقريب وجهات النظر عندما تكون نتيجة تقييم الشركة شديدة الحساسية للتوقعات المستقبلية.
متى يصبح الخلاف على القيمة علامة خطر؟
الخلاف البسيط على السعر طبيعي، لكن المشكلة تبدأ عندما يكون الفرق بين الطرفين كبيرا جدا ولا يستطيع اي منهما تفسير رقمه.
اذا كان احد الشركاء يقول ان الشركة تساوي 30 مليون ريال والاخر يقول 10 ملايين ريال، فقد يكون السبب ان كل طرف يستخدم مفهوما مختلفا تماما للقيمة.
قد يكون الاول يتحدث عن قيمة النشاط قبل خصم الديون، والثاني يتحدث عن قيمة حقوق الملكية بعد الديون. وقد يكون احدهما يضيف قيمة الاصول الى قيمة النشاط رغم ان هذه الاصول مستخدمة بالفعل في توليد التدفقات النقدية.
هنا يساعد تقييم الشركة على توحيد المفاهيم قبل مناقشة الارقام.
قبل شراء حصة شريكك لا تنظر الى رقم التقييم فقط
اذا كنت انت الطرف الذي سيشتري حصة شريكك، فلا يكفي ان تعرف نتيجة تقييم الشركة. يجب ايضا فحص المركز المالي والالتزامات والمخاطر التي ستبقى داخل الشركة بعد خروج الشريك.
من المهم مراجعة القروض، الالتزامات الضريبية والزكوية، الدعاوى القضائية، الضمانات، الالتزامات تجاه الموظفين، العقود الرئيسية واي تعاملات مع اطراف ذات علاقة.
كما يجب التاكد من ان الارباح التي بني عليها التقييم تعكس النشاط بصورة صحيحة، وانها لا تتضمن ايرادات استثنائية او مصروفات غير متكررة تؤثر على النتيجة.
ولهذا فان عملية شراء حصة قد تحتاج بجانب تقييم الشركة الى فحص مالي ونافي للجهالة قبل تنفيذ الصفقة.
وقبل بيع حصتك لا تعتمد على توقعاتك الشخصية
اذا كنت الطرف الذي يريد البيع، فمن الطبيعي ان تكون لديك معرفة قوية بالشركة وفرصها، لكن معرفتك بالنشاط لا تعني بالضرورة ان المشتري سيقبل كل توقعاتك.
المشتري يريد ادلة. اذا كنت تتوقع نمو المبيعات، فما الذي يدعم ذلك؟ هل توجد عقود جديدة؟ هل توسعت الطاقة التشغيلية؟ هل هناك طلب متزايد يمكن اثباته؟
كلما كانت توقعاتك مدعومة بمعلومات فعلية، كان من الاسهل انعكاسها بصورة منطقية داخل تقييم الشركة والدفاع عنها اثناء التفاوض.
كيف نمنع نفس المشكلة مستقبلا؟
اذا انتهى الخلاف الحالي، فمن المفيد تعديل اتفاقية الشركاء بحيث تحدد الية التعامل مع حالات الخروج والبيع والوفاة ودخول مستثمر جديد.
يمكن مثلا النص على اجراء تقييم الشركة بواسطة جهة مستقلة عند حدوث واقعة معينة، وتحديد تاريخ التقييم وطريقة اختيار الجهة ومن يتحمل تكلفتها.
كما يمكن وضع قواعد واضحة لحق الاولوية في شراء الحصص والمدة المتاحة للشريك للرد على عرض البيع.
وجود هذه القواعد لا يمنع كل النزاعات، لكنه يقلل مساحة الخلاف بصورة كبيرة.
الخلاصة: مين فينا يحدد السعر؟
اذا كنت تقول ان الشركة تساوي 20 مليون ريال وشريكك يقول انها تساوي 12 مليون ريال، فلا يجب ان يكون الحل ان يفوز صاحب الصوت الاعلى او صاحب النسبة الاكبر.
الحل هو تحديد تاريخ واضح، وتجهيز المعلومات المالية والتشغيلية، ثم اجراء تقييم الشركة باستخدام الطريقة او الطرق المناسبة لطبيعة النشاط.
بعد ذلك يمكن تحديد قيمة حقوق الملكية ودراسة قيمة الحصة محل البيع، ثم استخدام النتيجة كمرجع للتفاوض على السعر النهائي.
وقد ينتهي تقييم الشركة الى رقم لا يطابق توقعات اي منكما تماما، وهذا ليس عيبا. الهدف ليس الوصول الى الرقم الذي يسعد احد الطرفين، وانما الوصول الى قيمة لها اساس مالي واقتصادي يمكن تفسيره والدفاع عنه.
وفي النهاية يظل السعر النهائي قرارا تفاوضيا. لكن الفرق كبير بين ان تتفاوض انت وشريكك بناء على توقعات شخصية، وبين ان تبدأ المفاوضات بعد وجود تقييم الشركة يوضح قيمة النشاط والديون والمخاطر والتدفقات النقدية والافتراضات المستقبلية.
اسئلة شائعة حول تقييم الشركة بين الشركاء
1. مين يحدد قيمة الشركة عند اختلاف الشركاء؟
لا يفترض ان يحددها احد الشركاء منفردا. عند وجود خلاف جوهري يكون الحل الافضل اجراء تقييم الشركة بناء على البيانات المالية والتشغيلية وبمنهجية تتناسب مع طبيعة النشاط والغرض من التقييم.
2. هل نسبة ملكيتي تحدد قيمة حصتي مباشرة؟
يمكن استخدامها كنقطة بداية، لكن قيمة الحصة قد تتاثر بطبيعة الحقوق المرتبطة بها ومدى السيطرة وقابلية الحصة للتسويق واي قيود على نقل الملكية.
3. هل نستخدم الارباح ام الاصول في التقييم؟
يتوقف ذلك على طبيعة الشركة. بعض الشركات تعتمد قيمتها بصورة اكبر على قدرتها على تحقيق التدفقات النقدية، بينما تكون الاصول اكثر اهمية في شركات اخرى. وقد يستخدم المقيم اكثر من طريقة في تقييم الشركة للوصول الى نتيجة مناسبة.
4. هل ديون الشركة تخفض قيمة حصتي؟
قد تؤثر بصورة مباشرة على قيمة حقوق الملكية. لذلك يجب التفرقة بين قيمة المنشاة وقيمة حقوق الملكية عند تحليل قيمة حصة الشريك.
5. هل تقييم الشركة هو سعر البيع النهائي؟
لا. تقييم الشركة يقدم تقديرا للقيمة، بينما السعر النهائي ينتج عن التفاوض وظروف الصفقة وطريقة السداد وقوة موقف كل طرف.
6. ماذا لو كان شريكي غير مقتنع بالتقييم؟
يجب مراجعة الافتراضات والمنهجية وليس الرقم النهائي فقط. ويمكن للطرفين الاتفاق مسبقا على الية واضحة للتعامل مع الاختلاف، خصوصا اذا كانت الصفقة كبيرة.
7. هل يمكن عمل اكثر من سيناريو للقيمة؟
نعم. اذا كان الخلاف يتعلق بالنمو المستقبلي، يمكن اجراء تقييم الشركة وفقا لسيناريوهات مختلفة لمعرفة تاثير تغير المبيعات والارباح والمخاطر على القيمة.
8. هل وجود عميل كبير يرفع قيمة الشركة؟
قد يدعم القيمة اذا كان العقد مستقرا ومربحا، لكنه قد يمثل ايضا مخاطرة اذا كانت الشركة تعتمد بصورة كبيرة على عميل واحد. لذلك يجب تحليل تركيز العملاء عند التقييم.
9. هل نحتاج الى تقييم قبل دخول مستثمر جديد؟
نعم، لان تقييم الشركة قبل الاستثمار يعتبر من العناصر الاساسية لتحديد النسبة التي سيحصل عليها المستثمر مقابل المبلغ الذي سيدخله الى الشركة.
10. هل الافضل تقييم الشركة قبل بدء التفاوض بين الشركاء؟
في حالات الخلاف الجوهري يكون ذلك مفيدا جدا، لانه يعطي الطرفين نقطة مرجعية ويقلل مساحة التفاوض المبني على الاراء الشخصية فقط.
تحتاج الى تحديد قيمة شركتك قبل شراء او بيع حصة شريك؟
اذا كنت مختلفا مع شريكك حول قيمة الشركة، او ترغب في شراء حصته، او بيع حصتك، او الاستعداد لدخول مستثمر جديد، فان البداية الصحيحة تكون بفهم القيمة الاقتصادية للنشاط قبل الاتفاق على السعر.
تقدم شركة استشارات مالية الافق العربي خدمات الدراسات المالية وتحليل الشركات والمساعدة في تقييم الشركة وفقا لطبيعة النشاط والغرض من التقييم، بما يساعد اصحاب الشركات والشركاء على اتخاذ قرار مبني على معلومات مالية وتحليل اقتصادي واضح.
يمكنك التواصل للحصول على استشارة حول الحالة وتحديد نطاق العمل والمعلومات المطلوبة قبل البدء.
اعداد المقال: سامر إبراهيم السيد
مستشار مالي ومتخصص في تقييم الشركات والدراسات المالية والاقتصادية
هاتف وواتس: 00966561221974





















