لمستثمر يبي 30%.. مين قال إن الـ30% تستاهل الرقم ده؟

تقييم الشركة لدخول شريك وتحديد نسبة المستثمر العادلة

المستثمر يبي 30%.. مين قال إن الـ30% تستاهل الرقم ده؟

تقييم الشركات هو أول شيء يجب أن تفكر فيه عندما يأتي مستثمر ويقول لك: سأضخ 3 ملايين ريال وأريد 30% من الشركة. المشكلة أن كثيرا من أصحاب الشركات يبدأون التفاوض على النسبة قبل أن يسألوا السؤال الأهم: 30% من شركة قيمتها كام أصلا؟

قد يبدو العرض جذابا لأن هناك سيولة ستدخل الشركة، خصوصا إذا كان النشاط يحتاج إلى تمويل للتوسع. لكن قبول نسبة 30% دون معرفة قيمة الشركة يعني أنك وافقت ضمنيا على تقييم محدد، حتى لو لم يذكر المستثمر هذا التقييم صراحة.

وهنا يأتي دور تقييم شركة قبل دخول المستثمر، لأن الفرق بين تقييم 7 ملايين وتقييم 12 مليونا قد يعني تنازلك عن جزء إضافي كبير من ملكيتك مقابل نفس مبلغ الاستثمار.

أول سؤال: المستثمر سيدفع كام مقابل الـ30%؟

لنفترض أن المستثمر قال: سأضع 3 ملايين ريال مقابل 30% من الشركة.

الحسبة الأولية هنا بسيطة:

القيمة بعد الاستثمار = 3 ملايين ÷ 30% = 10 ملايين ريال

إذن المستثمر يتعامل مع الشركة على أساس قيمة بعد الاستثمار Post Money تبلغ 10 ملايين ريال.

وبما أن 3 ملايين ريال ستدخل الشركة كتمويل جديد، تصبح القيمة قبل الاستثمار Pre Money:

10 ملايين – 3 ملايين = 7 ملايين ريال

إذن السؤال الحقيقي ليس: هل أوافق على إعطائه 30%؟ السؤال هو: هل شركتي قبل دخول المستثمر تساوي فعلا 7 ملايين ريال فقط؟

نفس الـ3 ملايين ممكن تساوي 30% وممكن تساوي 15%

لنغير تقييم قيمة الشركة ونرى ماذا يحدث.

قيمة الشركة قبل الاستثمار استثمار جديد القيمة بعد الاستثمار حصة المستثمر
7 ملايين 3 ملايين 10 ملايين 30%
12 مليونا 3 ملايين 15 مليونا 20%
17 مليونا 3 ملايين 20 مليونا 15%

لاحظ أن المستثمر في الحالات الثلاث دفع المبلغ نفسه، لكن النسبة تغيرت من 30% إلى 20% ثم إلى 15% بسبب اختلاف قيمة الشركة قبل الاستثمار.

لهذا فإن تقييم الشركة لدخول شريك ليس إجراء شكليا، بل هو الأساس الذي تتحدد عليه نسبة التخفيف Dilution التي سيتحملها الملاك الحاليون.

المستثمر قال شركتك تساوي 7 ملايين.. هل كلامه يصبح تقييما؟

لا. الرقم الذي يقدمه المستثمر هو عرض تفاوضي وليس بالضرورة تقييم منشأة مبنيا على تحليل مالي.

المستثمر بطبيعته يريد تحقيق أعلى عائد ممكن على الأموال التي سيضخها، وكلما انخفضت قيمة الشركة عند دخوله حصل على نسبة ملكية أكبر مقابل المبلغ نفسه.

وفي المقابل، صاحب الشركة يريد أعلى تقييم ممكن حتى يتنازل عن أقل نسبة ممكنة.

لذلك يحتاج الطرفان إلى أساس اقتصادي يمكن مناقشته بدلا من أن يقول المستثمر 7 ملايين ويقول المالك 20 مليونا دون وجود تحليل.

يمكن قراءة المزيد في مقالنا:
تقييم الشركات: إيش العوامل اللي ترفع قيمة شركتي السوقية؟

طيب كيف نعرف الشركة تستاهل 7 أو 12 أو 20 مليونا؟

هنا تبدأ عملية تقييم شركات بصورة فعلية. لا ننظر إلى رأس المال المسجل فقط، ولا إلى المبلغ الذي أنفقه المؤسس منذ بداية النشاط، ولا إلى الرقم الذي يتمناه أحد الطرفين.

يتم تحليل مجموعة من العناصر أهمها:

  • الإيرادات التاريخية ومعدل نموها.
  • الربحية التشغيلية وصافي الربح.
  • EBITDA ومدى استدامتها عندما يكون المؤشر مناسبا للنشاط.
  • التدفقات النقدية.
  • التوقعات المستقبلية.
  • الديون والالتزامات المالية.
  • النقدية والأصول غير التشغيلية.
  • مخاطر النشاط.
  • تركز العملاء.
  • قوة الإدارة.
  • وضع الشركة مقارنة بالمنافسين.

بعد ذلك يتم اختيار مدخل التقييم المناسب مثل مدخل الدخل أو مدخل السوق أو غيرهما بحسب طبيعة الشركة والغرض من التقييم والبيانات المتاحة.

وتوضح معايير التقييم الدولية IVS المفاهيم والمداخل المستخدمة في أعمال التقييم.

مثال: شركتك تربح 2 مليون والمستثمر قيمها بـ7 ملايين

افترض أن شركتك تحقق إيرادات قدرها 15 مليون ريال، وEBITDA تبلغ 3 ملايين، وصافي ربح يبلغ مليوني ريال، ولديها نمو مستقر وديون محدودة.

جاء مستثمر وقال: سأضع 3 ملايين مقابل 30%.

كما رأينا، هذا يعني أنه يضع قيمة الشركة قبل الاستثمار عند 7 ملايين ريال.

هنا يستطيع مقيم شركات دراسة شركات مقارنة ومكررات السوق المناسبة، بالإضافة إلى التدفقات النقدية المتوقعة، لمعرفة ما إذا كان هذا الرقم منطقيا.

إذا أظهر التحليل مثلا نطاق قيمة بين 11 و13 مليون ريال، فإن عرض المستثمر لا يعود مجرد نقاش حول 30%، بل يصبح واضحا أنه مبني على قيمة أقل من النطاق الناتج من التحليل.

لو قيمة الشركة 12 مليونا.. المستثمر يستحق كام؟

إذا كانت قيمة الشركة قبل الاستثمار 12 مليون ريال، والمستثمر سيدخل 3 ملايين ريال داخل الشركة، تصبح القيمة بعد الاستثمار 15 مليون ريال.

إذن:

نسبة المستثمر = 3 ÷ 15 = 20%

وهنا يظهر أثر تقييم الشركة بوضوح. الفرق بين 20% و30% هو 10 نقاط مئوية من ملكية الشركة، وقد تكون لهذه النسبة قيمة ضخمة بعد عدة سنوات.

تخيل الشركة وصلت بعد 5 سنوات إلى 50 مليون ريال

إذا تنازلت اليوم عن 30%، فإن هذه الحصة ستساوي 15 مليون ريال إذا وصلت قيمة الشركة مستقبلا إلى 50 مليونا.

أما لو كانت النسبة العادلة وقت الدخول 20%، فإن قيمتها عند نفس التقييم المستقبلي ستكون 10 ملايين ريال.

الفارق 5 ملايين ريال.

بالطبع هذه مجرد أرقام توضيحية، ولا يوجد ضمان أن الشركة ستصل إلى 50 مليونا. لكنها توضح لماذا يجب ألا تتعامل مع 5% أو 10% إضافية من الملكية باعتبارها نسبة صغيرة غير مهمة.

دخول مستثمر بزيادة رأس المال أم شراء حصة منك؟

قبل أي حساب يجب تحديد نوع الصفقة.

دخول مستثمر بزيادة رأس المال يعني أن أموال المستثمر تدخل إلى الشركة، وبالتالي تستفيد الشركة نفسها من التمويل.

أما دخول مستثمر بشراء حصة من شريك حالي فيعني أن الأموال تذهب إلى الشريك البائع وليس إلى خزينة الشركة.

وقد تجمع الصفقة بين الاثنين: جزء من المبلغ يذهب إلى المساهم الحالي مقابل بيع أسهمه، وجزء يدخل الشركة كتمويل جديد.

وهذه التفرقة أساسية عند احتساب Pre Money وPost Money ونسب الملكية.

مثال على صفقة تجمع شراء حصة وزيادة رأس المال

لنفترض أن المستثمر مستعد لدفع 5 ملايين ريال، منها مليونا ريال لشراء جزء من حصة المؤسس و3 ملايين تدخل الشركة لتمويل التوسع.

لا يصح التعامل مع الخمسة ملايين بالكامل على أنها زيادة رأس مال، لأن مليوني ريال لم يدخلا الشركة أصلا.

لهذا يجب فصل مكونات الصفقة قبل تحديد نسبة المستثمر النهائية.

دخول مستثمر بحصة أقلية.. الـ30% مش مجرد رقم

عند دخول مستثمر بحصة أقلية يجب أيضا النظر إلى الحقوق التي سيحصل عليها المستثمر.

هل له مقعد في مجلس الإدارة؟ هل توجد قرارات لا يمكن اتخاذها إلا بموافقته؟ هل لديه حق الاعتراض على زيادة رأس المال؟ هل توجد حقوق أولوية في التوزيعات؟ وماذا عن شروط التخارج؟

لذلك قد تختلف القيمة الاقتصادية لحصة 30% من صفقة إلى أخرى حسب الحقوق المرتبطة بها.

وهذا من الأسباب التي تجعل الاستعانة بـمقيم معتمد أو مستشار متخصص حسب غرض التقرير أكثر أهمية من الاعتماد على نسبة مجردة.

دخول مستثمر بحصة مسيطرة مختلف تماما

إذا تجاوزت الصفقة مجرد حصة أقلية وأصبح المستثمر قادرا على السيطرة على القرارات، فإننا أمام وضع اقتصادي مختلف.

دخول مستثمر بحصة مسيطرة قد يمنحه القدرة على تعيين الإدارة أو تغيير الاستراتيجية أو التحكم في توزيعات الأرباح وغيرها من القرارات بحسب النظام واتفاقيات الشركاء.

لذلك يجب تحديد مستوى القيمة والحقوق محل الصفقة قبل تطبيق أي خصومات أو علاوات، وليس استخدام نسبة جاهزة بصورة آلية.

المستثمر الاستراتيجي ممكن يشوف قيمة أكبر في شركتك

دخول مستثمر استراتيجي يختلف أحيانا عن دخول مستثمر مالي فقط.

قد تكون لدى المستثمر شركة تستطيع الاستفادة من عملائك، أو شبكة توزيع تستطيع بيع منتجاتك من خلالها، أو يستطيع دمج الإدارات وتخفيض التكاليف.

هذه المنافع تسمى Synergies وقد تجعل الصفقة ذات قيمة خاصة لهذا المستثمر.

لكن يجب التمييز بين القيمة الأساسية للشركة والقيمة الاستثمارية الخاصة بمشتر معين.

ويمكن الاطلاع على شرح أوسع لمفاهيم القيمة والتقييم في مواد
Aswath Damodaran حول القيمة الجوهرية والتقييم النسبي.

دخول صندوق استثماري بالملكية.. الصندوق يحسب الخروج قبل الدخول

عند دخول صندوق استثماري بالملكية فإن الصندوق يهتم بما يمكن أن تصبح عليه قيمة الشركة بعد عدة سنوات.

قد يسأل: إذا دخلت اليوم بـ5 ملايين، فهل يمكن بيع حصتي بعد خمس سنوات بـ15 مليونا؟ ما العائد الداخلي IRR المتوقع؟ وما المخاطر التي قد تمنع الوصول إلى هذه القيمة؟

ولهذا فإن التوقعات المالية ومعدل النمو وخطة التخارج تصبح عناصر رئيسية في التفاوض.

دخول مستثمر على مراحل مقابل حصص

أحيانا يكون الحل الأفضل عدم تحديد كامل النسبة من البداية.

يمكن الاتفاق على دخول مستثمر على مراحل مقابل حصص، بحيث يتم ضخ التمويل على دفعات مرتبطة بتحقيق مؤشرات أداء محددة.

لكن يجب تحديد كيفية احتساب قيمة الشركة في كل مرحلة حتى لا يتحول الاتفاق لاحقا إلى خلاف حول نسبة الملكية.

هل أنت محتاج مستثمر أصلا؟ ولا محتاج تمويل؟

هذه نقطة يغفل عنها كثير من أصحاب الشركات. قد يقول صاحب الشركة إنه يبحث عن مستثمر بينما احتياجه الحقيقي مجرد سيولة لتمويل رأس المال العامل أو شراء معدات.

هنا يجب المقارنة بين دخول ممول بالدين Debt وبين بيع جزء دائم من الملكية.

البدائل قد تشمل قرض بنكي، تمويل من صندوق تمويلي، تمويل مرابحة، تمويل تأجيري، تسهيلات ائتمانية أو غيرها من أدوات التمويل المناسبة.

يمكن الرجوع إلى
شرح Debt Financing
لفهم الفروق الأساسية بين تمويل الدين وتمويل الملكية.

تمويل من مستثمر مقابل عائد ثابت أم 30% من شركتك؟

لنفترض أن الشركة تحتاج إلى 3 ملايين ريال لمدة ثلاث سنوات، ولديها تدفقات نقدية تسمح بخدمة التمويل.

هنا قد يكون تمويل من مستثمر مقابل عائد ثابت أو أداة دين مناسبة اقتصاديا أكثر من التنازل عن 30% بصورة دائمة.

لكن الدين ليس دائما الأفضل. إذا كانت الشركة في مرحلة نمو مبكر ولا تستطيع تحمل أقساط ثابتة، فقد يكون التمويل بالملكية أكثر ملاءمة.

القرار الصحيح يحتاج إلى مقارنة تكلفة رأس المال في كل بديل وليس مجرد اختيار النسبة الأقل اليوم.

القرض القابل للتحول إلى ملكية.. انتبه لسعر التحول

قرض قابل للتحول إلى ملكية قد يبدو حلا يؤجل الخلاف على التقييم، لكنه في الحقيقة يؤجل لحظة تحديد نسبة المستثمر.

يجب معرفة قيمة التحول، والخصم إن وجد، وسقف التقييم Valuation Cap وشروط الجولة القادمة.

وإلا قد تكتشف لاحقا أن التمويل الذي اعتقدت أنه دين مؤقت تحول إلى نسبة ملكية أكبر مما توقعت.

متى تحتاج المقيّمين المعتمدين؟

تختلف الحاجة إلى المقيّمين المعتمدين بحسب غرض التقييم والجهة التي سيقدم إليها التقرير والمتطلبات النظامية المتعلقة بالمعاملة.

إذا كان الغرض رسميا أو يتطلب تقييما مستوفيا لمتطلبات مهنية محددة، فيجب التأكد من الجهة المؤهلة لتنفيذ المهمة.

أما عند تحليل عرض مستثمر أو الاستعداد للتفاوض، فقد يكون المطلوب في البداية دراسة مالية تحدد نطاق القيمة وشروط الصفقة قبل الانتقال إلى أي متطلبات رسمية.

وللمزيد اقرأ:
الفرق بين التقييم المعتمد والتقييم غير المعتمد.

قبل ما تقول للمستثمر موافق على 30%.. اعمل الخمس حسابات دي

  1. حدد قيمة الشركة قبل الاستثمار Pre Money.
  2. حدد المبلغ الذي سيدخل الشركة فعليا.
  3. احسب قيمة الشركة بعد الاستثمار Post Money.
  4. احسب نسبة المستثمر الناتجة عن هذه القيمة.
  5. راجع الحقوق والشروط المرتبطة بالحصة وليس النسبة فقط.

بعدها تستطيع مقارنة عرض المستثمر بالقيمة الاقتصادية للشركة بدلا من التفاوض عشوائيا.

المشكلة الأكبر: إنك تتفاوض على الـ30% قبل تقييم الشركة

عندما يقول المستثمر أريد 30% ويبدأ صاحب الشركة في الرد: لا، أعطيك 20%، فقد بدأ التفاوض من المكان الخطأ.

السؤال الأول يجب أن يكون: على أي تقييم حسبت الـ30%؟

بعدها اسأل: هل هذا التقييم يتفق مع الإيرادات والأرباح والتدفقات النقدية والنمو والمخاطر ومكررات الشركات المقارنة؟

اقرأ أيضا:
أعمل شركة قابضة ولا شركات مستقلة؟ مقارنة قبل التوسع.

الخلاصة: لا تفاوض على النسبة.. تفاوض على القيمة أولا

المستثمر يبي 30%؟ ممتاز. قبل أن تقول موافق أو كثير، اسأله: 30% بناء على قيمة شركة كام؟

إذا كان سيدفع 3 ملايين مقابل 30% كزيادة رأس مال، فهو ضمنيا يضع قيمة شركتك قبل الاستثمار عند 7 ملايين ريال.

إذا أظهر تقييم الشركات أن القيمة المنطقية 12 مليونا، فالنسبة الناتجة عن استثمار 3 ملايين تصبح 20% وليست 30%.

وهذا الفرق قد يتحول إلى ملايين الريالات مستقبلا إذا نجحت الشركة ونمت قيمتها.

لذلك عند تقييم الشركة لدخول شريك لا تجعل السؤال: كم نسبة أعطي المستثمر؟ اجعل السؤال أولا: ما قيمة الشركة قبل أن يدخل؟ وكم ستصبح بعد دخوله؟ وما الحقوق التي سيحصل عليها مقابل استثماره؟

وفي النهاية، لا يوجد رقم عادل لمجرد أنه مكتوب في عرض المستثمر، كما لا يصبح الرقم الذي يريده صاحب الشركة صحيحا لمجرد أنه بناها من الصفر. قيمة الشركة يجب أن تكون قابلة للتحليل والدفاع عنها.


إعداد: سامر إبراهيم السيد
استشارات تقييم الشركات والحصص ودخول المستثمرين
هاتف وواتس: 00966561221974

إذا كنت أمام عرض استثماري وتريد معرفة هل النسبة المطلوبة عادلة، يمكنك التواصل مع الأفق العربي للتقييم والاستشارات لتحليل قيمة الشركة قبل الاستثمار وبعده، ومقارنة قيمة التمويل بنسبة الملكية المقترحة قبل اتخاذ قرار قد يؤثر على ملكيتك لسنوات.

“`
“`html

30% من شركة صغيرة غير 30% من شركة قوية قابلة للتوسع

من أكبر الأخطاء في التفاوض أن يتم التعامل مع نسبة الملكية باعتبارها رقما منفصلا عن الشركة نفسها. المستثمر الذي يطلب 30% لا يشتري مجرد نسبة مكتوبة في عقد التأسيس، وإنما يشتري جزءا من الأرباح والتدفقات النقدية والأصول والنمو المتوقع والقيمة المستقبلية للنشاط.

لذلك فإن تقييم الشركات يجب أن يسبق التفاوض على النسبة. فثلاثون في المائة من شركة قيمتها 5 ملايين ريال تساوي 1.5 مليون ريال، بينما النسبة نفسها من شركة قيمتها 20 مليون ريال تساوي 6 ملايين ريال.

النسبة واحدة، لكن القيمة الاقتصادية مختلفة تماما.

قبل ما توافق على 30% اعرف المستثمر داخل على Pre Money كام

مصطلح Pre Money يعني ببساطة قيمة الشركة قبل دخول أموال المستثمر. وهو من أهم الأرقام عند تقييم الشركة لدخول شريك.

لنفترض أن المستثمر سيضخ 4 ملايين ريال ويطلب 30% بعد الاستثمار.

القيمة بعد الاستثمار Post Money تساوي تقريبا:

4 ملايين ÷ 30% = 13.33 مليون ريال

وبالتالي تكون قيمة الشركة قبل الاستثمار:

13.33 مليون – 4 ملايين = 9.33 مليون ريال

إذن قبول العرض يعني ضمنيا أنك قبلت تقييم قيمة الشركة قبل التمويل بحوالي 9.33 مليون ريال.

هنا يجب أن تتوقف وتسأل: هل أرقام الشركة وأرباحها ونموها ومخاطرها تدعم هذا التقييم؟

طيب لو التقييم الحقيقي 15 مليونا؟

إذا أظهر تحليل الشركة أن قيمتها قبل الاستثمار تبلغ 15 مليون ريال، فإن استثمار 4 ملايين يجعل القيمة بعد الاستثمار 19 مليون ريال.

وبالتالي تصبح حصة المستثمر:

4 ÷ 19 = 21.05% تقريبا

الفارق بين 30% و21.05% يبلغ حوالي 8.95 نقاط مئوية من الشركة.

وهنا تظهر أهمية شركة تقييم أو مستشار مالي متخصص قبل توقيع الصفقة. لأنك لا تتفاوض على مليون أو مليوني ريال فقط، وإنما على ملكية قد تستمر لسنوات طويلة.

لو شركتك تضاعفت قيمتها.. ستعرف ثمن الـ9% التي تنازلت عنها

لنفترض أن الشركة نجحت بعد عدة سنوات وأصبحت قيمتها 60 مليون ريال.

حصة المستثمر قيمتها عند وصول الشركة إلى 60 مليون
30% 18 مليون ريال
21% 12.6 مليون ريال
الفارق 5.4 مليون ريال

هذه ليست توقعات لقيمة شركة بعينها، وإنما مثال يوضح لماذا يجب ألا تقول: الفرق مجرد 9%.

النسبة الصغيرة اليوم قد تصبح ذات قيمة كبيرة إذا نما النشاط.

المستثمر سيقول لك: أنا اللي هخلي الشركة تكبر

وهذه حجة قد تكون صحيحة جزئيا في بعض الصفقات.

المستثمر قد لا يقدم المال فقط. ربما يقدم شبكة علاقات أو خبرة إدارية أو قنوات توزيع أو عملاء أو قدرة على دخول أسواق جديدة.

هنا نحن أمام دخول مستثمر استراتيجي بالملكية وليس مجرد ممول.

لكن حتى في هذه الحالة يجب تحديد قيمة ما سيقدمه بوضوح قدر الإمكان. لا يصح أن تمنح نسبة إضافية كبيرة مقابل وعود عامة مثل سأفتح لك السوق أو سأجلب عملاء.

إذا كانت مساهمة المستثمر غير النقدية جزءا أساسيا من الصفقة، فيفضل ربط جزء منها بمؤشرات أداء واضحة ومراحل محددة.

ممكن المستثمر يستحق 30% فعلا

نعم. ليس الهدف من تقييم شركات إثبات أن المستثمر يطلب نسبة كبيرة دائما.

قد يكون عرض 30% عادلا جدا، بل وقد يكون في صالح صاحب الشركة.

لنفترض أن تقييم شركة قبل الاستثمار أظهر قيمة 7 ملايين ريال، والمستثمر سيضخ 3 ملايين داخل الشركة. هنا تصبح القيمة بعد الاستثمار 10 ملايين ريال، وبالتالي تكون نسبة 30% منطقية حسابيا.

وقد تكون الصفقة أكثر جاذبية إذا كان المستثمر سيضيف إلى النشاط خبرات أو فرصا استراتيجية حقيقية.

المهم أن تعرف لماذا الـ30% عادلة، لا أن توافق عليها أو ترفضها لمجرد شعورك بأنها كبيرة أو صغيرة.

وممكن 10% تكون غالية جدا على المستثمر

العكس صحيح أيضا.

قد يقول صاحب الشركة: لن أعطي المستثمر أكثر من 10% مقابل 3 ملايين ريال.

هذا يعني أن القيمة بعد الاستثمار تساوي 30 مليون ريال، وبالتالي تبلغ القيمة قبل الاستثمار 27 مليون ريال.

هل الشركة تستحق فعلا 27 مليونا؟

إذا كانت تحقق مبيعات 5 ملايين وأرباحها ضعيفة ولا يوجد لديها نمو استثنائي أو أصول أو مزايا تنافسية تبرر هذه القيمة، فقد يكون صاحب الشركة هو الطرف الذي يستخدم تقييما غير واقعي.

وهنا تظهر وظيفة مقيم شركات بصورة محايدة: اختبار الافتراضات وليس الانحياز للمستثمر أو صاحب الشركة.

لا تستخدم رأس المال المسجل لتحديد قيمة الـ30%

رأس المال المسجل لا يساوي بالضرورة القيمة السوقية للشركة.

قد يكون رأس مال الشركة 500 ألف ريال بينما أصبحت قيمتها الاقتصادية بعد سنوات من النمو 15 مليون ريال. وقد يكون رأس المال المسجل 10 ملايين بينما النشاط يعاني خسائر ومشكلات تشغيلية تجعل قيمة حقوق الملكية أقل من ذلك.

لذلك عند تقييم مؤسسة أو شركة لا نأخذ رأس المال ونضربه في نسبة المستثمر لتحديد قيمة الحصة.

ولا تستخدم إجمالي المبيعات وحده

قد يقول صاحب الشركة: مبيعاتي 30 مليون ريال، إذن مستحيل تكون قيمة شركتي 8 ملايين.

هذا الاستنتاج غير صحيح.

المبيعات مهمة، لكن يجب معرفة كم تحقق الشركة من هذه المبيعات كأرباح وتدفقات نقدية.

شركة مبيعاتها 30 مليونا وتخسر مليونين ليست مثل شركة مبيعاتها 15 مليونا وتحقق EBITDA قدرها 4 ملايين.

ولهذا تختلف المكررات المستخدمة في تقييم المنشأة حسب النشاط والربحية والمرحلة التي تمر بها الشركة.

المكرر نفسه لا تستخدمه بدون فهم

أحيانا يسمع صاحب الشركة أن شركات القطاع تباع على 8 مرات EBITDA، فيأخذ EBITDA شركته ويضربها مباشرة في 8.

لكن الشركات المقارنة قد تكون أكبر، وأقل مخاطرة، وأكثر تنوعا في العملاء، ولديها نمو مختلف ومديونية مختلفة.

لذلك يجب تحليل قابلية المقارنة وإجراء التعديلات المناسبة بدلا من نسخ مكرر شركة مدرجة وتطبيقه مباشرة على شركة خاصة أصغر حجما.

المستثمر يشتري المستقبل وليس الماضي

لو كانت شركتك حققت 3 ملايين ريال أرباحا العام الماضي، فالمستثمر لن يدفع لك فقط لأن هذا الرقم تحقق بالفعل.

هو يريد معرفة أرباح السنة القادمة والتي بعدها.

هل الأرباح ستصبح 4 ملايين ثم 5 ملايين؟ أم ستنخفض إلى مليونين؟

لهذا فإن تقييم الشركات يرتبط بالتوقعات المستقبلية بقدر كبير، خصوصا عند استخدام مدخل الدخل والتدفقات النقدية المخصومة.

ماذا لو المستثمر سيشتري الـ30% منك شخصيا؟

هنا الوضع مختلف عن زيادة رأس المال.

إذا كان المستثمر سيدفع 3 ملايين ريال لك شخصيا مقابل شراء 30% من حصتك، فإن الأموال لن تدخل الشركة.

وفي هذه الحالة لا نقول إن القيمة بعد الاستثمار أصبحت 10 ملايين بالطريقة نفسها المستخدمة في زيادة رأس المال.

الصفقة هنا Secondary Transaction، والمستثمر يشتري حصة قائمة من أحد الملاك.

إذا كان 3 ملايين يمثل سعر 30% من حقوق الملكية، فإن السعر الضمني لـ100% يكون 10 ملايين ريال، مع ضرورة مراعاة طبيعة الحصة والحقوق المرتبطة بها وشروط الصفقة.

شراء حصة من شريك وزيادة رأس المال في نفس الوقت

قد يقول المستثمر: سأدفع 6 ملايين ريال، منها 2 مليون للمؤسس مقابل جزء من حصته، و4 ملايين تدخل الشركة.

هذه ليست صفقة واحدة من الناحية الاقتصادية رغم تنفيذها ضمن اتفاق واحد.

لدينا دخول مستثمر بشراء حصة من شريك حالي ولدينا أيضا دخول مستثمر بزيادة رأس المال.

ويجب فصل الجزأين عند احتساب نسب الملكية حتى لا يحدث خلط بين الأموال التي يستفيد منها المؤسس والأموال التي ستستخدمها الشركة.

هل الـ30% تعطي المستثمر حق التحكم؟

النسبة وحدها لا تكفي للإجابة.

قد يكون المستثمر مالكا لـ30% لكنه يمتلك حقوقا تعاقدية مؤثرة جدا. وقد يكون لديه حق الموافقة على الاقتراض أو الميزانية أو بيع الأصول أو دخول مستثمرين جدد.

لهذا يجب قراءة اتفاقية الاستثمار واتفاقية الشركاء بالتوازي مع تقييم قيمة الشركة.

السعر قد يكون ممتازا لكن الشروط سيئة، أو تكون النسبة مقبولة لكن بعض الحقوق المقترحة تمنح المستثمر تأثيرا أكبر بكثير مما تتوقع.

التقييم لا يغني عن مراجعة شروط الصفقة

قد يثبت تقييم الشركة أن عرض المستثمر من ناحية القيمة المالية معقول، لكن هذا لا يعني أن الاتفاق كله مناسب.

يجب مراجعة أمور أخرى مثل:

  • حقوق التصويت.
  • تعيين أعضاء مجلس الإدارة.
  • حقوق الأولوية.
  • شروط زيادة رأس المال مستقبلا.
  • آليات التخارج.
  • حقوق السحب والإلزام بالبيع.
  • سياسة توزيع الأرباح.
  • الحماية من التخفيف.
  • الشروط المرتبطة بالجولات الاستثمارية القادمة.

هذه البنود قانونية واستثمارية ويجب مراجعتها مع المختصين المناسبين قبل التوقيع.

دخول مستثمر على مراحل قد يحل خلاف التقييم

أحيانا يكون صاحب الشركة مقتنعا بأن قيمتها 20 مليون ريال، بينما المستثمر يرى أنها لا تتجاوز 12 مليونا بسبب عدم تحقق خطة النمو بعد.

بدلا من انهيار الصفقة، يمكن دراسة دخول مستثمر على مراحل مقابل حصص.

على سبيل المثال، يدخل جزء من التمويل الآن على قيمة متفق عليها، ويحصل المستثمر على حصة إضافية أو يضخ دفعة أخرى إذا تحققت إيرادات أو أرباح أو مؤشرات تشغيلية محددة.

هذا النوع من الهياكل قد يساعد على توزيع مخاطر اختلاف التوقعات بين الطرفين، لكنه يحتاج إلى صياغة مالية وقانونية دقيقة.

القرض القابل للتحول لا يعني أنك هربت من التقييم

عندما يختلف الطرفان على قيمة الشركة قد يقترح المستثمر تقديم قرض قابل للتحول إلى ملكية.

يبدو الحل سهلا: نؤجل تحديد نسبة الملكية إلى جولة لاحقة.

لكن يجب الانتباه إلى Valuation Cap وDiscount وسعر التحول وشروط الاستحقاق.

لأن سقف تقييم منخفضا قد يجعل المستثمر يحصل لاحقا على نسبة أكبر مما كنت ستمنحه لو تفاوضت على الملكية من البداية.

دخول ممول بالدين Debt يمكن أن يكون بديلا

إذا كانت الشركة مربحة وتدفقاتها النقدية مستقرة وتحتاج إلى تمويل مؤقت، فقد يكون دخول ممول بالدين Debt خيارا يستحق الدراسة قبل بيع 30% من الشركة.

قد تشمل البدائل قرض بنكي، تمويل من صندوق تمويلي، تمويل مرابحة، تمويل تأجيري، تسهيلات ائتمانية، أو أدوات أخرى تناسب حجم وطبيعة النشاط.

لكن التمويل بالدين يخلق التزاما بالسداد، لذلك لا نقول إنه أفضل دائما من الملكية. تتم المقارنة وفقا لقدرة الشركة على السداد وتكلفة التمويل والمخاطر وخطة النمو.

مستثمر مقابل عائد ثابت.. احسب التكلفة كاملة

إذا عرض شخص تمويل من مستثمر مقابل عائد ثابت فلا تقارن فقط النسبة السنوية بنسبة الملكية التي طلبها مستثمر آخر.

احسب إجمالي تكلفة التمويل طوال مدته، وجدول السداد، والضمانات، وتأثير الأقساط على السيولة.

بعد ذلك قارن هذه التكلفة بالقيمة المحتملة للحصة التي كنت ستبيعها.

أحيانا يكون الدين أرخص بوضوح، وأحيانا يكون بيع جزء من الملكية أكثر أمانا للشركة.

30% اليوم قد تتغير بعد الجولة القادمة

هناك نقطة أخرى مهمة: المستثمر الذي يحصل على 30% اليوم قد تتراجع نسبته لاحقا إذا حدثت زيادة رأس مال جديدة ولم يشارك فيها، كما قد تتراجع نسبتك أنت أيضا.

مثلا لو دخل مستثمر جديد مستقبلا وتم إصدار حصص جديدة، سيحدث Dilution للملاك الحاليين بحسب هيكل الجولة.

لذلك لا يكفي تحليل الجولة الحالية فقط، خصوصا في الشركات التي تتوقع عدة جولات تمويل.

مثال على التخفيف في جولة ثانية

لنفترض أنك تملك بعد الجولة الأولى 70% والمستثمر الأول 30%.

بعد عامين دخل مستثمر جديد وحصل على 20% من الشركة بعد الجولة.

إذا حدث التخفيف بصورة تناسبية، تصبح ملكية الأطراف السابقة مجتمعة 80% من الشركة.

فتنخفض حصتك من 70% إلى 56%، وتنخفض حصة المستثمر الأول من 30% إلى 24%.

ولهذا فإن التخطيط لهيكل رأس المال لا يقل أهمية عن تقييم شركات في الجولة الأولى.

المستثمر يريد 30% مقابل المال والخبرة والعلاقات.. افصل بينهم

من الأفضل أثناء التفاوض فصل كل عنصر من عناصر العرض.

كم سيدفع نقدا؟ وما الخدمات أو الخبرات التي سيلتزم بتقديمها؟ وهل هذه الالتزامات محددة وقابلة للقياس؟

إذا كانت النسبة الإضافية مقابل تحقيق مبيعات جديدة، يمكن دراسة ربطها بتحقيق هذه المبيعات فعليا بدلا من منحها بالكامل في اليوم الأول.

وبذلك لا تدفع من ملكيتك مقابل قيمة لم تتحقق بعد.

متى يكون عرض المستثمر ممتازا حتى لو أخذ 30%؟

إذا كانت الشركة تحتاج إلى رأس مال لا تستطيع الحصول عليه من مصدر آخر، وكان المستثمر سيحول نشاطا صغيرا إلى شركة أكبر بكثير، فقد تكون نسبة 30% صفقة ممتازة.

امتلاك 70% من شركة قيمتها 50 مليون ريال أفضل اقتصاديا من امتلاك 100% من شركة قيمتها 8 ملايين إذا كان دخول المستثمر هو الذي ساعد فعليا على خلق هذا النمو.

لكن لا يمكن معرفة ذلك من النسبة وحدها. يجب تحليل السيناريوهات والتوقعات والعائد المتوقع.

ومتى تكون الـ30% غالية جدا؟

إذا كانت الشركة بالفعل مربحة، ولديها تمويل ذاتي جيد، وتستطيع تنفيذ خطتها دون المستثمر، وكان المبلغ الذي سيضخه محدودا مقارنة بقيمتها، فقد يكون التنازل عن 30% مكلفا جدا.

خصوصا إذا كان المستثمر لا يقدم ميزة استراتيجية حقيقية ولا يتحمل مخاطر تتناسب مع النسبة المطلوبة.

لا تقول شركتي تستاهل 20 مليون بدون ما تقدر تثبتها

مثلما يجب ألا تقبل تقييم المستثمر بلا تحليل، لا يصح أيضا أن تتمسك برقم غير مدعوم.

إذا قلت إن تقييم المنشأة 20 مليون ريال، يجب أن تستطيع شرح مصدر الرقم.

هل جاء من DCF؟ هل تم استخدام شركات مقارنة؟ ما المكرر المستخدم؟ ما معدل النمو؟ ما صافي الدين؟ وما المخاطر؟

كلما كان الرقم قابلا للدفاع عنه أصبحت قدرتك التفاوضية أقوى.

تقييم الشركة لا يعني أن المستثمر ملزم بالرقم

حتى التقرير المهني لا يجبر المستثمر على الاستثمار بالقيمة الناتجة.

التقييم يعطيك أساسا لاتخاذ القرار والتفاوض، أما سعر الصفقة النهائي فينتج عن اتفاق الطرفين وظروف السوق وشروط الاستثمار وقوة كل طرف في التفاوض.

قد تكون قيمة الشركة 15 مليونا ويقبل المالك صفقة مبنية على 13 مليونا لأسباب استراتيجية. وقد يرفض 17 مليونا إذا كانت شروط الصفقة غير مناسبة.

المهم أن يعرف ماذا يقبل ولماذا.

قبل توقيع الـ30% اسأل نفسك هذه الأسئلة

  1. ما قيمة شركتي قبل الاستثمار؟
  2. كيف تم الوصول إلى هذه القيمة؟
  3. كم سيدخل فعليا إلى حساب الشركة؟
  4. هل هناك جزء من المبلغ سيذهب إلى شريك حالي؟
  5. ما النسبة الناتجة عن قيمة الشركة والمبلغ الجديد؟
  6. ما الحقوق التي سيحصل عليها المستثمر؟
  7. هل أحتاج فعلا إلى مستثمر بالملكية أم يوجد تمويل بديل؟
  8. ماذا سيحدث لملكيتي عند جولات التمويل المستقبلية؟
  9. ما القيمة الإضافية التي يقدمها المستثمر غير المال؟
  10. هل شروط التخارج واضحة؟

الخلاصة: الـ30% مش هي السؤال.. السؤال قيمتها كام؟

عندما يقول لك المستثمر أريد 30%، لا تبدأ مباشرة بالمساومة على 25% أو 20%.

ارجع خطوة للخلف وحدد قيمة الشركة.

إذا كان سيدفع 4 ملايين مقابل 30% كزيادة رأس مال، فهذا يعني قيمة بعد الاستثمار تقارب 13.33 مليون ريال وقيمة قبل الاستثمار تقارب 9.33 مليون ريال.

هل تقييم الشركة فعلا 9.33 مليون؟ هنا يبدأ النقاش الحقيقي.

إذا كانت قيمتها 15 مليونا قبل الاستثمار، تصبح النسبة الحسابية للاستثمار نفسه حوالي 21%. وإذا كانت قيمتها أقل، فقد تكون 30% عادلة بالفعل.

لهذا فإن تقييم الشركة لدخول شريك يحول المفاوضات من أنا عايز وأنت عايز إلى نقاش مبني على الإيرادات والأرباح والتدفقات النقدية والنمو والمخاطر وصافي الدين والقيمة المستقبلية.

لا تسأل فقط المستثمر عايز كام في المائة. اسأل الـ30% دي من شركة قيمتها كام، ومقابل إيه بالضبط؟


إعداد: سامر إبراهيم السيد
استشارات تقييم الشركات والحصص ودخول المستثمرين
هاتف وواتس: 00966561221974

إذا كان أمامك عرض من مستثمر وتريد معرفة هل النسبة المطلوبة تتناسب مع المبلغ المعروض، يمكن التواصل مع الأفق العربي للتقييم والاستشارات لتحليل قيمة الشركة وهيكل الاستثمار قبل اتخاذ القرار.

“`
“`html

الـ30% قد تكون عادلة حسابيا لكنها سيئة اقتصاديا

من المهم التفريق بين أن تكون النسبة صحيحة حسابيا وأن تكون الصفقة جيدة اقتصاديا. قد يكون تقييم الشركات واضحا، وقد تكون نسبة المستثمر ناتجة بصورة صحيحة عن قيمة الشركة ومبلغ الاستثمار، لكن يبقى السؤال: هل هذا هو أفضل تمويل متاح للشركة؟

لنفترض أن قيمة الشركة قبل الاستثمار 7 ملايين ريال، والمستثمر سيدفع 3 ملايين مقابل 30%. الحساب صحيح. لكن إذا كانت الشركة تستطيع الحصول على تمويل مناسب بتكلفة معقولة دون بيع هذه النسبة، فقد تكون صفقة الملكية أكثر تكلفة على المدى الطويل.

وفي المقابل، إذا كانت الشركة لا تتحمل الدين وتحتاج إلى شريك استراتيجي يفتح لها السوق، فقد تكون الـ30% مناسبة جدا.

تكلفة الملكية لا تظهر في قائمة المصروفات

عند الحصول على قرض بنكي مثلا، تستطيع رؤية الفائدة أو تكلفة التمويل بوضوح. أما عند دخول مستثمر بالملكية Equity، فلا توجد فاتورة شهرية تقول لك إن تكلفة التمويل بلغت كذا.

لكن التكلفة موجودة.

إذا أعطيت مستثمرا 30% مقابل 3 ملايين، ثم أصبحت الشركة بعد خمس سنوات تساوي 40 مليون ريال، فإن حصته وقتها تساوي 12 مليون ريال.

هذا لا يعني أن المستثمر حصل على ربح مضمون، لأنه تحمل مخاطر الشركة، لكنه يوضح أن تكلفة التمويل بالملكية يجب النظر إليها على مدى عمر الاستثمار وليس يوم توقيع العقد فقط.

هل المستثمر يدخل كشريك أم كممول؟

هذه نقطة يجب تحديدها من البداية.

الممول يريد عائدا على أمواله، بينما الشريك قد يشارك في الإدارة والقرارات والاستراتيجية.

إذا كان المطلوب مجرد تمويل قصير الأجل للتشغيل، فقد يكون من المناسب مقارنة العرض ببدائل مثل قرض بنكي أو تمويل من صندوق تمويلي أو تمويل مرابحة أو تسهيلات ائتمانية.

أما إذا كنت تحتاج إلى شخص يشارك في بناء الشركة لسنوات، فقد يكون دخول مستثمر بالملكية أكثر منطقية.

المستثمر اللي يجيب عملاء قد يستحق نسبة أعلى

في بعض الحالات لا يمكن تقييم المستثمر فقط على أساس الأموال التي سيضخها.

قد يكون لديه علاقات مع كبار العملاء، أو قدرة على الحصول على عقود، أو خبرة متخصصة، أو قناة توزيع جاهزة.

هنا يمكن أن يضيف المستثمر قيمة حقيقية بعد دخوله.

لكن لا تمنحه نسبة إضافية بناء على جملة عامة مثل سأفتح لك السوق. الأفضل ربط الجزء غير النقدي من القيمة بالتزامات أو مؤشرات قابلة للقياس.

مثال: المستثمر يقول 3 ملايين كاش و2 مليون قيمة علاقاتي

هذا النوع من العروض يحتاج إلى تحليل دقيق.

المستثمر قد يقول إن استثماره الحقيقي 5 ملايين، منها 3 ملايين نقدا ومليونا ريال مقابل الخبرة والعلاقات.

قبل الموافقة، اسأل: كيف تم تقييم العلاقات بمليوني ريال؟ وهل يمكن قياس أثرها؟ وما الذي يحدث إذا لم تتحقق المبيعات المتوقعة؟

الأفضل غالبا ألا تعتبر الوعود المستقبلية مساوية للنقد منذ اليوم الأول.

يمكن مثلا ربط جزء من الحصة بتحقيق مبيعات أو أرباح معينة خلال فترة محددة.

وهنا يظهر معنى دخول مستثمر على مراحل مقابل حصص

إذا كان الخلاف بينك وبين المستثمر مرتبطا بما سيقدمه مستقبلا، فقد يكون دخول مستثمر على مراحل مقابل حصص حلا مناسبا.

مثلا يحصل في البداية على 20% مقابل التمويل النقدي، ثم يحصل على 5% إضافية إذا حققت الشركة إيرادات محددة، و5% أخرى إذا وصلت إلى EBITDA متفق عليها.

بهذه الطريقة لا تمنح كامل النسبة مقابل وعود لم تتحقق بعد.

لكن هذا الهيكل يحتاج إلى تعريف واضح جدا لمؤشرات الأداء وطريقة احتسابها ومواعيد قياسها.

هل المستثمر سيدخل بنفس شروط الملاك الحاليين؟

ليس دائما.

قد يحصل المستثمر على حقوق أفضل من الشركاء المؤسسين مثل أفضلية في توزيعات معينة، أو حقوق خاصة عند البيع، أو أولوية في استرداد الاستثمار.

وهنا قد تكون الـ30% اقتصاديا أقوى من مجرد 30% عادية.

لذلك عندما يتم تقييم الشركة لدخول شريك يجب ألا تنظر إلى النسبة وحدها، بل إلى الحقوق المرتبطة بهذه النسبة.

حق التصفية ممكن يغير معنى الصفقة بالكامل

تخيل أن المستثمر ضخ 3 ملايين ريال مقابل 30%، واتفاقية الاستثمار تنص على حصوله عند بيع الشركة على أمواله أولا قبل توزيع الباقي.

هذه الشروط قد تؤثر بصورة كبيرة على ما يحصل عليه كل طرف في سيناريوهات البيع المختلفة.

لذلك يجب دراسة اتفاقية الشركاء واتفاقية الاستثمار مع المختص القانوني، بالتوازي مع تقييم قيمة الشركة.

مثال: الشركة اتباعت بعد سنتين بـ12 مليون

لنفترض أن المستثمر دفع 3 ملايين مقابل 30%، وبعد سنتين تم بيع الشركة بقيمة حقوق ملكية قدرها 12 مليون ريال.

في أبسط صورة وبدون حقوق خاصة، تكون حصة المستثمر 3.6 مليون ريال.

لكن إذا كان لديه حقوق أولوية أو شروط خاصة في التصفية، فقد تختلف النتيجة.

لذلك لا تحكم على العرض فقط من خلال نسبة الأسهم المكتوبة.

دخول مستثمر بحصة أقلية لا يعني عدم وجود تأثير

قد يمتلك المستثمر أقل من 50% ومع ذلك يكون له تأثير كبير بسبب الحقوق التعاقدية.

عند دخول مستثمر بحصة أقلية يجب مراجعة القرارات المحجوزة Reserved Matters.

قد تشمل هذه القرارات زيادة رأس المال، الاقتراض، بيع أصول رئيسية، تعيين الإدارة التنفيذية، تعديل النشاط أو الدخول في استثمارات كبيرة.

إذا كان المستثمر يملك حق الاعتراض على هذه القرارات، فإن تأثيره الفعلي قد يكون أكبر مما توحي به نسبة 30% وحدها.

دخول مستثمر بحصة مسيطرة يغير مستوى التفاوض

في حالة دخول مستثمر بحصة مسيطرة يصبح السؤال أوسع من مجرد تقييم نسبة ملكية.

المستثمر يشتري القدرة على التحكم في القرارات الرئيسية، وقد يكون هناك فرق بين قيمة الحصة المسيطرة وقيمة الحصة الأقلية حسب ظروف المعاملة وأساس القيمة والحقوق الفعلية.

وهذا لا يعني إضافة علاوة سيطرة بشكل آلي في كل حالة، وإنما تحليل مستوى القيمة المناسب للغرض المحدد.

طيب الـ30% من حقوق الملكية أم من قيمة النشاط؟

هذه من النقاط التي تسبب خلطا في بعض المفاوضات.

المستثمر يحصل على نسبة من حقوق الملكية Equity وليس من Enterprise Value بصورة مباشرة.

لذلك إذا قيل إن قيمة الشركة 20 مليون ريال، يجب معرفة هل هذا الرقم يمثل قيمة النشاط أم قيمة حقوق الملكية بعد خصم صافي الدين.

مثال على الفرق بين Enterprise Value وEquity Value

لنفترض أن قيمة النشاط تبلغ 20 مليون ريال، ولدى الشركة ديون مالية قدرها 6 ملايين ونقدية قدرها مليونان.

بصورة مبسطة:

قيمة حقوق الملكية = 20 – 6 + 2 = 16 مليون ريال

إذا كان المستثمر يشتري 30% من حقوق الملكية، فالحساب يجب أن ينطلق من الـ16 مليونا وليس من 20 مليونا.

وهنا تظهر أهمية قيام مقيم شركات بتحديد مستوى القيمة المستخدم في التفاوض.

إذا الشركة عندها كاش كبير.. انتبه قبل دخول المستثمر

لنفترض أن الشركة لديها 5 ملايين ريال نقدية زائدة عن احتياجات التشغيل.

إذا تم الاتفاق على قيمة للشركة دون تحديد طريقة التعامل مع هذه النقدية، فقد يدخل المستثمر في جزء من قيمة نقدية تكونت قبل دخوله.

في بعض الصفقات يتم الاتفاق على Cash Free Debt Free، وفي صفقات أخرى تبقى النقدية داخل الشركة.

المهم أن تكون المعالجة واضحة عند تحديد قيمة الشركة.

المستثمر مش لازم يدخل على نفس تقييم آخر صفقة

قد يقول صاحب الشركة إن مستثمرا آخر دخل منذ سنة على تقييم 15 مليون ريال، وبالتالي لا يمكن قبول تقييم أقل اليوم.

هذا ليس صحيحا بالضرورة.

قيمة الشركة تتغير مع الأداء والسوق والمخاطر والسيولة والنمو.

إذا كانت الشركة حققت أهدافها منذ الجولة السابقة، فقد يكون التقييم الأعلى منطقيا. أما إذا تراجعت النتائج، فقد يحدث Down Round ويكون التقييم أقل.

التقييم السابق مرجع وليس ضمانا

السعر الذي دفعه مستثمر سابق يعتبر معلومة مهمة، لكنه ليس بديلا عن تقييم الشركات في تاريخ الصفقة الحالية.

يجب معرفة شروط الصفقة السابقة، توقيتها، نوع المستثمر، الحقوق الممنوحة، وحالة الشركة وقتها.

بعدها يمكن تقييم مدى صلاحية الصفقة السابقة كمؤشر حالي.

لو المستثمر يقول لك أنا آخر واحد ممكن يمولك

هذه الجملة تغير ميزان التفاوض لكنها لا تغير القيمة الاقتصادية تلقائيا.

إذا كانت الشركة تواجه أزمة سيولة حادة ولا يوجد لديها بديل تمويلي، فقد يكون صاحبها مضطرا لقبول شروط أصعب.

وهنا يصبح السعر الفعلي للصفقة متأثرا بقوة التفاوض والضغط المالي، وليس فقط بالقيمة النظرية للنشاط.

ولهذا من الأفضل أن تبدأ البحث عن التمويل قبل الوصول إلى مرحلة الاحتياج الطارئ.

المفاوضات السيئة تبدأ عندما تحتاج الفلوس أمس

كلما كانت الشركة مضغوطة نقديا، قلت قدرتها على التفاوض.

المستثمر يعلم أنك تحتاج التمويل لدفع الرواتب أو الموردين، وبالتالي قد يستطيع فرض تقييم أقل أو شروط أقوى.

أما إذا كانت الشركة مستقرة ولديها بدائل، تستطيع التفاوض من موقف أفضل.

لهذا فإن إدارة السيولة نفسها يمكن أن تؤثر بصورة غير مباشرة على السعر الذي تستطيع الحصول عليه من المستثمر.

صاحب الشركة لازم يعرف Minimum Acceptable Valuation

قبل بدء المفاوضات حدد الحد الأدنى للتقييم الذي يمكنك قبوله بناء على احتياجات الشركة والبدائل المتاحة.

لا يعني هذا الرقم أنك ستبدأ به التفاوض، لكنه يساعدك على معرفة نقطة الانسحاب Walk Away Point.

إذا كان أي تقييم أقل من 10 ملايين مثلا يجعل تكلفة التخفيف أعلى من الفائدة المتوقعة من الاستثمار، فقد يكون من الأفضل البحث عن بديل آخر.

اعمل 3 سيناريوهات قبل التفاوض

من المفيد تجهيز ثلاثة سيناريوهات بسيطة:

السيناريو قيمة الشركة قبل الاستثمار استثمار 3 ملايين حصة المستثمر
متحفظ 7 ملايين 3 ملايين 30%
أساسي 12 مليونا 3 ملايين 20%
قوي 17 مليونا 3 ملايين 15%

بهذا الشكل ترى أثر اختلاف تقييم الشركة على الملكية بصورة مباشرة.

هل من الأفضل تحديد القيمة برقم واحد؟

ليس دائما.

في كثير من عمليات التقييم يكون من المفيد النظر إلى نطاق قيمة وليس رقم واحد فقط، خصوصا إذا كانت هناك درجة من عدم اليقين في التوقعات.

مثلا قد يكون نطاق تقييم مؤسسة بين 11 و13 مليون ريال.

هذا يعطي مساحة تفاوض أكثر واقعية من القول إن القيمة بالضبط 12,347,890 ريالا وكأن المستقبل معروف بدقة كاملة.

لكن المستثمر عايز رقم نهائي

يمكن تحويل نطاق التقييم إلى رقم تفاوضي عند الحاجة، لكن يجب أن تعرف ما وراء هذا الرقم.

إذا كان النطاق من 11 إلى 13 مليونا، قد تبدأ التفاوض مثلا من الحد الأعلى أو من رقم قريب منه بحسب قوة الشركة وشروط الصفقة.

المهم ألا يتحول الرقم إلى شيء منفصل عن التحليل المالي الذي أنتجه.

ماذا لو أنت والمستثمر مختلفين جدا على التقييم؟

إذا كنت ترى أن الشركة تساوي 20 مليون ريال والمستثمر يرى أنها تساوي 8 ملايين، فربما لا تكون المشكلة مجرد تفاوض.

غالبا يوجد اختلاف جذري في افتراضات النمو أو المخاطر أو الربحية المستقبلية.

في هذه الحالة لا تتناقشوا في الرقم النهائي مباشرة. ناقشوا الافتراضات.

كم ستكون الإيرادات بعد ثلاث سنوات؟ ما هامش EBITDA المتوقع؟ ما احتياج رأس المال العامل؟ وما المكرر المناسب عند الخروج؟

قد تكتشف أن الخلاف على قيمة الشركة سببه افتراض واحد فقط.

Earn Out ممكن يحل جزء من الخلاف

في بعض صفقات البيع أو الاستثمار يمكن استخدام هياكل مرتبطة بالأداء المستقبلي.

مثلا يدفع المستثمر جزءا من القيمة اليوم، وجزءا إضافيا إذا وصلت الشركة إلى أهداف معينة.

هذا الأسلوب يمكن أن يساعد عندما يكون المالك متفائلا جدا بشأن المستقبل بينما المستثمر أكثر تحفظا.

لكن شروط الأداء يجب أن تكون واضحة وقابلة للقياس حتى لا تتحول إلى نزاع لاحقا.

هل الـ30% تستحق الرقم ده؟ اسأل عن العائد المتوقع للمستثمر

من المفيد أحيانا أن تنظر للصفقة من وجهة نظر المستثمر نفسه.

إذا سيدفع 3 ملايين مقابل 30%، فكم يتوقع أن يحصل عند الخروج؟

لو يتوقع بيع حصته بعد خمس سنوات بـ12 مليونا، فهو يستهدف تقريبا مضاعفة أمواله أربع مرات قبل مراعاة تفاصيل التدفقات الأخرى.

معرفة العائد المطلوب للمستثمر تساعد على فهم لماذا يضغط باتجاه تقييم أقل.

صندوق الاستثمار قد يطلب IRR مرتفع

عند دخول صندوق استثماري بالملكية يكون العائد الداخلي IRR ومضاعف رأس المال من المؤشرات المهمة.

إذا كان الصندوق يحتاج إلى عائد مرتفع بسبب مخاطر الشركة، فقد يدفع باتجاه سعر دخول أقل.

كلما استطعت إثبات أن مخاطر النشاط أقل والنمو أقوى، زادت قدرتك على الدفاع عن تقييم أعلى.

تحسين الشركة قبل الجولة قد يكون أهم من التفاوض نفسه

إذا كنت تخطط لاستقبال مستثمر بعد ستة أشهر، استخدم هذه الفترة لتحسين المؤشرات التي يراها المستثمر.

  • رفع جودة الأرباح.
  • تحسين التحصيل.
  • تقليل تركز العملاء.
  • خفض الديون غير الضرورية.
  • إعداد تقارير مالية منتظمة.
  • توثيق العقود.
  • بناء توقعات مالية واضحة.
  • فصل المصروفات الشخصية عن الشركة.
  • تكوين فريق إداري أقوى.

كل عنصر من هذه العناصر يمكن أن يقلل المخاطر أو يحسن جودة الأرقام، وبالتالي يدعم تقييم منشآت أفضل.

التقييم الأقوى ليس التقييم الأعلى

قد يعتقد بعض أصحاب الشركات أن أفضل شركة تقييم هي التي تعطيهم أعلى رقم.

هذا غير صحيح.

التقييم الجيد هو الرقم أو النطاق الذي يمكن الدفاع عنه أمام مستثمر محترف، ويمكن تفسير الافتراضات التي بني عليها، ويتسق مع وضع الشركة والسوق.

رقم مبالغ فيه قد يضر المفاوضات لأنه يجعل المستثمر يشك في واقعية صاحب الشركة.

لا تدخل الاجتماع وأنت حافظ رقم فقط

اعرف لماذا شركتك تساوي الرقم الذي تقوله.

اعرف مبيعاتها، EBITDA، صافي الربح، التدفق النقدي، الديون، معدل النمو، العملاء الرئيسيين، العقود، والمخاطر.

إذا سألك المستثمر لماذا شركتك تساوي 15 مليون ريال وقلت له لأنني بنيتها من الصفر وتعبت فيها، فلن تكون هذه إجابة مالية.

أما إذا استطعت شرح النمو والهوامش والمكررات والتدفقات النقدية، يصبح موقفك أقوى كثيرا.

مقيم معتمد أم تفاوض مباشر؟

إذا كان الغرض يتطلب تقريرا رسميا أو هناك جهة نظامية تشترط مقيم معتمد أو المقيمين المعتمدين، فيجب الالتزام بالمتطلبات النظامية المناسبة.

أما إذا كان الغرض الأساسي تحليل عرض مستثمر قبل بدء التفاوض، فقد تبدأ بدراسة تقييم واستثمار تساعدك على فهم الصفقة اقتصاديا.

وفي الحالات الكبيرة يفضل الجمع بين المستشار المالي والمختص القانوني والجهة المؤهلة للتقييم بحسب الغرض.

القرار النهائي ليس تقييم فقط

قد تكون قيمة الشركة واضحة، لكن القرار الاستثماري النهائي يحتاج أيضا إلى دراسة:

  • هل المستثمر مناسب ثقافيا واستراتيجيا؟
  • هل تتفقون على خطة النمو؟
  • هل يستطيع تمويل جولات لاحقة؟
  • هل لديه سمعة جيدة في التعامل مع المؤسسين؟
  • كيف يتصرف عند اختلاف الآراء؟
  • ما خطته للخروج؟

بيع نسبة من شركتك يعني أنك لا تحصل فقط على أموال، بل تدخل في علاقة ملكية قد تستمر سنوات.

الخلاصة النهائية: المستثمر يبي 30%.. خليه يثبت ليه

عندما يطلب المستثمر 30% لا تقل مباشرة كثير ولا قليل.

ابدأ من قيمة الشركة.

كم تبلغ قيمتها قبل الاستثمار؟ وما المبلغ الذي سيدخله؟ وهل الأموال ستدخل الشركة أم ستذهب إلى شريك؟ وما الحقوق التي سيحصل عليها المستثمر؟ وما القيمة الإضافية التي سيقدمها غير النقد؟

إذا كان سيدفع 3 ملايين مقابل 30% كزيادة رأس مال، فالعرض يعني ضمنيا قيمة قبل الاستثمار قدرها 7 ملايين ريال.

إذا أثبت تقييم الشركات أن الشركة تستحق 12 مليونا، يصبح الاستثمار نفسه أقرب إلى 20%.

أما إذا أظهر التحليل أن القيمة 7 ملايين بالفعل، فالـ30% قد تكون عادلة تماما.

لذلك لا تدخل التفاوض وأنت تدافع عن نسبة. دافع عن تقييم الشركة وافتراضاته.

والسؤال الذي يجب أن يبقى أمامك طوال المفاوضات هو:

المستثمر يبي 30%.. مين قال إن الـ30% تستاهل الرقم ده؟

الإجابة ليست رأي المستثمر، ولا إحساس صاحب الشركة. الإجابة تأتي من الأرقام، جودة الأرباح، التدفقات النقدية، النمو، المخاطر، الديون، الحقوق المرتبطة بالحصة، والبدائل التمويلية المتاحة.


إعداد: سامر إبراهيم السيد
استشارات تقييم الشركات والحصص ودخول المستثمرين
هاتف وواتس: 00966561221974

إذا كنت تتفاوض حاليا مع مستثمر على نسبة ملكية أو زيادة رأس مال أو شراء حصة من شريك، يمكنك التواصل مع الأفق العربي للتقييم والاستشارات لتحليل قيمة الشركة قبل الاستثمار وبعده، ودراسة أثر العرض على نسب الملكية قبل اتخاذ القرار النهائي.

“`

روابط ذات صلة