هل ممكن أرباحي تزيد وقيمة شركتي تقل؟

تقييم الشركات في السعودية

هل ممكن ارباحي تزيد وقيمة شركتي تقل؟

قد يبدو السؤال غريبا في البداية: شركتي حققت ارباحا اعلى من السنة الماضية، فكيف يمكن ان تصبح قيمتها اقل؟ الحقيقة ان هذا السيناريو ممكن جدا، لان تقييم الشركات في السعودية لا يعتمد على صافي الربح الحالي وحده، وانما على مجموعة من العوامل تشمل جودة الارباح، واستدامتها، والتدفقات النقدية، والديون، ومخاطر النشاط، وتركيز العملاء، ومعدلات النمو المتوقعة، والعائد المطلوب من المستثمر.

قد ترتفع ارباح شركة من 3 ملايين ريال الى 4 ملايين ريال، ومع ذلك تنخفض قيمتها من 25 مليون ريال الى 20 مليون ريال. ولا توجد هنا بالضرورة مشكلة في عملية تقييم الشركات في السعودية، فقد يكون الربح ارتفع بينما ارتفعت المخاطر بصورة اكبر، او زادت الديون، او فقدت الشركة عميلا رئيسيا، او اصبحت التوقعات المستقبلية اضعف.

وهنا يظهر الفرق بين سؤال “كم ربحت الشركة؟” وسؤال “كم تساوي الشركة؟”. الاول يتعلق بنتيجة فترة مالية، اما الثاني فيحتاج الى تحليل قدرة الشركة على تحقيق تدفقات نقدية مستقبلية والمخاطر المرتبطة بها.

الربح ليس هو قيمة الشركة

من اكثر الاخطاء شيوعا عند تقييم الشركات في السعودية افتراض ان ارتفاع صافي الربح يعني تلقائيا ارتفاع قيمة الشركة بنفس النسبة. فقد يقول صاحب شركة: ربحي ارتفع 30%، وبالتالي يجب ان ترتفع قيمة شركتي 30%.

لكن المستثمر لا يشتري ارباح السنة الماضية فقط. هو يشتري الحق في التدفقات الاقتصادية التي يمكن ان تحققها الشركة مستقبلا، ويتحمل في المقابل المخاطر المرتبطة بهذه التدفقات.

ولهذا يمكن ان يرتفع الربح المحاسبي بينما تتراجع توقعات النمو، او ترتفع تكلفة راس المال، او تصبح التدفقات النقدية اضعف. وكلها عوامل يمكن ان تضغط على نتيجة تقييم الشركات في السعودية.

مثال بسيط: الارباح ارتفعت والقيمة انخفضت

افترض ان شركة حققت في السنة الاولى صافي ربح قدره 3 ملايين ريال، وكانت تتمتع بنمو جيد وقاعدة عملاء متنوعة وديون محدودة. وتم تقدير قيمة حقوق الملكية وقتها بنحو 24 مليون ريال.

في السنة التالية ارتفع صافي الربح الى 4 ملايين ريال، لكن الشركة حصلت على قروض جديدة بقيمة 8 ملايين ريال، كما اصبح عميل واحد يمثل 55% من المبيعات، وانتهى عقد مهم بعد 12 شهرا ولم يكن هناك تاكيد على تجديده.

هنا الارباح ارتفعت مليون ريال، لكن مخاطر الشركة ارتفعت ايضا. لذلك قد تصل نتيجة تقييم الشركات في السعودية مثلا الى 20 او 21 مليون ريال بدلا من 24 مليون ريال رغم زيادة الارباح.

هذه ليست مفارقة، بل نتيجة طبيعية لان قيمة الشركة تعكس المستقبل والمخاطر وليس فقط صافي الربح التاريخي.

1. ارباحك زادت بسبب ايراد غير متكرر

اول سبب محتمل هو ان زيادة الربح ليست ناتجة عن تحسن مستدام في النشاط. فقد تكون الشركة باعت اصلا وحققت ربحا استثنائيا، او حصلت على تعويض، او عكست مخصصا قديما، او حققت ايرادا لن يتكرر.

على سبيل المثال، اذا كان الربح التشغيلي المعتاد 2.5 مليون ريال ثم باعت الشركة اصلا وحققت منه ربحا اضافيا قدره 2 مليون ريال، فقد يظهر صافي الربح عند 4.5 مليون ريال.

لكن عند تقييم الشركات في السعودية يجب التمييز بين الربح المتكرر والربح الاستثنائي. المستثمر لن يدفع مضاعفا على ربح بيع اصل اذا كان هذا الربح لن يتكرر كل سنة.

2. المبيعات ارتفعت لكن جودة الارباح تراجعت

ليست كل زيادة في المبيعات جيدة بنفس الدرجة. فقد تحقق الشركة نموا قويا في الايرادات عن طريق تخفيض الاسعار او تقديم خصومات كبيرة او تحمل تكاليف تسويق مرتفعة جدا.

مثلا قد ترتفع المبيعات من 20 مليون ريال الى 30 مليون ريال، لكن هامش الربح الاجمالي ينخفض من 35% الى 24%. هنا الشركة اصبحت اكبر من ناحية الايرادات، لكنها قد لا تكون افضل من الناحية الاقتصادية.

لذلك يهتم تقييم الشركات في السعودية بهوامش الربح وجودة النمو وليس بمعدل نمو المبيعات وحده.

3. صافي الربح ارتفع لكن التدفق النقدي انخفض

هذه من اهم النقاط التي يغفل عنها بعض اصحاب الشركات. الربح المحاسبي لا يساوي دائما النقد الذي دخل حساب الشركة.

قد تسجل الشركة مبيعات كبيرة بالاجل وترتفع ارباحها، بينما تظل الاموال لدى العملاء لعدة اشهر. وقد تضطر الشركة الى تمويل الرواتب والمخزون والموردين عن طريق القروض.

لهذا ينظر تقييم الشركات في السعودية الى التدفقات النقدية وراس المال العامل بجانب قائمة الدخل.

افترض ان الشركة حققت صافي ربح 5 ملايين ريال، لكن الذمم المدينة ارتفعت 6 ملايين ريال والمخزون ارتفع 3 ملايين ريال. قد تكون الشركة مربحة على الورق، لكنها تستهلك سيولة كبيرة لتمويل النمو.

4. زيادة الديون قد تخفض قيمة حقوق الملكية

قد تستخدم الشركة قرض بنكي او تمويل من صندوق تمويلي او تمويل مرابحة او تسهيلات ائتمانية لتمويل توسعها. وقد ينجح التوسع بالفعل في رفع الارباح.

لكن عند تقييم الشركات في السعودية يجب التفرقة بين قيمة المنشاة Enterprise Value وقيمة حقوق الملكية Equity Value.

بصورة مبسطة، اذا ارتفعت قيمة النشاط التشغيلي ولكن ارتفع صافي الدين بمبلغ اكبر، فقد تنخفض القيمة المتبقية للمساهمين.

مثلا اذا كانت قيمة المنشاة 30 مليون ريال وصافي الدين 5 ملايين ريال، فقد تكون قيمة حقوق الملكية بصورة مبسطة 25 مليون ريال. وبعد سنة ترتفع قيمة المنشاة الى 34 مليون ريال، لكن صافي الدين يرتفع الى 12 مليون ريال، فتصبح قيمة حقوق الملكية 22 مليون ريال.

اذن النشاط تحسن من 30 الى 34 مليون ريال، ومع ذلك انخفضت قيمة حقوق اصحاب الشركة من 25 الى 22 مليون ريال بسبب ارتفاع المديونية.

5. دخل ممول بالدين Debt ورفع ارباح الشركة

قد يدخل ممول بالدين Debt ويمنح الشركة سيولة تستخدمها في التوسع، فيرتفع حجم النشاط والربح. لكن هذه الاموال ليست ملكية مجانية، وانما التزام يجب سداده وفقا لشروط التمويل.

وينطبق الامر على قرض بنكي، او تمويل مرابحة، او تمويل طويل الاجل للتوسع، او بعض انواع التمويل من المستثمر مقابل عائد ثابت.

ولهذا فان تقييم الشركات في السعودية يحتاج الى فهم مصدر زيادة الارباح: هل جاءت من تحسين كفاءة النشاط نفسه، ام من ضخ مبالغ كبيرة ممولة بالدين؟

6. ارتفاع تكلفة التمويل قد يقلل القيمة

قيمة الشركة لا تتاثر فقط بمقدار التدفقات النقدية، بل ايضا بمعدل الخصم المستخدم للوصول الى قيمتها الحالية. وكلما ارتفع العائد الذي يطلبه المستثمر مقابل المخاطر، انخفضت القيمة الحالية للتدفقات المستقبلية، مع ثبات باقي العوامل.

وهذا عنصر جوهري في تقييم الشركات في السعودية باستخدام منهج الدخل وطريقة التدفقات النقدية المخصومة DCF.

ويمكن الرجوع الى
بيانات وابحاث البروفيسور اسواث داموداران
للاطلاع على بيانات ومراجع تستخدم على نطاق واسع في التمويل والتقييم.

7. المخاطر ارتفعت رغم زيادة الربح

افترض ان الشركة كانت تحقق 3 ملايين ريال من الارباح من قاعدة تضم عشرات العملاء، ثم حصلت على عقد ضخم رفع الربح الى 5 ملايين ريال، لكن هذا العميل الجديد اصبح يمثل 60% من مبيعات الشركة.

الربح هنا اعلى، لكن اعتماد الشركة على عميل واحد اصبح اكبر بكثير. ماذا يحدث اذا لم يجدد العميل العقد؟

هذا النوع من تركيز العملاء قد يرفع المخاطر، ولذلك قد لا ترتفع نتيجة تقييم الشركات في السعودية بنفس معدل نمو الربح، وفي حالات معينة قد تنخفض القيمة اذا كان الخطر الجديد كبيرا.

8. العقد الكبير قد يرفع الارباح ويخفض جودة الشركة

قد يبدو هذا غريبا، لكن العقد الكبير ليس دائما خبرا ايجابيا للتقييم. يجب تحليل مدة العقد وهامش الربح وشروط الالغاء والتجديد وحجم اعتماد الشركة عليه.

اذا كان العقد لمدة خمس سنوات بهامش جيد وشروط مستقرة، فقد يكون عاملا داعما للقيمة. اما اذا كان سينتهي خلال عدة اشهر ويصعب استبداله، فقد يصبح مصدر خطر.

وهذه احدى النقاط التي تجعل تقييم الشركات في السعودية اكثر تعقيدا من مجرد ضرب صافي الربح في مضاعف ثابت.

9. الارباح ارتفعت لكن الشركة فقدت ميزة تنافسية

قد تحقق الشركة نتائج قوية حاليا بينما تظهر في السوق تغيرات تهدد قدرتها على الحفاظ على هذه النتائج. فقد يدخل منافس قوي، او تتغير التقنية، او يفقد النشاط وكالة حصرية، او تنتهي حماية تعاقدية كانت تمنحه ميزة.

المستثمر ينظر الى ما سيحدث بعد شراء الشركة، وليس فقط الى ما حدث خلال الاثني عشر شهرا الماضية. ولذلك يجب ان يعكس تقييم الشركات في السعودية قدرة النشاط على الحفاظ على الارباح مستقبلا.

10. ارتفاع الارباح بسبب تقليل مصروفات ضرورية

يمكن لصاحب الشركة احيانا اظهار ربح اعلى عن طريق تخفيض مصروفات الصيانة او التدريب او التسويق او تطوير الانظمة لفترة مؤقتة.

لكن اذا كانت هذه المصروفات ضرورية للحفاظ على النشاط، فان خفضها لا يمثل تحسنا اقتصاديا مستداما.

على سبيل المثال، قد ترتفع الارباح مليون ريال بسبب تاجيل صيانة المعدات، لكن الشركة ستحتاج الى انفاق مليوني ريال في السنة التالية لاعادة المعدات الى حالتها الطبيعية.

لذلك عند تقييم الشركات في السعودية يجب فهم سبب تغير الربحية وليس الاكتفاء بمقارنة رقم هذه السنة بالسنة الماضية.

11. نمو الارباح قد يحتاج الى استثمارات راسمالية ضخمة

هناك شركات تستطيع زيادة ارباحها دون استثمارات ضخمة، بينما تحتاج شركات اخرى الى شراء معدات وخطوط انتاج وفروع جديدة باستمرار.

اذا حققت الشركة زيادة مليون ريال في الربح ولكنها تحتاج الى استثمار 8 ملايين ريال سنويا للحفاظ على هذا النمو، فان التدفق النقدي المتاح للمستثمر قد يكون اضعف مما يوحي به صافي الربح.

ولهذا يهتم تقييم الشركات في السعودية بالنفقات الراسمالية Capital Expenditure عند بناء التدفقات النقدية المستقبلية.

12. توقعات النمو المستقبلية انخفضت

قد ترتفع ارباح السنة الحالية، لكن الادارة تتوقع تباطؤ النمو خلال السنوات المقبلة. وربما يكون السبب تشبع السوق او انتهاء عقد رئيسي او صعوبة افتتاح فروع جديدة.

هنا قد يقول صاحب الشركة: لكن ارباحي الحالية هي الاعلى في تاريخ الشركة. وهذا صحيح، لكن تقييم الشركات في السعودية لا ينظر الى السنة الحالية وحدها.

اذا كانت توقعات التدفقات المستقبلية اقل مما كانت متوقعة سابقا، فقد تنخفض القيمة رغم تسجيل رقم قياسي في ارباح السنة الحالية.

13. تغير ظروف القطاع نفسه

قيمة الشركة لا تتحرك بمعزل عن القطاع الذي تعمل فيه. قد ترتفع ارباح الشركة بينما تتراجع توقعات القطاع او ترتفع المنافسة او تنخفض المضاعفات التي يدفعها المستثمرون مقابل الشركات المشابهة.

وعند استخدام منهج السوق في تقييم الشركات في السعودية يتم النظر الى شركات او معاملات مقارنة مناسبة وفقا لطبيعة الحالة، وليس الى ارباح الشركة وحدها.

ويمكن الاطلاع على البيانات الاقتصادية الرسمية من
الهيئة العامة للاحصاء
للمساعدة في فهم بعض الاتجاهات الاقتصادية والقطاعية في المملكة.

14. مضاعف الشركة قد ينخفض رغم ارتفاع الربح

لنفترض ان شركة تحقق EBITDA قدره 4 ملايين ريال وكان السوق يقيم الشركات المشابهة عند مضاعف 7 مرات، فتكون القيمة التشغيلية الاسترشادية 28 مليون ريال.

بعد فترة يرتفع EBITDA الى 5 ملايين ريال، لكن ظروف السوق والمخاطر تتغير ويصبح المضاعف المناسب 5 مرات فقط. تصبح القيمة التشغيلية 25 مليون ريال.

اذن EBITDA ارتفع 25%، بينما القيمة انخفضت من 28 مليون الى 25 مليون ريال. وهذا مثال مباشر يوضح لماذا لا يمكن اختزال تقييم الشركات في السعودية في سؤال: كم زادت ارباحك؟

15. المستثمر لا يشتري الماضي

القوائم التاريخية مهمة جدا لانها تساعد على فهم اداء الشركة وجودة الادارة وقدرتها على النمو. لكنها في النهاية تصف ما حدث بالفعل.

المستثمر الذي يفكر في دخول مستثمر بالملكية Equity يريد معرفة ما يمكن ان تحققه الشركة بعد دخوله، وما المخاطر التي يمكن ان تواجهه، وكم يحتاج النشاط الى تمويل اضافي.

ولهذا يرتبط تقييم الشركات في السعودية بالتوقعات المستقبلية بقدر ارتباطه بالنتائج التاريخية.

هل زيادة الارباح قبل دخول المستثمر تضمن نسبة افضل؟

ليس بالضرورة. زيادة الارباح تساعد بالتأكيد اذا كانت حقيقية ومستدامة ومدعومة بتدفقات نقدية جيدة، لكنها ليست العامل الوحيد الذي يحدد قيمة الشركة او نسبة المستثمر.

اذا كنت تستعد لدخول مستثمر، فمن المهم تحديد هل سيدخل المستثمر بزيادة راس المال، ام سيشتري حصة من شريك، ام سيتم تنفيذ مزيج من شراء حصة وزيادة راس المال.

ويمكنك قراءة مقال
هل يمكن تقييم الشركة اذا كانت خاسرة؟
لفهم لماذا لا يرتبط وجود قيمة للشركة بتحقيق ارباح محاسبية في سنة واحدة فقط.

هل توجد معايير مهنية تحكم عملية التقييم؟

نعم. عملية تقييم الشركات في السعودية المهنية لا تقوم على الانطباع الشخصي لصاحب الشركة او المستثمر، وانما على تحليل مالي واقتصادي وتطبيق منهجيات تتناسب مع طبيعة المنشاة والغرض من التقييم.

ويمكن الرجوع الى
الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين
للتعرف على قطاع تقييم المنشات الاقتصادية والانظمة واللوائح والادلة المهنية ذات العلاقة.

كما توفر
International Valuation Standards Council
المعايير الدولية للتقييم والمفاهيم المرتبطة بممارسة التقييم على المستوى الدولي.

القيمة العادلة ليست مجرد مضاعف للربح

من الاخطاء الشائعة ان يسمع صاحب الشركة ان شركات قطاعه تباع عند 6 مرات الارباح، فيضرب ارباحه مباشرة في 6 ويعتبر الناتج قيمة الشركة.

لكن المقارنة تحتاج الى فهم نوع المضاعف المستخدم. هل هو P/E ام EV/EBITDA؟ وهل الرقم يتعلق بقيمة حقوق الملكية ام قيمة المنشاة؟ وهل الشركات المقارنة مشابهة بالفعل من حيث النمو والحجم والمخاطر والديون؟

ولهذا فان تقييم الشركات في السعودية باستخدام مدخل السوق يحتاج الى اختيار المقارنات والمضاعفات بعناية وليس استخدام رقم متداول بصورة عشوائية.

كما يمكن الرجوع الى
IFRS 13 Fair Value Measurement
للاطلاع على مفهوم القيمة العادلة واطار قياسها في سياق التقارير المالية.

طيب ايش العوامل التي قد ترفع القيمة مع زيادة الارباح؟

افضل سيناريو ليس مجرد زيادة صافي الربح، بل زيادة ارباح قابلة للاستمرار مصحوبة بتدفقات نقدية قوية، وانخفاض تركيز العملاء، ومديونية مناسبة، ونمو يمكن اثباته، وفريق اداري قادر على تشغيل الشركة دون الاعتماد الكامل على المالك.

ويمكنك الاطلاع على مقال
تقييم الشركات: ايش العوامل اللي ترفع قيمة شركتي السوقية؟
لمعرفة العوامل التي يمكن ان تدعم قيمة النشاط بعيدا عن التركيز على رقم الربح فقط.

كيف يمكن ان ترتفع الارباح وتنخفض قيمة الشركة بطريقة DCF؟

لفهم الموضوع بصورة اعمق، نحتاج الى التفرقة بين الربح المحاسبي وبين التدفقات النقدية المستقبلية. في طريقة التدفقات النقدية المخصومة DCF يتم تقدير قيمة النشاط بناء على النقد المتوقع ان يولده مستقبلا بعد مراعاة احتياجات التشغيل والاستثمار، ثم خصم هذه التدفقات بمعدل يعكس المخاطر.

لذلك قد ترتفع الارباح الحالية، لكن نتيجة تقييم الشركات في السعودية تنخفض اذا كانت الشركة تحتاج الى استثمارات ضخمة او راس مال عامل اكبر، او اذا ارتفع معدل الخصم بسبب زيادة المخاطر.

وهنا نفهم لماذا لا يكفي ان يقول صاحب الشركة: “ارباحي زادت 20%، اذن قيمة شركتي يجب ان تزيد 20%”. العلاقة ليست بهذه البساطة.

مثال رقمي: الربح زاد لكن التدفق النقدي انخفض

افترض ان شركة حققت في السنة الماضية EBITDA بقيمة 5 ملايين ريال، وكانت تحتاج الى نفقات راسمالية بقيمة مليون ريال فقط، مع احتياجات محدودة لراس المال العامل.

في السنة الحالية ارتفع EBITDA الى 6 ملايين ريال، لكن الشركة توسعت واحتاجت الى 3 ملايين ريال لشراء معدات جديدة، كما ارتفع المخزون والذمم المدينة بصورة استهلكت مليوني ريال اضافيين من السيولة.

من زاوية قائمة الدخل، الاداء تحسن. لكن من زاوية التدفقات النقدية، الصورة ليست بنفس القوة. وهذا بالضبط ما يحاول تقييم الشركات في السعودية اكتشافه عند تحليل النشاط بدلا من الاعتماد على رقم الربح منفردا.

ماذا يحدث اذا ارتفع معدل الخصم؟

افترض ان الشركة كانت متوقعة ان تحقق تدفقات نقدية مستقبلية جيدة، وكان معدل الخصم المستخدم في التقييم 14%. بعد عام ارتفعت الارباح، لكن حدثت تغيرات جعلت مخاطر الشركة اعلى، واصبح معدل الخصم المناسب مثلا 18%.

حتى لو كانت التدفقات المتوقعة اكبر، فان خصمها بمعدل اعلى قد يؤدي الى انخفاض قيمتها الحالية. ولهذا فان تقييم الشركات في السعودية لا ينظر الى حجم الارباح فقط، بل الى المخاطر المرتبطة بالحصول عليها.

كلما ارتفعت المخاطر التي يتحملها المستثمر، ارتفع العائد الذي قد يطلبه مقابل استثماره، ومع ثبات باقي العوامل يؤدي ذلك الى ضغط على القيمة.

هل المخاطر الخاصة بالشركة ممكن تخفض القيمة؟

نعم. قد يكون القطاع نفسه مستقرا لكن الشركة تواجه مخاطر خاصة بها. مثلا قد تعتمد على شخص واحد في الادارة، او عميل رئيسي، او مورد واحد، او عقد على وشك الانتهاء، او ترخيص جوهري للنشاط.

وقد تحقق الشركة حاليا ارباحا ممتازة، لكن المستثمر يرى احتمالية عالية لانخفاض هذه الارباح مستقبلا. لذلك يجب ان يعكس تقييم الشركات في السعودية هذه المخاطر وفقا لطبيعة الحالة والمنهج المستخدم.

شركة تربح 5 ملايين قد تكون اقل قيمة من شركة تربح 3 ملايين

نعم، وهذا ممكن اقتصاديا. افترض وجود شركتين في نفس القطاع. الشركة الاولى تحقق 5 ملايين ريال من الارباح، لكنها تعتمد على عميل واحد يمثل 70% من المبيعات، ولديها ديون مرتفعة، والمؤسس هو المسؤول عن معظم العلاقات التجارية.

الشركة الثانية تحقق 3 ملايين ريال فقط، لكنها تمتلك مئات العملاء، وديونها محدودة، وتنمو بصورة مستقرة، ولديها ادارة مستقلة وعقود طويلة الاجل.

ليس من الضروري ان تكون الشركة الاولى اعلى قيمة. عند تقييم الشركات في السعودية يجب تحليل استدامة الربح ومخاطره وليس حجمه فقط.

الفرق بين الربح الكبير والربح عالي الجودة

الربح عالي الجودة هو الربح الذي ينتج من النشاط الطبيعي ويمكن توقع استمراره بدرجة معقولة، ولا يعتمد بصورة مبالغ فيها على حدث استثنائي او عميل واحد او تخفيض مصروفات ضرورية.

ولهذا قد يهتم المستثمر بربح قدره 3 ملايين ريال مستدام اكثر من ربح قدره 5 ملايين ريال يصعب تكراره.

هذه الفكرة مهمة جدا في تقييم الشركات في السعودية، لان التقييم يحاول تحويل المعلومات التاريخية الى توقعات مستقبلية منطقية.

ماذا لو زادت الارباح بسبب عقد واحد ضخم؟

افترض ان شركتك كانت تحقق ارباحا قدرها مليونا ريال سنويا، ثم حصلت على عقد كبير رفع الربح الى 4 ملايين ريال. للوهلة الاولى قد تتوقع تضاعف قيمة الشركة تقريبا.

لكن قبل ذلك يجب السؤال: كم مدة العقد؟ هل يتجدد تلقائيا؟ هل يمكن للعميل الغاءه؟ كم يمثل من اجمالي المبيعات؟ وهل تستطيع الشركة استبداله اذا انتهى؟

اذا كان العقد سينتهي خلال عام ولا يوجد ضمان لتجديده، فقد يتعامل المستثمر بحذر مع الزيادة في الربح. لذلك فان تقييم الشركات في السعودية يهتم بمصدر الربح واستدامته.

زيادة الارباح مع تركيز العملاء

من الممكن ان يكون النمو نفسه سببا في زيادة المخاطر. تخيل ان مبيعات الشركة ارتفعت من 15 مليون ريال الى 25 مليون ريال، لكن الزيادة بالكامل جاءت من عميل جديد واحد.

اصبح هذا العميل يمثل 40% من المبيعات. اذا فقدته الشركة، ستعود الايرادات الى مستوياتها السابقة تقريبا وربما تتحمل تكاليف اضافية تم انشاؤها لخدمته.

لهذا فان تقييم الشركات في السعودية لا ينظر الى منحنى المبيعات فقط، بل الى كيفية تكوين هذه المبيعات.

زيادة الربح مع الاعتماد على المؤسس

قد تنمو الشركة لان صاحبها يمتلك علاقات قوية جدا في السوق ويجلب بنفسه معظم العقود. هذه نقطة قوة اثناء وجوده، لكنها قد تتحول الى خطر عند بيع الشركة.

المشتري سيسال: ماذا سيحدث اذا خرج صاحب الشركة بعد اتمام الصفقة؟ هل العملاء مرتبطون بالشركة ام بالشخص؟

اذا كان خروج المؤسس قد يؤدي الى فقدان جزء كبير من المبيعات، فقد يؤثر ذلك في تقييم الشركات في السعودية حتى لو كانت الارباح الحالية في اعلى مستوياتها.

زيادة الارباح مع زيادة القروض

هذه حالة شائعة جدا. تحصل الشركة على قرض بنكي بقيمة 10 ملايين ريال، تستخدمه في التوسع، ثم ترتفع الارباح من 3 ملايين الى 4.5 مليون ريال.

صاحب الشركة يرى زيادة قدرها 1.5 مليون ريال في الارباح، لكن المستثمر يرى ايضا 10 ملايين ريال من التمويل الجديد يجب تحليل اثره.

وهنا تظهر اهمية التفرقة بين قيمة المنشاة وقيمة حقوق الملكية عند تقييم الشركات في السعودية.

مثال على قيمة المنشاة وقيمة حقوق الملكية

لنفترض ان قيمة النشاط التشغيلي قبل التوسع كانت 30 مليون ريال، وكان صافي الدين 4 ملايين ريال. بصورة مبسطة تصبح قيمة حقوق الملكية 26 مليون ريال.

بعد التوسع تحسن النشاط وارتفعت قيمة المنشاة الى 36 مليون ريال. ممتاز، الشركة نفسها اصبحت اقوى تشغيليا.

لكن صافي الدين ارتفع الى 13 مليون ريال نتيجة التمويل المستخدم في التوسع. عندها تصبح قيمة حقوق الملكية بصورة مبسطة 23 مليون ريال.

اذن قيمة النشاط ارتفعت من 30 الى 36 مليون ريال، والارباح ارتفعت ايضا، لكن القيمة المتبقية للملاك انخفضت من 26 الى 23 مليون ريال. هذه من اهم الحالات التي يجب فهمها عند تقييم الشركات في السعودية.

هل دخول مستثمر بزيادة راس المال يحل المشكلة؟

قد تحتاج الشركة الى تمويل توسعها عن طريق دخول مستثمر بالملكية Equity بدلا من الاقتراض. في هذه الحالة تدخل الاموال الى الشركة مقابل اصدار حصص او اسهم جديدة للمستثمر.

وهنا يجب التفرقة بين قيمة الشركة قبل الاستثمار Pre-Money Value وقيمتها بعد الاستثمار Post-Money Value.

مثلا اذا اظهر تقييم الشركات في السعودية ان قيمة حقوق الملكية قبل الاستثمار 20 مليون ريال، ثم ضخ المستثمر 5 ملايين ريال داخل الشركة، تصبح القيمة بعد الاستثمار بصورة مبسطة 25 مليون ريال.

وبالتالي تكون حصة المستثمر 20%، بافتراض عدم وجود شروط اخرى تغير الحساب.

ماذا لو المستثمر سيشتري حصة من شريك حالي؟

الوضع مختلف تماما. اذا دفع المستثمر 5 ملايين ريال الى شريك حالي مقابل شراء جزء من حصته، فالخمسة ملايين لا تدخل خزينة الشركة.

ولهذا فان دخول مستثمر بشراء حصة من شريك يختلف اقتصاديا عن دخول مستثمر مقابل زيادة راس المال، حتى لو كانت نسبة الحصة واحدة.

ويجب تحديد شكل الصفقة عند استخدام نتيجة تقييم الشركات في السعودية للتفاوض، حتى لا يحدث خلط بين قيمة الشركة والمبلغ الذي سيدخل فعليا الى النشاط.

دخول مستثمر بمزيج شراء حصة وزيادة راس المال

يمكن ايضا تصميم الصفقة بحيث يدفع المستثمر جزءا من المبلغ للشريك الحالي مقابل شراء حصة، ويدخل الجزء الاخر الى الشركة كزيادة راس مال.

مثلا يدفع المستثمر 8 ملايين ريال، منها 3 ملايين ريال لصاحب الشركة مقابل جزء من حصته، و5 ملايين ريال تدخل الى الشركة لتمويل التوسع.

هذه الصفقة تحتاج الى تحديد دقيق للقيمة قبل الاستثمار وبعد الاستثمار ونسبة الملكية الناتجة، وتكون نتيجة تقييم الشركات في السعودية نقطة مهمة في بناء التفاوض.

هل المستثمر الاستراتيجي ممكن يدفع قيمة اعلى؟

قد يرى مستثمر استراتيجي منافع في الصفقة لا يراها مستثمر مالي عادي. ربما يستطيع دمج شبكة التوزيع، او خفض التكاليف، او الوصول الى عملاء جدد، او استخدام التقنية الموجودة لدى الشركة.

لكن يجب التفرقة بين قيمة النشاط وفقا لاساس القيمة المحدد وبين قيمة المنافع الخاصة التي قد تتحقق لمشتر معين. وهذه نقطة مهمة في تقييم الشركات في السعودية عند وجود اكثر من نوع من المستثمرين.

ماذا عن دخول مستثمر بحصة اقلية؟

اذا كان المستثمر سيحصل على 20% مثلا، فلا يكفي دائما القول ان قيمة حصته تساوي 20% من قيمة الشركة دون النظر الى اساس القيمة وحقوق الحصة.

هل يستطيع المستثمر المشاركة في القرارات؟ هل لديه مقعد في مجلس الادارة؟ هل توجد قيود على بيع حصته؟ هل يحصل على حقوق حماية معينة؟

كل هذه التفاصيل قد تصبح مهمة عند تقييم الشركات في السعودية لحصة محددة وليس للشركة بنسبة 100%.

وماذا عن دخول مستثمر بحصة مسيطرة؟

الحصة المسيطرة قد تمنح المستثمر قدرة اكبر على اتخاذ القرارات وتغيير الادارة وسياسة التوزيعات واستراتيجية الشركة، بحسب هيكل الحقوق والاتفاقيات.

لذلك يجب فهم طبيعة السيطرة الفعلية بدلا من الاعتماد فقط على نسبة الملكية، خصوصا اذا كانت هناك اتفاقيات بين الشركاء تغير توزيع حقوق التصويت.

هل زيادة الارباح تجعل التمويل بالدين افضل من دخول مستثمر؟

ليس دائما. اذا كانت الشركة قادرة على توليد تدفقات نقدية مستقرة وتحمل خدمة الدين، فقد يكون القرض مناسبا في بعض الحالات لانه لا يؤدي الى تخفيف ملكية الشركاء.

لكن اذا كانت التدفقات متذبذبة او الشركة تحتاج الى سنوات قبل تحقيق العائد من التوسع، فقد يؤدي الدين المرتفع الى زيادة المخاطر.

ومن هنا لا يكفي تقييم الشركات في السعودية وحده لاتخاذ قرار التمويل، بل يجب ايضا تحليل قدرة الشركة على خدمة الدين والتدفقات النقدية المتوقعة.

قرض بنكي ام دخول مستثمر مالي؟

القرض البنكي يبقي ملكية الشركاء كما هي لكنه يضيف اقساطا وتكلفة تمويل والتزاما بالسداد. اما دخول مستثمر مالي فقد يقلل نسبة ملكية الشركاء الحاليين لكنه لا يحمل الشركة بالضرورة نفس التزامات السداد الثابتة.

لذلك يجب مقارنة تكلفة كل بديل واثره في السيولة والمخاطر وقيمة حقوق الملكية مستقبلا.

ماذا عن تمويل من صندوق تمويلي؟

تمويل من صندوق تمويلي قد تكون له شروط مختلفة بحسب الجهة والمنتج. المهم عند تحليل اثره هو فهم مبلغ التمويل وتكلفته وفترة السماح وجدول السداد والضمانات.

فاذا ساعد التمويل الشركة على رفع ارباحها لكنه ادى الى التزامات مالية مرتفعة، فيجب ان يظهر هذا الاثر ضمن التحليل المالي المرتبط بعملية تقييم الشركات في السعودية.

التمويل بالمرابحة والتسهيلات الائتمانية

ينطبق المنطق نفسه على تمويل مرابحة او تسهيلات ائتمانية او تمويل تاجيري. زيادة السيولة المتاحة للشركة قد تساعدها على تحقيق مبيعات وارباح اكبر، لكن التمويل له تكلفة والتزامات.

لذلك يجب دراسة صافي الدين واحتياجات راس المال العامل وقدرة النشاط على توليد النقد، وليس فقط ملاحظة ان صافي الربح ارتفع.

القرض القابل للتحول الى ملكية

القرض القابل للتحول الى ملكية يمثل حالة مختلفة، لانه يبدأ كتمويل وقد يتحول لاحقا الى حصة في الشركة وفقا لشروط محددة.

قد تكون هناك نسبة خصم عند التحويل او سقف للقيمة Valuation Cap او شروط مرتبطة بالجولة الاستثمارية التالية. لذلك يجب فهم شروط الاتفاقية عند استخدام تقييم الشركات في السعودية لتحديد اثر التحويل على نسب الشركاء.

لماذا النمو السريع قد يخفض القيمة احيانا؟

النمو في حد ذاته ليس سيئا، بل هو عادة عنصر ايجابي. لكن السؤال هو: كم يكلف هذا النمو؟

اذا احتاجت الشركة الى ضخ ريالين من راس المال العامل والنفقات الراسمالية مقابل كل ريال اضافي من التدفقات الاقتصادية، فقد يصبح النمو مستهلكا للنقد.

اما الشركة التي تستطيع النمو مع احتياجات محدودة للتمويل فقد تكون اكثر جاذبية للمستثمر حتى لو كان معدل نموها اقل قليلا.

هل التوسع في الفروع يرفع القيمة دائما؟

ليس بالضرورة. فتح عشرة فروع جديدة قد يرفع المبيعات والارباح الاجمالية، لكن يجب تحليل عائد كل فرع والاستثمار المطلوب للوصول الى هذه الارباح.

قد يكون الفرع الجديد يحقق مليون ريال من الارباح لكنه احتاج الى استثمار ضخم لا يحقق عائدا مناسبا على راس المال. في هذه الحالة قد لا يضيف للقيمة بالمقدار الذي يتوقعه صاحب الشركة.

ولهذا ينظر تقييم الشركات في السعودية الى العائد الاقتصادي من التوسع وليس الى عدد الفروع فقط.

هل زيادة الربح عن طريق رفع الاسعار ترفع القيمة؟

اذا استطاعت الشركة رفع اسعارها دون فقدان العملاء او تراجع الكميات بصورة كبيرة، فقد يكون ذلك مؤشرا جيدا على قوة المنتج او العلامة التجارية.

لكن اذا كانت زيادة الاسعار مؤقتة او ستدفع العملاء الى المنافسين، فقد تكون الارباح الحالية اعلى بينما التوقعات طويلة الاجل اضعف.

ما علاقة العلامة التجارية بالموضوع؟

قد تكون قوة العلامة التجارية سببا في قدرة الشركة على الحفاظ على هوامش ربح جيدة والاحتفاظ بالعملاء وفرض اسعار مناسبة.

لكن لا ينبغي اضافة قيمة العلامة التجارية الى قيمة الشركة بصورة الية اذا كانت منافعها محسوبة بالفعل داخل التدفقات النقدية للنشاط، لان ذلك قد يؤدي الى احتساب مزدوج.

هل الارباح الاعلى تعني مضاعف اعلى؟

لا. المضاعف يتاثر بالنمو والمخاطر وجودة الارباح وهيكل راس المال وطبيعة القطاع وعوامل اخرى.

شركة تحقق EBITDA قدره 10 ملايين ريال قد تستحق مضاعفا 4 مرات في ظروف معينة، بينما شركة تحقق 6 ملايين ريال قد تستحق مضاعفا 8 مرات اذا كانت اسرع نموا واقل مخاطرة واكثر استقرارا.

في الحالة الاولى تكون قيمة المنشاة 40 مليون ريال، وفي الثانية 48 مليون ريال، رغم ان الشركة الثانية تحقق EBITDA اقل.

مثال مهم قبل دخول مستثمر

افترض ان شركتك تحقق حاليا 4 ملايين ريال من الارباح، وعرض عليك مستثمر ضخ 10 ملايين ريال لتمويل توسع كبير.

لا ينبغي تحديد حصته بمجرد النظر الى مبلغ الاستثمار او الارباح الحالية. يجب اولا معرفة قيمة الشركة قبل دخول التمويل، ثم تحديد القيمة بعد التمويل، ثم احتساب النسبة وفقا لهيكل الصفقة.

وهذا احد الاستخدامات المهمة لعملية تقييم الشركات في السعودية قبل بدء مفاوضات دخول المستثمر، لان اختلاف عدة ملايين في القيمة قد يغير نسبة الملكية التي يتنازل عنها المؤسس بصورة كبيرة.

اذا ارباحي زادت، ما الارقام التي يجب ان اراجعها قبل الاحتفال؟

راجع نمو المبيعات، وهامش الربح، وEBITDA، والتدفق النقدي التشغيلي، والذمم المدينة، والمخزون، وصافي الدين، والنفقات الراسمالية، وتركيز العملاء، والعقود الرئيسية.

اذا كانت الارباح ترتفع مع تحسن هذه المؤشرات، فهذه اشارة اقوى بكثير من ارتفاع صافي الربح منفردا.

اما اذا كان الربح يرتفع بينما الدين والمخزون والعملاء المتاخرون في السداد والمخاطر ترتفع بصورة اسرع، فقد تكون الزيادة اقل جودة مما تبدو عليه.

هل تستطيع معرفة قيمة شركتك من الارباح فقط؟

يمكن استخدام الارباح كبداية لفهم النشاط، لكنها لا تكفي للوصول الى نتيجة مهنية. حتى عند استخدام مضاعفات الارباح يجب تحديد الربح المناسب والمضاعف المناسب واجراء التعديلات اللازمة للوصول من قيمة المنشاة الى قيمة حقوق الملكية.

وهذا هو السبب في ان تقييم الشركات في السعودية يحتاج الى تحليل متكامل بدلا من معادلة واحدة ثابتة تطبق على جميع الشركات.


كيف اعرف هل زيادة ارباحي رفعت قيمة الشركة فعلا؟

افضل طريقة هي عدم النظر الى رقم الربح منفردا. عند تقييم الشركات في السعودية تتم مقارنة الربحية مع جودة التدفقات النقدية، وصافي الدين، ومعدل النمو، وهوامش الربح، واحتياجات راس المال العامل، والنفقات الراسمالية، ومخاطر العملاء والعقود.

اذا ارتفعت الارباح وتحسنت معها التدفقات النقدية وانخفضت المخاطر واصبح النمو اكثر استدامة، فغالبا تكون هذه اشارة ايجابية على القيمة. اما اذا ارتفعت الارباح بينما ارتفعت الديون او تركيز العملاء او احتياجات التمويل، فقد لا تتحرك القيمة في نفس الاتجاه.

اختبار سريع قبل تقييم شركتك

يمكن لصاحب الشركة قبل طلب تقييم الشركات في السعودية ان يراجع مجموعة من المؤشرات البسيطة. هل المبيعات ترتفع؟ هل هامش الربح مستقر او يتحسن؟ هل الشركة تحول الارباح الى نقد؟ هل الديون تحت السيطرة؟ وهل هناك عميل واحد يمثل نسبة كبيرة من الايرادات؟

هذه الاسئلة لا تعطي قيمة الشركة مباشرة، لكنها تساعدك على فهم ما اذا كان نمو الارباح ناتجا عن تحسن حقيقي ام عن عوامل مؤقتة.

متى تكون زيادة الارباح اشارة قوية على ارتفاع القيمة؟

تكون زيادة الارباح اكثر دعما للقيمة عندما تكون ناتجة عن نمو مستدام في النشاط، وارتفاع في الكفاءة التشغيلية، وتحسن في هوامش الربح، مع عدم زيادة المخاطر بصورة جوهرية.

مثلا اذا ارتفعت ارباح الشركة من 3 ملايين الى 4 ملايين ريال مع بقاء الديون منخفضة، وتحسن التحصيل، وزيادة تنوع العملاء، ووجود عقود طويلة الاجل، فهذه حالة تختلف تماما عن زيادة الارباح بسبب قرض ضخم او عميل واحد.

وهذا ما يفسر لماذا لا يمكن فصل تقييم الشركات في السعودية عن تحليل جودة النمو.

متى تكون زيادة الارباح مضللة؟

قد تكون الزيادة مضللة اذا نتجت عن بيع اصل، او عكس مخصص، او تاجيل صيانة ضرورية، او خفض مصروفات مهمة بصورة مؤقتة، او تسجيل مبيعات لم يتم تحصيلها بعد.

وفي هذه الحالات قد يرى صاحب الشركة ان الربح قفز بصورة كبيرة، بينما يقوم المقيم بتطبيع الارباح واستبعاد البنود غير المتكررة للوصول الى مستوى اكثر واقعية.

ما معنى تطبيع الارباح؟

تطبيع الارباح يعني تعديل النتائج المحاسبية للوصول الى مستوى ربح يعكس النشاط الطبيعي والمستدام.

قد يشمل ذلك استبعاد ربح بيع اصل، او تعديل راتب المالك اذا كان اعلى او اقل كثيرا من مستوى السوق، او استبعاد مصروف شخصي لا يخص التشغيل، او اضافة تكلفة ضرورية لم تظهر بصورة طبيعية في الحسابات.

وهذه خطوة مهمة في تقييم الشركات في السعودية لان استخدام ربح غير طبيعي قد يؤدي الى قيمة غير واقعية.

هل صافي الربح هو افضل مؤشر للتقييم؟

ليس دائما. بعض الشركات يتم تحليلها باستخدام EBITDA، وبعضها باستخدام EBIT، وبعضها باستخدام التدفقات النقدية الحرة، بحسب طبيعة النشاط والمنهج المناسب.

كما قد يكون صافي الربح متاثرا بطريقة التمويل وحجم الفوائد، بينما يكون الهدف من بعض مضاعفات السوق هو تقييم النشاط قبل اثر هيكل التمويل.

لماذا يهتم المستثمر بالـ EBITDA؟

الـ EBITDA يستخدم كثيرا كاحد مؤشرات الاداء التشغيلي قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والاطفاء، لكنه ليس تدفقا نقديا ولا يمثل قيمة الشركة بمفرده.

عند تقييم الشركات في السعودية باستخدام EV/EBITDA، يجب اختيار شركات مقارنة مناسبة وتطبيق المضاعف بصورة صحيحة ثم الانتقال من قيمة المنشاة الى قيمة حقوق الملكية بعد مراعاة صافي الدين والعناصر الاخرى ذات الصلة.

مثال: EBITDA ارتفع والقيمة انخفضت

شركة كان EBITDA لديها 6 ملايين ريال، وتم تطبيق مضاعف 6 مرات، فتكون قيمة المنشاة الاسترشادية 36 مليون ريال.

بعد سنة ارتفع EBITDA الى 7 ملايين ريال، لكن بسبب ارتفاع المخاطر وتغير ظروف السوق اصبح المضاعف المناسب 4.5 مرات. تصبح القيمة 31.5 مليون ريال.

هنا EBITDA ارتفع بحوالي 16.7%، لكن قيمة المنشاة انخفضت بحوالي 12.5%. وهذا مثال واضح على ان الربحية وحدها لا تحدد نتيجة تقييم الشركات في السعودية.

هل يمكن ان ترتفع قيمة المنشاة وتنخفض قيمة حصتي؟

نعم، وهذه نقطة مهمة جدا. قد ترتفع قيمة المنشاة بسبب تحسن النشاط، لكن اذا زادت الديون او حدثت زيادة راس مال كبيرة او دخل مستثمر جديد، فقد تتغير القيمة الاقتصادية لحصة الشريك الحالي.

لذلك يجب دائما التفرقة بين قيمة المنشاة Enterprise Value، وقيمة حقوق الملكية Equity Value، وقيمة الحصة المحددة محل التقييم.

ماذا يحدث عند زيادة راس المال؟

اذا دخل مستثمر مقابل زيادة راس المال، فان الشركة تحصل على سيولة جديدة، لكن نسب ملكية الشركاء الحاليين تنخفض ما لم يشاركوا في الزيادة.

مثلا اذا كانت قيمة الشركة قبل الاستثمار 20 مليون ريال، ودخل مستثمر بمبلغ 10 ملايين ريال، تصبح القيمة بعد الاستثمار بصورة مبسطة 30 مليون ريال، ويحصل المستثمر على 33.3% تقريبا.

قد ترتفع قيمة الشركة الاجمالية، لكن نسبة صاحب الشركة تنخفض من 100% الى 66.7%.

هل يعني ذلك ان صاحب الشركة خسر؟

ليس بالضرورة. قبل الاستثمار كان يملك 100% من 20 مليون ريال. بعد الاستثمار يملك 66.7% من 30 مليون ريال، اي ما يقارب 20 مليون ريال نظريا قبل النظر الى اثار التوسع المستقبلية.

لكن اذا استخدمت الاموال الجديدة بصورة ناجحة وارتفعت قيمة الشركة لاحقا، فقد تصبح قيمة حصته اكبر بكثير.

ولهذا فان تقييم الشركات في السعودية قبل دخول المستثمر يساعد على فهم مقدار التخفيف Dilution الذي سيحدث في الملكية.

دخول مستثمر بشراء حصة من شريك

اذا اشترى المستثمر حصة من شريك حالي، فان الاموال لا تدخل الشركة. هذه صفقة ثانوية بين المشتري والبائع.

قد تكون الشركة تحقق ارباحا متزايدة، لكن السعر الذي يقبل به الشريك قد يتاثر بحاجته الى السيولة، او طبيعة الحصة، او صعوبة بيعها، او شروط اتفاقية الشركاء.

لذلك يجب التفرقة بين قيمة الشركة وبين السعر الذي يتم التفاوض عليه في الصفقة.

الفرق بين القيمة والسعر

القيمة هي نتيجة تحليل مبني على اساس قيمة ومنهجية وافتراضات محددة. اما السعر فهو المبلغ الذي يتفق عليه بائع ومشتري فعليا.

قد تكون نتيجة تقييم الشركات في السعودية مثلا 25 مليون ريال، بينما يوافق المالك على البيع عند 22 مليون ريال لانه يريد تنفيذ الصفقة بسرعة.

وقد يدفع مستثمر استراتيجي 30 مليون ريال لوجود منافع خاصة يتوقع تحقيقها بعد الاستحواذ.

هل المستثمر المالي ينظر للارباح بطريقة مختلفة؟

المستثمر المالي يركز عادة على العائد المتوقع والمخاطر وفرصة التخارج مستقبلا. لذلك قد يهتم بقدرة الشركة على زيادة EBITDA والتدفقات النقدية خلال فترة الاستثمار.

اما المستثمر الاستراتيجي فقد ينظر ايضا الى منافع اضافية مثل الوصول الى السوق او العملاء او التقنية او خفض التكاليف.

دخول مستثمر فردي Angel Investor

في الشركات الناشئة قد يكون المستثمر Angel Investor ويكون التركيز على النمو والمنتج والسوق والفريق اكثر من الربح الحالي.

قد تكون الشركة خاسرة حاليا لكنها تحقق نموا قويا ولديها فرصة سوقية كبيرة. وفي المقابل قد تكون شركة اخرى مربحة لكنها تعمل في سوق يتراجع.

وهذا يوضح مرة اخرى ان تقييم الشركات في السعودية لا يعتمد على قاعدة واحدة تنطبق على جميع المنشات.

دخول مستثمر جريء Venture Capital

في حالة Venture Capital قد يكون السؤال الاهم ليس كم تربح الشركة حاليا، بل كم يمكن ان يصبح حجمها خلال عدة سنوات، وكم من التمويل تحتاج للوصول الى ذلك.

تتم دراسة النمو ومعدل حرق النقد وحجم السوق والجولات التمويلية السابقة وشروط الاستثمار ومخاطر التنفيذ.

هل التمويل بالدين افضل اذا كانت الارباح ترتفع؟

قد يكون التمويل بالدين مناسبا اذا كانت التدفقات النقدية مستقرة وقادرة على تحمل الاقساط والفوائد، لكنه قد يصبح خطرا اذا كان النمو غير مستقر.

القرض البنكي او التمويل بالمرابحة او التسهيلات الائتمانية قد يحافظ على نسب ملكية الشركاء، لكنه يرفع الالتزامات المالية.

ومن هنا يجب عدم اتخاذ قرار بين الدين ودخول المستثمر بناء على تقييم الشركات في السعودية وحده، بل يجب تحليل القدرة على خدمة الدين ايضا.

هل زيادة الارباح تخفض مخاطر الشركة دائما؟

لا. يمكن ان تزيد الارباح وفي الوقت نفسه تزيد المخاطر. مثلا شركة توسعت سريعا وافتتحت فروع كثيرة ممولة بالكامل بالدين.

قد تحقق في السنة الاولى ارباحا اعلى، لكن لديها التزامات ايجار وتمويل وتكاليف ثابتة اكبر بكثير. اذا تراجع الطلب قليلا فقد تتاثر ارباحها بسرعة.

الرافعة التشغيلية واثرها على القيمة

الشركة ذات التكاليف الثابتة المرتفعة قد تحقق قفزة كبيرة في الربح عندما ترتفع المبيعات، لكنها قد تتعرض لانخفاض حاد اذا تراجعت المبيعات.

هذه الحساسية تعد جزءا من تحليل المخاطر في تقييم الشركات في السعودية.

هل تنويع العملاء يرفع القيمة؟

في كثير من الحالات، نعم. تنويع قاعدة العملاء قد يقلل الاعتماد على عميل واحد ويزيد استقرار الايرادات.

مثلا شركة تحقق 20 مليون ريال من 200 عميل قد تكون مخاطرها التجارية اقل من شركة تحقق نفس المبلغ من ثلاثة عملاء فقط، مع افتراض تشابه باقي العوامل.

هل العقود طويلة الاجل ترفع القيمة؟

يمكن ان تدعم العقود طويلة الاجل وضوح التدفقات المستقبلية، خصوصا اذا كانت مع عملاء جيدين وشروطها مناسبة.

لكن يجب تحليل هامش العقد وشروط الالغاء والتجديد والتزامات التنفيذ، فلا يكفي النظر الى قيمته الاسمية.

هل العلامة التجارية القوية تعوض انخفاض الربح؟

قد تدعم العلامة التجارية القوية القدرة على الحفاظ على العملاء والاسعار والهوامش، وبالتالي تؤثر ايجابيا في توقعات التدفقات النقدية.

لكن لا توجد قاعدة تقول ان شهرة العلامة تعني قيمة مرتفعة تلقائيا. يجب ان تظهر المنافع الاقتصادية في اداء النشاط او توقعاته.

هل توسع الشركة في اسواق جديدة يرفع القيمة؟

قد يرفعها اذا كان التوسع مدروسا ومربحا. لكنه قد يخفضها اذا احتاج الى استثمارات ضخمة او دخل الشركة في مناطق لا تمتلك فيها خبرة.

لذلك يهتم تقييم الشركات في السعودية بخطة التوسع والعائد المتوقع والمخاطر وليس بفكرة التوسع في حد ذاتها.

كيف يؤثر المخزون على قيمة الشركة؟

ارتفاع المخزون قد يكون نتيجة للنمو، لكنه قد يعني ايضا تجميد سيولة كبيرة داخل النشاط.

اذا كان جزء من المخزون بطيء الحركة او قديم، فقد تكون قيمته الاقتصادية اقل من الرقم الدفتري الظاهر في الحسابات.

كيف تؤثر الذمم المدينة؟

قد تسجل الشركة ارباحا من مبيعات لم يتم تحصيلها. كلما طال التحصيل، زادت الحاجة الى تمويل راس المال العامل.

ولهذا يجب دراسة اعمار الذمم وجودة العملاء عند تقييم الشركات في السعودية.

ما الذي يمكن لصاحب الشركة تحسينه فعليا لرفع القيمة؟

بدلا من التركيز فقط على زيادة صافي الربح، من الافضل العمل على زيادة جودة الشركة نفسها: تنويع العملاء، تحسين التحصيل، ضبط الديون، الحفاظ على هوامش جيدة، تطوير الادارة، توثيق العمليات، وتقليل اعتماد النشاط على شخص واحد.

كما ان وجود تقارير مالية منظمة وتوقعات منطقية وعقود واضحة يساعد المستثمر على فهم النشاط ويقلل مساحة عدم اليقين.

هل الشركة المنظمة تستحق مضاعفا اعلى؟

ليس هناك ضمان تلقائي، لكن الشركة التي تتمتع بحوكمة افضل وبيانات مالية واضحة ومخاطر اقل قد تكون اكثر جاذبية من شركة تحقق نفس الربح لكن معلوماتها ضعيفة.

وهذا من الاسباب التي تجعل اثنتين من الشركات المتشابهة في الربح تصلان الى نتائج مختلفة في تقييم الشركات في السعودية.

متى يجب اعادة تقييم شركتك؟

قد يكون من المنطقي اعادة التقييم عند حدوث تغير جوهري، مثل نمو كبير في النشاط، او دخول عقد رئيسي، او زيادة ديون جوهرية، او دخول مستثمر، او خروج شريك، او التوسع في نشاط جديد.

الاعتماد على تقييم قديم بعد تغير ظروف الشركة بصورة كبيرة قد يؤدي الى قرارات غير مناسبة.

هل يمكن ان تختلف قيمة الشركة حسب الغرض؟

قد تختلف نتيجة التقييم بحسب اساس القيمة والغرض ونطاق المهمة والمعلومات المتاحة. فتقييم حصة بغرض دخول مستثمر قد يختلف في بعض الاعتبارات عن تقييم الشركة لغرض بيع كامل الملكية.

ولهذا يجب تحديد الغرض من تقييم الشركات في السعودية قبل البدء في الحسابات.

هل التقييم المعتمد يعطي رقما واحدا دائما؟

قد ينتج المقيم قيمة محددة او نطاقا بحسب طبيعة المهمة والمنهجية ونطاق التقرير. المهم هو ان تكون النتيجة مدعومة بالتحليل والافتراضات المناسبة.

التقييم المهني ليس محاولة لاختيار الرقم الذي يرضي صاحب الشركة او المستثمر.

اسئلة شائعة عن زيادة الارباح وانخفاض قيمة الشركة

هل ممكن ارباحي تزيد 30% وقيمة شركتي تنخفض؟

نعم. قد يحدث ذلك اذا ارتفعت الديون او المخاطر او تكلفة راس المال، او تراجعت توقعات النمو، او انخفضت مضاعفات السوق.

هل صافي الربح اهم رقم في تقييم الشركة؟

هو رقم مهم لكنه ليس الوحيد. يتم تحليل التدفقات النقدية وEBITDA والديون وراس المال العامل والنمو والمخاطر وغيرها من العوامل.

هل ارتفاع المبيعات يضمن ارتفاع القيمة؟

لا. يجب النظر الى هامش الربح وتكلفة النمو وجودة العملاء والتدفقات النقدية الناتجة عن هذه المبيعات.

هل القروض تخفض قيمة الشركة دائما؟

ليس بالضرورة. القرض قد يساعد الشركة على تنفيذ مشروع مربح يرفع قيمة النشاط، لكن زيادة صافي الدين تؤثر في القيمة المتبقية لحقوق الملكية.

هل دخول مستثمر يرفع قيمة الشركة؟

قد يساعد دخول المستثمر في تمويل النمو وتقوية الشركة، لكن اثره يعتمد على شروط الصفقة واستخدام الاموال والنتائج التي تحققها الشركة لاحقا.

هل زيادة راس المال تقلل قيمة حصتي؟

قد تقل نسبة ملكيتك بسبب التخفيف، لكن قيمة حصتك بالريال قد لا تنخفض اذا كانت شروط الاستثمار عادلة وتم استخدام التمويل بطريقة تخلق قيمة.

هل الاعتماد على عميل واحد يؤثر في التقييم؟

نعم، اذا كان العميل يمثل نسبة جوهرية من المبيعات فقد يزيد ذلك مخاطر النشاط، خصوصا اذا كان العقد قصير الاجل او غير مضمون التجديد.

هل اقدر اقيم شركتي بضرب الربح في رقم ثابت؟

يمكن استخدام المضاعفات كجزء من مدخل السوق، لكن لا يصح اختيار مضاعف عشوائي وتطبيقه دون تحليل الشركات المقارنة ونوع المضاعف وصافي الدين والمخاطر.

هل يمكن لشركة خاسرة ان تكون اعلى قيمة من شركة رابحة؟

نعم في بعض الحالات، خصوصا اذا كانت الشركة الخاسرة في مرحلة نمو ولديها توقعات قوية واصول او تقنية او قاعدة عملاء ذات قيمة، بينما تكون الشركة الرابحة في نشاط متراجع.

هل نتيجة تقييم الشركة هي سعر البيع النهائي؟

لا. نتيجة التقييم تساعد في اتخاذ القرار والتفاوض، لكن سعر الصفقة الفعلي يتاثر ايضا باهتمام المشترين وشروط الصفقة وقوة التفاوض وظروف السوق.

الخلاصة: ارباحك زادت فلا تفترض ان قيمة شركتك زادت

نعم، من الممكن جدا ان تزيد ارباح الشركة وتنخفض قيمتها. السبب ان تقييم الشركات في السعودية لا يقيس نتيجة سنة واحدة فقط، بل يحاول تقدير المنافع الاقتصادية المستقبلية والمخاطر والتمويل المطلوب للوصول اليها.

قد يزيد صافي الربح بينما يرتفع صافي الدين، او تضعف التدفقات النقدية، او يزداد الاعتماد على عميل واحد، او ترتفع تكلفة راس المال، او تنخفض توقعات النمو. وفي هذه الحالات قد تتراجع القيمة رغم تحسن الارباح المحاسبية.

وفي المقابل، قد ترتفع القيمة بصورة اكبر من نمو الارباح اذا اصبحت الشركة اقل مخاطرة، واكثر تنوعا، واقوى في التدفقات النقدية، وتمتلك ادارة جيدة وعقودا مستقرة وفرص نمو قابلة للتحقق.

ولهذا قبل بيع الشركة او دخول مستثمر او خروج شريك، من الافضل عدم التفاوض بناء على رقم الربح فقط، وانما اجراء تقييم الشركات في السعودية بناء على البيانات الفعلية وطبيعة النشاط والغرض من التقييم.


هل ارتفعت ارباح شركتك وتريد معرفة هل ارتفعت قيمتها فعلا؟

يمكن تحليل الربحية والتدفقات النقدية والديون والمخاطر والنمو للوصول الى صورة اكثر وضوحا عن قيمة الشركة قبل دخول مستثمر او بيع حصة او اتخاذ قرار تمويلي.

سامر إبراهيم السيد
استشارات مالية وتقييم الشركات والمنشات الاقتصادية
هاتف وواتس: 00966561221974

روابط ذات صلة