تقييم شركة ناشئة

“`html

تقييم شركة ناشئة قبل دخول مستثمر: كيف تحدد قيمة شركتك وتحافظ على حصتك؟

يعد تقييم شركة ناشئة من أكثر مراحل الاستثمار حساسية، لأن التقييم لا يحدد فقط كم تساوي الشركة اليوم، بل يحدد بصورة مباشرة نسبة الملكية التي سيحصل عليها المستثمر مقابل الأموال التي يقدمها. وكلما كان التقييم غير مدروس، زادت احتمالية تنازل المؤسسين عن نسبة أكبر من اللازم أو، في الاتجاه المقابل، طلب قيمة مبالغ فيها تؤدي إلى فشل الصفقة.

وعندما تحتاج الشركة إلى تمويل، فليس الخيار الوحيد هو دخول مستثمر بالملكية Equity. فقد يكون البديل قرضا بنكيا، تمويل مرابحة، تسهيلات ائتمانية، تمويلا من صندوق، أو حتى قرضا قابلا للتحول إلى ملكية. لذلك فإن السؤال الصحيح ليس فقط: كم قيمة شركتي؟ وإنما: ما نوع التمويل الأنسب للشركة، وكم تبلغ تكلفة كل بديل على المساهمين؟

في الأفق العربي للتقييم ننظر إلى تقييم الشركة باعتباره جزءا من قرار استثماري متكامل، وليس مجرد رقم يستخدم أثناء التفاوض.

ما المقصود بتقييم شركة ناشئة؟

تقييم الشركة الناشئة هو عملية تقدير القيمة الاقتصادية لحقوق ملكية المشروع في تاريخ محدد، بناء على مرحلة الشركة ونموذج أعمالها وحجم السوق والإيرادات الحالية والمتوقعة والمخاطر والتمويل المطلوب وقدرتها على النمو.

ويختلف تقييم الشركات الناشئة عن تقييم الشركات الناضجة، لأن الشركة الناشئة قد لا تمتلك تاريخا ماليا طويلا، وقد تكون الأرباح الحالية محدودة أو سالبة رغم امتلاكها فرص نمو كبيرة. ولهذا لا يجوز الاعتماد بصورة آلية على الأرباح الحالية وحدها.

يمكن الاطلاع على خدمات
الأفق العربي للتقييم
للتعرف على نطاق خدمات تقييم الشركات والحصص والاستشارات المرتبطة بدخول المستثمرين.

لماذا يجب تقييم الشركة قبل دخول المستثمر؟

لأن قيمة الشركة هي الأساس الذي ستبنى عليه نسبة المستثمر. إذا لم يعرف المؤسس قيمة شركته، فإنه يتفاوض على النسبة دون معرفة القيمة الاقتصادية التي يتنازل عنها.

لنفترض أن شركة ناشئة تم تقييمها قبل الاستثمار بمبلغ 8 ملايين ريال، وأن المستثمر سيضخ مليوني ريال داخل الشركة. تصبح قيمة الشركة بعد الاستثمار 10 ملايين ريال، وبالتالي تبلغ حصة المستثمر نظريا 20% إذا لم توجد شروط أخرى تؤثر على الصفقة.

أما إذا تم الاتفاق على أن مليوني ريال مقابل 30%، فإن ذلك يعني ضمنا أن تقييم الشركة قبل الاستثمار أقل بكثير. وهنا تظهر أهمية فهم الفرق بين Pre-Money Valuation وPost-Money Valuation.

دخول مستثمر بالملكية Equity

في هذا النموذج يقدم المستثمر أموالا مقابل ملكية في الشركة. ولا تلتزم الشركة عادة برد مبلغ الاستثمار كما يحدث في القرض، ولكن المؤسسين يتنازلون عن جزء من ملكيتهم أو يتم إصدار حصص جديدة تؤدي إلى تخفيف نسب ملكيتهم.

وقد يتم دخول مستثمر بزيادة راس المال، بحيث تدخل الأموال إلى الشركة نفسها وتستخدم في التوسع والتوظيف والتسويق وشراء الأصول وتمويل رأس المال العامل.

وهذا يختلف جوهريا عن دخول مستثمر بشراء حصة من شريك، لأن المبلغ في الحالة الثانية يذهب عادة إلى الشريك البائع وليس إلى الشركة.

دخول مستثمر مقابل زيادة راس المال

إذا كان الهدف الأساسي هو تمويل نمو الشركة، فإن زيادة رأس المال قد تكون من البدائل المنطقية، لأن الأموال الجديدة تدخل إلى الشركة وتدعم عملياتها.

لكن قبل تحديد نسبة المستثمر يجب إجراء تقييم شركة ناشئة لمعرفة قيمة الشركة قبل التمويل. بعد ذلك يتم احتساب قيمة الشركة بعد الاستثمار وتحديد النسبة بصورة أكثر وضوحا.

وهذه النقطة مهمة جدا للمؤسسين، لأن إصدار حصص جديدة يؤدي إلى Dilution أو تخفيف نسب الملكية الحالية.

دخول مستثمر بشراء حصة من شريك حالي

قد يكون الهدف من الصفقة تخارج مؤسس أو شريك بصورة جزئية أو كاملة. في هذه الحالة يمكن أن يقوم المستثمر بشراء حصة من الشريك الحالي بدلا من ضخ الأموال في الشركة.

وهنا يجب تقييم الشركة أولا ثم تحديد قيمة الحصة محل البيع، مع دراسة الحقوق المرتبطة بها وطبيعة الصفقة.

وللمزيد حول هذه الحالات يمكن الاطلاع على مقال
تقييم الشركة عند خروج أحد الشركاء.

مزيج شراء حصة وزيادة راس المال

ليست كل الصفقات إما شراء حصة أو زيادة رأس مال. فقد يتم دخول مستثمر بمزيج شراء حصة وزيادة راس المال. يدفع المستثمر جزءا من المبلغ إلى أحد المساهمين مقابل شراء جزء من حصته، بينما يدخل الجزء الآخر إلى الشركة كزيادة رأس مال.

هذا الهيكل قد يحقق هدفين في وقت واحد: توفير سيولة جزئية للمؤسس، وتوفير تمويل جديد للشركة من أجل النمو.

حصة اقلية أم حصة مسيطرة؟

قد يتم دخول مستثمر بحصة اقلية مع بقاء السيطرة لدى المؤسسين، أو دخول مستثمر بحصة مسيطرة تمنحه قدرة أكبر على التحكم في القرارات.

والنسبة وحدها لا تكفي لفهم الحقوق الاقتصادية. يجب دراسة اتفاقية الشركاء وحقوق التصويت وتعيين أعضاء مجلس الإدارة والقرارات المحجوزة وحقوق التخارج والحماية من التخفيف وغيرها من الشروط.

دخول مستثمر استراتيجي بالملكية

دخول مستثمر استراتيجي يختلف عن دخول مستثمر يبحث فقط عن العائد المالي. فقد يكون المستثمر شركة تعمل في القطاع نفسه أو في نشاط مكمل، ويمكن أن يوفر للشركة قنوات توزيع أو عملاء أو خبرة فنية أو تقنية أو أسواقا جديدة.

وفي بعض الحالات يستطيع المستثمر الاستراتيجي تحقيق Synergies تجعل الصفقة ذات قيمة خاصة بالنسبة إليه، ولذلك يجب عدم الخلط تلقائيا بين القيمة المستقلة للشركة والقيمة الاستراتيجية التي قد يراها مشتر بعينه.

المستثمر المالي وصناديق الاستثمار

قد يكون الطرف الآخر مستثمر مالي أو مستثمر فردي Angel Investor، كما قد يتم دخول صندوق استثماري Venture Capital في الشركات ذات فرص النمو المرتفعة.

وفي مراحل أكثر تقدما قد تدخل صناديق الملكية الخاصة Private Equity التي تركز عادة على استثمارات أكبر وشركات أكثر نضجا مقارنة بالمراحل المبكرة.

ويمكن التعرف على معلومات عامة عن قطاع رأس المال الجريء والملكية الخاصة من خلال
الجمعية السعودية لرأس المال الجريء والملكية الخاصة.

دخول مستثمر على مراحل مقابل حصص

قد لا يتم ضخ كامل الاستثمار في يوم واحد، بل يتم دخول مستثمر على مراحل مقابل حصص مرتبطة بتحقيق مؤشرات أداء أو مراحل تشغيلية معينة.

هذا الهيكل قد يقلل المخاطر على المستثمر، لكنه يحتاج إلى صياغة دقيقة جدا لماهية المؤشرات وكيفية قياسها وما يحدث إذا لم تتحقق.

دخول مستثمر صامت أو مقابل حصة تشغيلية

في بعض الشركات يرغب المؤسس في دخول مستثمر صامت يقدم رأس المال دون المشاركة اليومية في الإدارة. وفي حالات أخرى قد يتم دخول مستثمر مقابل حصة تشغيلية عندما تكون مساهمته الأساسية مرتبطة بالإدارة أو تطوير الأعمال.

وهنا يجب فصل قيمة الأموال عن قيمة الخدمات المستقبلية، لأن منح ملكية دائمة مقابل وعود تشغيلية غير محددة قد يسبب خلافات لاحقة بين الشركاء.

دخول مستثمر مقابل اصول أو معدات أو تقنية

ليس من الضروري أن تكون مساهمة المستثمر نقدية. قد يحدث دخول مستثمر مقابل اصول او معدات تحتاج إليها الشركة، أو دخول مستثمر مقابل تقنية او براءة اختراع.

في هذه الحالة يجب تقييم ما تتم المساهمة به بصورة مستقلة ومقارنة قيمته بالقيمة المتفق عليها للشركة لتحديد الحصة المناسبة.

هل الأفضل دخول مستثمر أم ممول بالدين Debt؟

هذا أحد أهم الأسئلة قبل التنازل عن ملكية. دخول ممول بالدين Debt يعني حصول الشركة على تمويل يجب سداده وفقا لشروط متفق عليها، لكنه لا يؤدي عادة إلى تنازل المؤسسين عن حصة ملكية.

أما الاستثمار بالملكية فلا يتطلب سداد الاستثمار بالطريقة التقليدية للقرض، لكنه يؤدي إلى مشاركة المستثمر في قيمة الشركة المستقبلية.

ويمكن الاطلاع على تحليل أوسع في
هل أدخل مستثمر أم آخذ قرضا.

القرض البنكي

يعد قرض بنكي أحد البدائل التقليدية للتمويل، وقد يكون مناسبا عندما تمتلك الشركة تدفقات نقدية كافية لخدمة الدين ولا ترغب في تخفيف ملكية المؤسسين.

لكن الشركة الناشئة قد تواجه صعوبة في الحصول على قرض إذا لم تمتلك تاريخا تشغيليا كافيا أو ضمانات مناسبة. لذلك يجب مقارنة تكلفة الدين بالمخاطر التي يفرضها على التدفقات النقدية.

تمويل من صندوق تمويلي

قد تتوافر برامج وصناديق تقدم تمويلات للمشروعات وفقا لشروط محددة. ويمكن الاطلاع على برامج
بنك التنمية الاجتماعية
ومراجعة المنتجات المتاحة ومدى ملاءمتها لطبيعة المشروع.

المرابحة والتمويل التأجيري والتسهيلات الائتمانية

يمكن للشركة أيضا دراسة تمويل مرابحة لشراء احتياجات محددة، أو تمويل تأجيري للأصول والمعدات، أو الحصول على تسهيلات ائتمانية لتمويل رأس المال العامل.

ويعتمد الاختيار على استخدام التمويل، مدة الاحتياج، قدرة الشركة على السداد وتكلفة كل بديل.

تمويل قصير الاجل للتشغيل وتمويل طويل الاجل للتوسع

من الأخطاء المالية استخدام تمويل قصير الأجل لتمويل احتياجات طويلة الأجل. التمويل قصير الاجل للتشغيل يكون أكثر ارتباطا باحتياجات رأس المال العامل، بينما يمكن أن يكون التمويل طويل الاجل للتوسع أكثر ملاءمة للاستثمارات التي تحقق عوائد على عدة سنوات.

السندات أو الصكوك

بالنسبة للشركات المؤهلة قد تمثل سندات او صكوك وسيلة إضافية للتمويل. إلا أن هذا البديل أكثر تعقيدا من التمويلات التقليدية ويتطلب دراسة الهيكل القانوني والمالي والمتطلبات التنظيمية.

ويمكن الاطلاع على الأنظمة والتعليمات المتعلقة بالأوراق المالية من خلال
هيئة السوق المالية السعودية.

القرض القابل للتحول إلى ملكية

يستخدم قرض قابل للتحول الى ملكية في بعض صفقات الشركات الناشئة عندما يصعب الاتفاق على تقييم نهائي في المرحلة الحالية. يبدأ التمويل كدين ثم يمكن تحويله إلى حصة ملكية وفقا للشروط المتفق عليها.

هذا الأسلوب قد يؤجل التفاوض على التقييم، لكنه لا يلغي أثره. شروط التحويل وسقف التقييم والخصومات الممنوحة للمستثمر قد تؤثر بصورة كبيرة على ملكية المؤسسين عند التحويل.

كيف يتم تقييم شركة ناشئة فعليا؟

لا توجد معادلة واحدة تناسب جميع الشركات الناشئة. يقوم التقييم المهني بدراسة مرحلة المشروع، الإيرادات، النمو، السوق المستهدف، نموذج الأعمال، المنافسة، قدرة الإدارة، الاحتياجات التمويلية والمخاطر.

وعند توافر توقعات مالية قابلة للتحليل يمكن استخدام مدخل الدخل ومنهج التدفقات النقدية المخصومة. كما يمكن استخدام مدخل السوق عند وجود شركات أو صفقات قابلة للمقارنة.

وتوفر
مجلس معايير التقييم الدولية IVSC
إطارا مهنيا لمداخل وأساليب التقييم، كما تمثل
Damodaran Online
أحد المصادر المعروفة للبيانات والدراسات المستخدمة في التمويل والتقييم.

كم نسبة المستثمر المناسبة؟

لا توجد نسبة ثابتة تصلح لكل الشركات. تحديد النسبة يبدأ بقيمة الشركة قبل الاستثمار ثم حجم التمويل المطلوب وشروط الصفقة.

إذا كانت قيمة الشركة قبل الاستثمار 12 مليون ريال ويضخ المستثمر 3 ملايين ريال كزيادة رأس مال، تصبح القيمة بعد الاستثمار 15 مليون ريال، وتمثل مساهمة المستثمر 20% بصورة حسابية قبل النظر إلى أي حقوق أو شروط إضافية.

ولهذا فإن التفاوض على نسبة المستثمر قبل إجراء تقييم شركة ناشئة قد يؤدي إلى اتخاذ قرار غير مبني على القيمة الفعلية للحصة التي يتم التنازل عنها.

لا تنظر إلى مبلغ الاستثمار فقط

عرض مليون ريال مقابل 10% ليس أفضل أو أسوأ في حد ذاته من عرض مليوني ريال مقابل 25%. يجب أولا حساب التقييم الضمني في كل عرض، ثم دراسة مقدار التمويل الذي تحتاج إليه الشركة فعليا، والمرحلة التي تستطيع الوصول إليها بهذا التمويل.

كما يجب دراسة حقوق المستثمر وشروط التخارج وحقوق التصويت وأثر الجولات التمويلية المستقبلية، وليس سعر الصفقة فقط.

أخطاء يجب تجنبها قبل دخول المستثمر

  • التفاوض على نسبة المستثمر قبل معرفة قيمة الشركة.
  • الخلط بين قيمة الشركة قبل الاستثمار وبعد الاستثمار.
  • الخلط بين شراء حصة من شريك وزيادة رأس المال.
  • اختيار أعلى تقييم ممكن دون التأكد من إمكانية الدفاع عنه.
  • التنازل عن ملكية كبيرة لتمويل احتياج قصير الأجل يمكن تمويله بطريقة أخرى.
  • تجاهل حقوق التصويت والسيطرة والتركيز فقط على نسبة الملكية.
  • عدم دراسة أثر الجولة الحالية على الجولات الاستثمارية المستقبلية.

متى تحتاج إلى تقييم قبل التفاوض؟

إذا أخبرك مستثمر بأنه يريد 25% من الشركة مقابل مبلغ معين، فلا تبدأ النقاش من سؤال هل 25% كثيرة أم قليلة. ابدأ بالسؤال: ما قيمة شركتي قبل الاستثمار؟ وما التقييم الضمني الذي يتضمنه عرض المستثمر؟

يمكنك كذلك قراءة
كيف أعرف أن عرض المستثمر عادل
قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن العرض.

الخلاصة

تقييم شركة ناشئة ليس إجراء شكليا يسبق دخول المستثمر، وإنما هو الأساس الذي يحدد قيمة ما يملكه المؤسسون وقيمة ما سيحصل عليه المستثمر.

وقد يكون الحل دخول مستثمر بالملكية Equity عن طريق زيادة رأس المال، أو شراء حصة من شريك، أو مزيج من الاثنين. وقد يكون الأنسب مستثمرا استراتيجيا أو مستثمرا ماليا أو Angel Investor أو Venture Capital أو Private Equity. وفي حالات أخرى قد يكون التمويل بالدين أكثر ملاءمة من بيع جزء من الشركة.

لذلك يجب أن يبدأ القرار بتحديد قيمة الشركة واحتياجاتها التمويلية، ثم مقارنة البدائل وقياس أثر كل بديل على الملكية والسيطرة والتدفقات النقدية والقيمة المستقبلية للمؤسسين.


تقييم شركتك قبل دخول المستثمر

إذا كنت تمتلك شركة ناشئة وجاءك مستثمر، أو كنت تخطط لجولة تمويل أو ترغب في معرفة النسبة العادلة التي يمكن منحها للمستثمر، يمكنك التواصل مع الأفق العربي للتقييم لدراسة قيمة الشركة وهيكل الصفقة قبل بدء التفاوض النهائي.

إعداد: سامر إبراهيم السيد
هاتف وواتس: 00966561221974
الأفق العربي للتقييم
arabhorizonvaluation.com

“`
“`html

تقييم شركة ناشئة عند دخول مستثمر: كيف تختار بين الملكية والتمويل بالدين؟

عندما تصل الشركة الناشئة إلى مرحلة تحتاج فيها إلى تمويل جديد، يبدأ المؤسس عادة في التفكير في دخول مستثمر، لكن هذا القرار لا ينبغي أن يبدأ من سؤال كم سيدفع المستثمر فقط. السؤال الأهم هو: ما قيمة الشركة؟ وما النسبة التي سيحصل عليها المستثمر؟ وهل الأفضل دخول مستثمر بالملكية أم الحصول على تمويل بالدين؟

ولهذا فإن تقييم شركة ناشئة يمثل نقطة البداية قبل التفاوض. فمن دون معرفة قيمة الشركة قد يوافق المؤسس على التخلي عن نسبة كبيرة مقابل مبلغ لا يعكس القيمة الحقيقية التي بناها داخل المشروع.

وتزداد أهمية التقييم عندما توجد عدة بدائل مثل دخول مستثمر بالملكية Equity أو دخول ممول بالدين Debt أو الجمع بين الاثنين ضمن هيكل تمويلي واحد.

لماذا يختلف تقييم الشركات الناشئة عن الشركات المستقرة؟

الشركات المستقرة تمتلك عادة تاريخا ماليا أطول وإيرادات وهوامش ربح أكثر قابلية للتحليل، بينما قد تكون الشركة الناشئة في مرحلة توسع سريع، وربما لم تحقق أرباحا مستقرة بعد.

ولهذا يعتمد تقييم الشركات الناشئة على مجموعة أكبر من العوامل مثل حجم السوق المستهدف، معدل النمو، قابلية نموذج الأعمال للتوسع، الاحتياج إلى التمويل، المنافسة، طبيعة العملاء، قدرة فريق الإدارة ومقدار المخاطر التي تحيط بالمشروع.

ويمكن الاطلاع على خدمات
الأفق العربي للتقييم
للتعرف على نطاق أعمال تقييم الشركات والحصص قبل دخول المستثمرين.

القيمة قبل الاستثمار والقيمة بعد الاستثمار

من أهم المفاهيم التي يجب أن يعرفها مؤسس الشركة قبل التفاوض مفهوم Pre-Money Valuation ومفهوم Post-Money Valuation.

القيمة قبل الاستثمار هي قيمة الشركة قبل دخول الأموال الجديدة، بينما القيمة بعد الاستثمار هي قيمة الشركة بعد إضافة الاستثمار الذي سيتم ضخه.

إذا كانت قيمة الشركة قبل الاستثمار 15 مليون ريال، ودخل مستثمر بمبلغ 5 ملايين ريال عن طريق زيادة رأس المال، فإن القيمة بعد الاستثمار تصبح 20 مليون ريال. وبصورة حسابية يمثل المستثمر 25% من الشركة بعد الاستثمار قبل النظر إلى الشروط الأخرى.

هذه الحسبة البسيطة توضح لماذا يجب ألا يتم الاتفاق على النسبة قبل معرفة التقييم.

دخول مستثمر بالملكية Equity

دخول مستثمر بالملكية Equity يعني حصول المستثمر على نسبة من ملكية الشركة مقابل أموال أو أصول أو قيمة أخرى يقدمها للمشروع.

هذا البديل يخفف الضغط على التدفقات النقدية مقارنة بالقروض لأن الشركة لا تسدد أصل الاستثمار بالطريقة نفسها التي تسدد بها الدين، ولكن المقابل هو تنازل المؤسسين عن جزء من ملكيتهم الحالية والمستقبلية.

ومن هنا يجب ألا ينظر المؤسس إلى المستثمر باعتباره مجرد مصدر للسيولة، لأن نسبة 20% أو 30% التي يتم التنازل عنها اليوم قد تصبح ذات قيمة كبيرة جدا إذا تضاعفت قيمة الشركة مستقبلا.

دخول مستثمر بزيادة راس المال

في حالة دخول مستثمر بزيادة راس المال يتم إصدار حصص جديدة لصالح المستثمر مقابل المبلغ الذي يدخل إلى الشركة.

ويتميز هذا الهيكل بأن السيولة تدخل إلى الشركة نفسها، وبالتالي يمكن استخدامها في التوسع أو التسويق أو التوظيف أو تطوير التقنية أو زيادة الطاقة التشغيلية.

لكن إصدار حصص جديدة يؤدي إلى انخفاض النسب المئوية للشركاء الحاليين، وهو ما يعرف بالتخفيف Dilution.

دخول مستثمر بشراء حصة من شريك

في هذا السيناريو لا يتم ضخ الأموال إلى الشركة وإنما يشتري المستثمر حصة موجودة بالفعل من أحد الشركاء.

وهذا يعني أن دخول مستثمر بشراء حصة من شريك حالي يحقق سيولة للبائع لكنه لا يوفر بالضرورة أموالا جديدة لتمويل نمو الشركة.

ولهذا يجب أن يكون الهدف من الصفقة واضحا منذ البداية. هل المطلوب تمويل المشروع أم تخارج أحد الملاك أم تحقيق الهدفين معا؟

دخول مستثمر بمزيج شراء حصة وزيادة راس المال

قد يكون أفضل هيكل هو الجمع بين الخيارين. فيتم دخول مستثمر بمزيج شراء حصة وزيادة راس المال بحيث يستخدم جزء من أمواله لشراء حصة من شريك، ويدخل الجزء الآخر إلى الشركة نفسها.

ويمكن أن يكون هذا النموذج مناسبا إذا كان المؤسس يرغب في تحقيق قدر من السيولة الشخصية مع الإبقاء على الجزء الأكبر من ملكيته، وفي الوقت نفسه تحتاج الشركة إلى رأس مال جديد للتوسع.

دخول مستثمر بحصة اقلية

دخول مستثمر بحصة اقلية يعني حصول المستثمر على نسبة لا تمنحه السيطرة الكاملة على الشركة.

لكن نسبة الملكية ليست العامل الوحيد في تحديد النفوذ. فقد يحصل مستثمر أقلية على حقوق تصويت أو حق الاعتراض على بعض القرارات الجوهرية أو مقعد في مجلس الإدارة.

لذلك يجب دراسة الحقوق المرتبطة بالحصة وليس نسبتها فقط.

دخول مستثمر بحصة مسيطرة

أما دخول مستثمر بحصة مسيطرة فيعني أن المستثمر يحصل على قدرة كبيرة على التحكم في القرارات الاستراتيجية والإدارية.

وقد يحدث ذلك من خلال امتلاك أغلبية رأس المال أو من خلال حقوق تعاقدية تمنحه السيطرة على قرارات معينة.

وعند تقييم صفقة تتضمن السيطرة يجب فهم مستوى القيمة المناسب وطبيعة حقوق المستثمر وليس الاعتماد فقط على حساب نسبة من قيمة الشركة.

المستثمر الاستراتيجي

دخول مستثمر استراتيجي قد يكون أكثر فائدة من دخول مستثمر مالي في بعض الشركات، خصوصا عندما يستطيع المستثمر توفير قنوات توزيع أو قاعدة عملاء أو خبرة فنية أو تقنية أو وصول إلى أسواق جديدة.

وقد يكون دخول مستثمر استراتيجي بالملكية سببا في تسريع نمو الشركة بدرجة لا تستطيع الأموال وحدها تحقيقها.

لكن يجب تقييم قيمة هذه الإضافات بصورة واقعية وعدم التنازل عن نسبة كبيرة على أساس وعود غير محددة.

دخول مستثمر مالي

المستثمر المالي يهتم بصورة أكبر بالعائد المتوقع من الاستثمار وقدرته على التخارج مستقبلا بقيمة أعلى.

وقد يكون هذا المستثمر فردا أو صندوقا أو مؤسسة مالية، وعادة يركز على النمو المتوقع والمخاطر والإدارة وهيكل الصفقة وفرص التخارج.

المستثمر الفردي Angel Investor

يظهر المستثمر الفردي Angel Investor عادة في المراحل الأولى من المشروع، وقد يقدم رأس المال بالإضافة إلى خبرته وعلاقاته.

لكن المؤسس يجب أن يدرس بدقة القيمة التي يقدمها هذا المستثمر مقابل النسبة المطلوبة، لأن منح نسبة مرتفعة جدا في الجولة المبكرة قد يسبب مشاكل عند الحاجة إلى جولات تمويل لاحقة.

دخول صندوق استثماري Venture Capital

تبحث صناديق رأس المال الجريء عن شركات لديها فرص نمو مرتفعة وقدرة على التوسع.

ويعتمد دخول صندوق استثماري Venture Capital عادة على دراسة حجم السوق، معدلات النمو، فريق الإدارة، نموذج الإيرادات، قابلية التوسع وفرص التخارج في المستقبل.

ويمكن الاطلاع على معلومات قطاع رأس المال الجريء والملكية الخاصة من خلال
الجمعية السعودية لرأس المال الجريء والملكية الخاصة.

دخول صندوق ملكية خاصة Private Equity

عادة ما تستثمر صناديق الملكية الخاصة في شركات أكثر نضجا مقارنة برأس المال الجريء، وقد تسعى إلى حصة مؤثرة أو مسيطرة.

ولذلك فإن دخول صندوق ملكية خاصة Private Equity قد يرتبط بإعادة هيكلة الشركة وتحسين الإدارة والتوسع والاستعداد للتخارج بعد عدة سنوات.

دخول مستثمر على مراحل مقابل حصص

في بعض الصفقات يتم ربط الاستثمار بتحقيق مراحل محددة. فيتم دخول مستثمر على مراحل مقابل حصص بحيث يتم ضخ جزء من الاستثمار عند التوقيع، ثم أجزاء أخرى عند تحقيق أهداف محددة.

قد تشمل هذه الأهداف الوصول إلى مستوى معين من الإيرادات أو عدد من العملاء أو إطلاق منتج أو دخول سوق جديد.

هذا النموذج قد يقلل المخاطر لكنه يحتاج إلى صياغة دقيقة للمؤشرات وطريقة التحقق منها.

دخول مستثمر صامت

قد يرغب بعض المؤسسين في الحصول على التمويل دون تدخل المستثمر في الإدارة اليومية، وهنا يظهر نموذج دخول مستثمر صامت.

لكن صفة المستثمر الصامت يجب أن تكون واضحة في الاتفاقية، لأن مجرد عدم مشاركته في التشغيل اليومي لا يعني بالضرورة عدم امتلاكه حقوق تصويت أو حقوق حماية.

دخول مستثمر مقابل حصة تشغيلية

قد يدخل شريك لا يقدم مبلغا كبيرا من المال لكنه يقدم إدارة أو خبرة أو تطوير أعمال. وهنا قد يتم الاتفاق على دخول مستثمر مقابل حصة تشغيلية.

ويجب في هذه الحالة ربط الحصة بالأداء والمدة والأهداف حتى لا يتم منح ملكية دائمة مقابل خدمة قصيرة الأجل.

دخول مستثمر مقابل اصول او معدات

قد يقدم المستثمر أصولا تحتاج إليها الشركة بدلا من النقد، مثل آلات أو معدات أو مركبات أو تجهيزات.

عند دخول مستثمر مقابل اصول او معدات يجب تقييم تلك الأصول بالقيمة المناسبة ثم مقارنة مساهمتها بقيمة الشركة قبل الاستثمار.

دخول مستثمر مقابل تقنية او براءة اختراع

يمكن أيضا أن تتم المساهمة بأصول غير ملموسة مثل التقنية أو البراءات أو البرامج أو الحقوق الفكرية.

لكن دخول مستثمر مقابل تقنية او براءة اختراع يحتاج إلى تقييم مستقل للأصل ومدى قدرته على تحقيق منافع اقتصادية فعلية للشركة.

دخول ممول بالدين Debt

في بعض الحالات لا يكون بيع جزء من الملكية هو الخيار الأفضل. وقد يكون دخول ممول بالدين Debt أكثر ملاءمة إذا كانت الشركة قادرة على السداد وتريد الحفاظ على ملكية المؤسسين.

الدين له تكلفة محددة والتزام بالسداد، بينما الاستثمار بالملكية ليس له موعد سداد بالطريقة نفسها ولكنه يمنح المستثمر جزءا من قيمة الشركة المستقبلية.

قرض بنكي

يمكن استخدام قرض بنكي لتمويل رأس المال العامل أو التوسع أو شراء الأصول، لكن القرار يجب أن يعتمد على قدرة الشركة على خدمة الدين.

القرض قد يكون أقل تكلفة من التنازل عن حصة كبيرة من الشركة، لكنه يمكن أن يصبح عبئا إذا كانت التدفقات النقدية غير مستقرة.

تمويل من صندوق تمويلي

قد تتوافر للشركات برامج تمويل من صندوق تمويلي أو جهات تنموية تختلف شروطها عن التمويل البنكي التقليدي.

ويمكن الاطلاع على بعض البرامج المتاحة من خلال
بنك التنمية الاجتماعية.

تمويل من مستثمر مقابل عائد ثابت

في بعض الحالات يقدم المستثمر الأموال دون الحصول على ملكية مباشرة، مقابل عائد مالي متفق عليه.

هذا النوع يحتاج إلى دراسة دقيقة لطبيعته القانونية والمالية، لأن تمويل من مستثمر مقابل عائد ثابت قد يكون اقتصاديا أقرب إلى الدين منه إلى استثمار الملكية.

تمويل مرابحة

تمويل مرابحة يمكن أن يكون مناسبا عند الحاجة إلى شراء بضائع أو أصول معينة، ويجب مقارنة تكلفته بالتدفقات المتوقعة من استخدام التمويل.

تمويل تأجيري

إذا كانت الشركة تحتاج إلى معدات أو أصول تشغيلية فقد يكون تمويل تأجيري بديلا عن دفع تكلفة الأصل بالكامل من البداية.

تسهيلات ائتمانية

تستخدم التسهيلات الائتمانية عادة لتمويل الاحتياجات التشغيلية ورأس المال العامل، وقد تساعد الشركات التي لديها دورة نقدية بين شراء البضائع والتحصيل من العملاء.

سندات او صكوك

بالنسبة للشركات الأكبر حجما يمكن أن تمثل سندات او صكوك وسيلة تمويل إضافية، لكنها تتطلب مستوى أعلى من التنظيم والإفصاح والامتثال.

ويمكن الرجوع إلى
هيئة السوق المالية السعودية
للاطلاع على اللوائح والأنظمة المتعلقة بالأوراق المالية.

قرض قابل للتحول الى ملكية

من الأدوات المستخدمة في تمويل بعض الشركات الناشئة قرض قابل للتحول الى ملكية.

يبدأ التمويل على شكل دين، ثم يتحول إلى حصة في الشركة عند تحقق شروط محددة أو حدوث جولة استثمارية مستقبلية.

ورغم أن هذه الأداة قد تؤجل الاتفاق على التقييم، فإن شروط التحويل قد تؤثر بشدة على نسبة المؤسسين عند حدوث التحويل.

تمويل قصير الاجل للتشغيل

يستخدم تمويل قصير الاجل للتشغيل لتغطية احتياجات مثل المخزون والمصاريف التشغيلية والفجوات المؤقتة في التحصيل.

ولا يفضل عادة تمويل توسعات طويلة الأجل بأدوات قصيرة الأجل لأن ذلك قد يخلق فجوة بين مواعيد السداد وتوقيت تحقيق العوائد.

تمويل طويل الاجل للتوسع

إذا كان الهدف إنشاء فرع جديد أو شراء معدات كبيرة أو دخول سوق جديد، فقد يكون تمويل طويل الاجل للتوسع أكثر ملاءمة من التمويل قصير الأجل.

كيف يتم تحديد قيمة الشركة الناشئة؟

يبدأ تقييم شركة ناشئة بفهم نموذج الأعمال والمرحلة التي وصلت إليها الشركة والبيانات المالية المتاحة.

ثم يتم تحليل السوق، الإيرادات، النمو، الهوامش، تكلفة اكتساب العملاء، الاحتياجات التمويلية والمخاطر.

وعند توافر توقعات مالية مناسبة يمكن استخدام التدفقات النقدية المخصومة، كما يمكن استخدام منهج السوق عند وجود شركات أو صفقات قابلة للمقارنة.

ويمكن الاطلاع على الإطار الدولي لمناهج التقييم من خلال
مجلس معايير التقييم الدولية IVSC.

هل أعلى تقييم هو الأفضل دائما؟

ليس بالضرورة. قد يكون التقييم المرتفع مغريا للمؤسسين لأنه يؤدي إلى تنازلهم عن نسبة أقل في الجولة الحالية، لكنه قد يصبح مشكلة في الجولة التالية إذا لم تستطع الشركة تحقيق النمو الذي يبرر هذا التقييم.

وقد تضطر الشركة بعد ذلك إلى إجراء جولة بسعر أقل وهو ما يعرف عادة بجولة Down Round.

لذلك يجب أن يكون التقييم طموحا ولكن قابلا للدفاع عنه بناء على مؤشرات المشروع وفرص النمو.

هل أختار الاستثمار أم القرض؟

إذا كانت الشركة تحقق تدفقات نقدية مستقرة وتستطيع خدمة الدين فقد يكون التمويل بالدين خيارا يحافظ على ملكية المؤسسين.

أما إذا كانت الشركة في مرحلة نمو تحتاج إلى مبالغ كبيرة ولا تتحمل سداد أقساط منتظمة، فقد يكون دخول المستثمر أكثر ملاءمة.

وللمزيد يمكن الاطلاع على مقال
هل أدخل مستثمر أم آخذ قرضا.

كيف أعرف أن عرض المستثمر عادل؟

يجب تحويل عرض المستثمر إلى تقييم ضمني للشركة.

إذا عرض المستثمر مليوني ريال مقابل 20% بعد الاستثمار، فإن ذلك يعني أن قيمة الشركة بعد الاستثمار 10 ملايين ريال، وقيمتها قبل الاستثمار 8 ملايين ريال.

بعد ذلك تتم مقارنة هذا التقييم بنتيجة تقييم الشركة الناشئة وبالحقوق التي سيحصل عليها المستثمر وشروط الصفقة.

ولمعرفة المزيد يمكن قراءة
كيف أعرف أن عرض المستثمر عادل.

حماية المؤسسين قبل دخول المستثمر

قبل توقيع الصفقة يجب أن يفهم المؤسسون قيمة الشركة ونسبة التخفيف والحقوق التي سيتم منحها للمستثمر وشروط الجولات المستقبلية وآلية التخارج.

كما يجب الانتباه إلى أن المستثمر قد يحصل على حقوق أكبر من نسبته الاقتصادية من خلال بعض الشروط التعاقدية.

ويمكن الاطلاع على
كيف أحمي نفسي قبل دخول مستثمر.

أهم الأخطاء في تمويل الشركات الناشئة

  • بيع نسبة من الشركة قبل معرفة قيمتها.
  • التركيز على مبلغ الاستثمار فقط.
  • الخلط بين زيادة رأس المال وشراء حصة من مؤسس.
  • عدم قياس أثر التخفيف على ملكية المؤسسين.
  • استخدام تمويل قصير الأجل لاحتياجات طويلة الأجل.
  • قبول شروط سيطرة غير متناسبة مع نسبة المستثمر.
  • عدم دراسة أثر الجولة الحالية على الجولات المستقبلية.
  • منح حصص مقابل خدمات أو وعود غير محددة.

الخلاصة

إن تقييم شركة ناشئة قبل دخول المستثمر هو الخطوة التي تربط بين قيمة المشروع وحجم التمويل والنسبة التي يتم منحها للمستثمر.

وقد يكون الخيار الأمثل دخول مستثمر بالملكية Equity أو دخول ممول بالدين Debt أو مزيجا بين الملكية والدين، بحسب مرحلة الشركة وقدرتها على السداد وفرص نموها.

كما يجب التفرقة بين زيادة رأس المال وشراء حصة من شريك، وبين المستثمر الاستراتيجي والمستثمر المالي، وبين حصة الأقلية والحصة المسيطرة.

والهدف ليس الحصول على أكبر مبلغ تمويل ممكن فقط، وإنما اختيار الهيكل الذي يحقق نمو الشركة ويحافظ قدر الإمكان على قيمة ملكية المؤسسين.


هل تستعد لدخول مستثمر في شركتك الناشئة؟

إذا كان لديك عرض استثماري أو ترغب في معرفة قيمة شركتك قبل التفاوض، يمكنك التواصل مع الأفق العربي للتقييم لدراسة قيمة الشركة وتحليل أثر دخول المستثمر ونسبة الملكية وهيكل الصفقة.

إعداد: سامر إبراهيم السيد
هاتف وواتس: 00966561221974
الأفق العربي للتقييم

“`
“`html

تقييم شركة ناشئة قبل التمويل أو دخول المستثمر: كيف تحسب قيمة شركتك وتختار هيكل الصفقة المناسب؟

يواجه مؤسسو الشركات الناشئة واحدا من أهم القرارات في عمر المشروع عندما تبدأ الحاجة إلى تمويل جديد. هل الأفضل دخول مستثمر بالملكية Equity؟ أم الحصول على قرض بنكي؟ أم اللجوء إلى تمويل من صندوق تمويلي؟ وهل من الأفضل زيادة رأس المال أم بيع جزء من حصة أحد الشركاء الحاليين؟

الإجابة لا تبدأ من نوع التمويل، بل تبدأ من تقييم شركة ناشئة بصورة صحيحة. فمعرفة قيمة الشركة قبل دخول المستثمر تساعد المؤسس على فهم قيمة النسبة التي سيتنازل عنها، كما تساعده على المقارنة بين تكلفة التمويل بالملكية وتكلفة التمويل بالدين.

ولهذا فإن عملية تقييم الشركة الناشئة ليست مجرد إعداد رقم لاستخدامه في المفاوضات، بل هي أداة لاتخاذ قرار استثماري ومالي أكثر اتزانا.

لماذا يحتاج المؤسس إلى تقييم شركته قبل التفاوض؟

قد يأتي مستثمر ويعرض 3 ملايين ريال مقابل 30% من الشركة. وقد يبدو العرض مناسبا بسبب حجم المبلغ، لكن النسبة المطلوبة تعني أن المستثمر يقيم الشركة بعد الاستثمار عند 10 ملايين ريال تقريبا، وبالتالي تكون قيمة الشركة قبل الاستثمار نحو 7 ملايين ريال.

إذا كان التحليل المالي يشير إلى أن قيمة الشركة قبل الاستثمار أقرب إلى 12 مليون ريال، فإن قبول العرض يعني التنازل عن نسبة أكبر من القيمة الاقتصادية التي حصل عليها المستثمر.

ومن هنا يجب تحويل كل عرض استثماري إلى تقييم ضمني ومقارنته بنتيجة مستقلة قدر الإمكان.

للتعرف على خدمات تقييم الشركات والحصص يمكن زيارة
الأفق العربي للتقييم.

الفرق بين التمويل بالملكية والتمويل بالدين

أمام الشركة الناشئة مساران رئيسيان للحصول على الأموال. الأول هو دخول مستثمر بالملكية Equity، والثاني هو دخول ممول بالدين Debt.

في التمويل بالملكية لا تقوم الشركة عادة برد المبلغ في صورة أقساط، ولكن المستثمر يصبح مالكا لنسبة من الشركة ويشارك في قيمتها المستقبلية.

أما التمويل بالدين فيحافظ عادة على نسب ملكية المؤسسين، لكنه يخلق التزاما بالسداد ويؤثر على التدفقات النقدية والمخاطر المالية.

لذلك لا يمكن القول إن أحد الخيارين أفضل دائما. القرار يعتمد على مرحلة المشروع والتدفقات النقدية وطبيعة التوسع وحجم المخاطر وتكلفة رأس المال.

دخول مستثمر مقابل زيادة راس المال

من أكثر الهياكل استخداما في تمويل الشركات هو دخول مستثمر مقابل زيادة راس المال. في هذا السيناريو لا يقوم المستثمر بشراء حصة موجودة فقط، وإنما تضخ أمواله داخل الشركة مقابل إصدار حصص جديدة.

وتستخدم الأموال الجديدة في تمويل التوسع أو التسويق أو تطوير المنتجات أو التوظيف أو دخول أسواق جديدة.

الميزة الأساسية هنا أن الشركة نفسها تستفيد من السيولة. لكن النتيجة هي تخفيف نسب ملكية المؤسسين الحاليين.

مثال على زيادة رأس المال

إذا كانت قيمة الشركة قبل الاستثمار 9 ملايين ريال، وكان المستثمر سيدخل بمبلغ 3 ملايين ريال، فإن قيمة الشركة بعد الاستثمار تصبح 12 مليون ريال.

تكون نسبة المستثمر حسابيا 25%، بينما تصبح النسبة الإجمالية للمؤسسين الحاليين 75%.

هذا المثال يوضح أن النسبة لا يتم تحديدها بصورة منفصلة عن التقييم، بل هي نتيجة للعلاقة بين قيمة الشركة وحجم الأموال الجديدة.

دخول مستثمر بشراء حصة من شريك حالي

يختلف دخول مستثمر بشراء حصة من شريك حالي عن زيادة رأس المال. ففي هذه الحالة يقوم أحد الشركاء ببيع جزء من ملكيته مباشرة للمستثمر، ويذهب المقابل المالي إلى الشريك البائع.

لا تستفيد الشركة من السيولة الجديدة إلا إذا تضمنت الصفقة جزءا آخر مخصصا لزيادة رأس المال.

هذا السيناريو يستخدم كثيرا عند رغبة أحد المؤسسين في تحقيق تخارج جزئي أو عند دخول مستثمر يرغب في شراء ملكية دون زيادة عدد الحصص.

دخول مستثمر بمزيج شراء حصة وزيادة راس المال

في بعض الصفقات يكون الحل الأفضل دخول مستثمر بمزيج شراء حصة وزيادة راس المال.

على سبيل المثال يمكن لمستثمر دفع 4 ملايين ريال، يذهب مليون منها إلى أحد المؤسسين مقابل جزء من حصته، بينما تدخل الثلاثة ملايين الأخرى إلى الشركة كزيادة رأس مال.

هذا الهيكل يحقق توازنا بين توفير سيولة للمؤسس وتمويل نمو الشركة.

دخول مستثمر بحصة اقلية

قد يرغب المؤسسون في الحفاظ على السيطرة، فيتم دخول مستثمر بحصة اقلية.

لكن يجب عدم افتراض أن الأقلية تعني غياب السيطرة. فقد يتضمن عقد الاستثمار حقوقا تمنح المستثمر القدرة على الاعتراض على قرارات جوهرية أو الموافقة على الميزانية أو التمويل أو بيع الأصول.

لهذا يجب قراءة الحقوق التعاقدية إلى جانب نسبة الملكية.

دخول مستثمر بحصة مسيطرة

في مراحل أخرى قد يتم دخول مستثمر بحصة مسيطرة، خصوصا عندما يرغب المستثمر في إدارة الشركة أو دمجها ضمن مجموعة أكبر.

تقييم الحصة المسيطرة قد يتطلب فهما مختلفا عن تقييم حصة أقلية، لأن السيطرة ترتبط بقدرة المستثمر على التأثير في القرارات والتوزيعات والاستراتيجية.

دخول مستثمر استراتيجي

دخول مستثمر استراتيجي قد يضيف قيمة تتجاوز الأموال نفسها. فقد يكون المستثمر شركة أكبر تمتلك شبكة توزيع أو قاعدة عملاء أو خبرة تقنية أو قدرة شرائية أو علاقات في أسواق جديدة.

في هذه الحالة يجب تقييم الفوائد المتوقعة بعناية وعدم إعطاء حصة كبيرة بناء على توقعات غير محددة.

دخول مستثمر مالي

أما دخول مستثمر مالي فيركز بصورة أكبر على العائد المتوقع، نمو قيمة الشركة، التوزيعات المحتملة وفرصة التخارج مستقبلا.

وغالبا ما يهتم المستثمر المالي بمؤشرات الأداء والحوكمة وإمكانية بيع حصته لاحقا بسعر أعلى.

دخول مستثمر فردي Angel Investor

يستخدم المستثمر الفردي Angel Investor غالبا في المراحل المبكرة من الشركات الناشئة.

وقد يقدم المستثمر المال والخبرة والعلاقات في الوقت نفسه، لكن من المهم ألا يؤدي التمويل المبكر إلى تنازل المؤسسين عن نسبة كبيرة تعيق الجولات التالية.

دخول صندوق استثماري Venture Capital

تستهدف صناديق رأس المال الجريء عادة الشركات ذات إمكانيات النمو المرتفع.

وعند دخول صندوق استثماري Venture Capital يتم التركيز على حجم السوق، معدل النمو، فريق الإدارة، نموذج الإيرادات، القدرة على التوسع وفرص التخارج المستقبلية.

ويمكن التعرف على قطاع رأس المال الجريء في المملكة من خلال
الجمعية السعودية لرأس المال الجريء والملكية الخاصة.

دخول صندوق ملكية خاصة Private Equity

دخول صندوق ملكية خاصة Private Equity يكون أكثر شيوعا في الشركات التي وصلت إلى مرحلة أكثر نضجا وتمتلك تدفقات تشغيلية واضحة.

وقد يسعى الصندوق إلى حصة مسيطرة وإعادة هيكلة الشركة وتحسين الأداء والاستعداد للبيع أو الإدراج مستقبلا.

دخول مستثمر على مراحل مقابل حصص

قد لا يتم الاستثمار بالكامل من البداية، بل يمكن الاتفاق على دخول مستثمر على مراحل مقابل حصص.

يتم في هذه الحالة ربط دفعات الاستثمار بتحقيق أهداف مثل الوصول إلى إيرادات محددة أو فتح عدد من الفروع أو إطلاق منتج أو تحقيق مؤشرات أداء معينة.

هذه الطريقة تقلل المخاطر على المستثمر ولكنها تحتاج إلى اتفاق واضح على كيفية قياس الأداء.

دخول مستثمر صامت

دخول مستثمر صامت يناسب بعض المؤسسين الذين يرغبون في رأس المال مع أقل تدخل ممكن في الإدارة اليومية.

لكن لا بد من تحديد صلاحيات المستثمر الصامت وحقوقه بصورة واضحة، لأن الصمت التشغيلي لا يعني التنازل عن حقوق الملكية أو التصويت.

دخول مستثمر مقابل حصة تشغيلية

قد لا يقدم الشريك أموالا، وإنما يقدم إدارة أو خبرة أو شبكة عملاء. ويمكن أن يتم دخول مستثمر مقابل حصة تشغيلية.

في هذه الحالات يفضل ربط استحقاق الحصة بتحقيق أهداف محددة على فترة زمنية، حتى لا يحصل الشخص على ملكية كاملة مقابل مجهود لم يتم تنفيذه فعليا.

دخول مستثمر مقابل اصول او معدات

قد يحتاج المشروع إلى معدات أو أصول أكثر من حاجته إلى النقد. ولذلك يمكن دخول مستثمر مقابل اصول او معدات.

ويجب هنا تقييم الأصول بصورة مستقلة وتحديد قيمتها الاقتصادية للشركة قبل تحويلها إلى نسبة ملكية.

دخول مستثمر مقابل تقنية او براءة اختراع

في الشركات التقنية قد يدخل طرف مقابل أصل غير ملموس. ويشمل ذلك دخول مستثمر مقابل تقنية او براءة اختراع.

ويجب تقييم قدرة الأصل على تحقيق منافع مستقبلية، ومدى حمايته القانونية، وإمكانية استبداله، وتكلفة تطوير بديل مشابه.

القرض البنكي كبديل لدخول المستثمر

قد يكون قرض بنكي أفضل من التنازل عن نسبة من الملكية إذا كانت الشركة تمتلك تدفقات نقدية كافية.

فعلى سبيل المثال، إذا كانت الشركة تستطيع سداد قرض بقيمة مليوني ريال على عدة سنوات، فقد تكون تكلفة هذا القرض أقل من منح مستثمر 15% من شركة يتوقع أن تتضاعف قيمتها عدة مرات.

لكن الدين يرفع المخاطر المالية ويجب عدم استخدامه إذا كانت قدرة السداد غير واضحة.

تمويل من صندوق تمويلي

قد تكون هناك خيارات تمويل من صندوق تمويلي أو جهات تنموية توفر شروطا تختلف عن البنوك التقليدية.

ويمكن مراجعة بعض البرامج من خلال
بنك التنمية الاجتماعية.

تمويل من مستثمر مقابل عائد ثابت

قد يتم تمويل من مستثمر مقابل عائد ثابت دون حصوله على حصة ملكية مباشرة.

اقتصاديا قد يشبه هذا النوع من التمويل الدين، ولذلك يجب احتساب تكلفته الحقيقية ومقارنتها بالعائد المتوقع من استخدام الأموال.

تمويل مرابحة

يستخدم تمويل مرابحة في شراء أصول أو بضائع أو احتياجات تشغيلية وفق هيكل تمويلي متوافق مع الضوابط الشرعية المطبقة لدى الجهة الممولة.

ويجب مقارنة تكلفة المرابحة بفترة الاستفادة من الأصل والتدفقات المتولدة عنه.

تمويل تأجيري

يمكن أن يساعد التمويل التأجيري الشركة على استخدام أصل دون سداد كامل قيمته مقدما، وهو مفيد خصوصا في السيارات والمعدات والأصول الإنتاجية.

تسهيلات ائتمانية

قد تحتاج الشركة إلى تسهيلات ائتمانية لتمويل المخزون أو المشتريات أو الفجوة بين البيع والتحصيل.

هذه الأدوات يجب استخدامها لتمويل احتياجات تشغيلية تتناسب مع مدتها، وليس لتمويل توسعات طويلة الأجل.

سندات او صكوك

يمكن للشركات المؤهلة إصدار سندات او صكوك كأحد بدائل التمويل، إلا أن هذا الخيار يرتبط بمتطلبات تنظيمية وهيكل مالي أكثر تعقيدا.

ويمكن الاطلاع على الأنظمة ذات الصلة من خلال
هيئة السوق المالية السعودية.

قرض قابل للتحول الى ملكية

يمثل قرض قابل للتحول الى ملكية حلا وسطا بين الدين والملكية.

يحصل المستثمر على أداة تبدأ كدين ثم تتحول لاحقا إلى أسهم أو حصص وفق شروط محددة، غالبا عند جولة استثمار مستقبلية.

ويجب الانتباه إلى سقف التقييم والخصم وشروط التحويل، لأنها قد تؤدي إلى تخفيف كبير لحصة المؤسسين.

تمويل قصير الاجل للتشغيل

يستخدم تمويل قصير الاجل للتشغيل لتمويل احتياجات مؤقتة مثل المخزون والموردين والرواتب والفجوات النقدية.

ويفضل أن يتزامن موعد السداد مع دورة النشاط حتى لا تتحول الحاجة المؤقتة إلى ضغط دائم على التدفقات.

تمويل طويل الاجل للتوسع

أما تمويل طويل الاجل للتوسع فيكون أكثر ملاءمة للاستثمارات التي تحتاج إلى وقت قبل توليد عوائد، مثل فتح فروع جديدة أو شراء خطوط إنتاج أو التوسع الجغرافي.

كيف يتم تقييم شركة ناشئة بدون أرباح؟

من أكثر الأسئلة شيوعا: هل يمكن تقييم شركة ناشئة تحقق خسائر؟ الإجابة نعم.

وجود خسائر حالية لا يعني أن قيمة الشركة صفر. فقد تكون الشركة في مرحلة استثمار وتوسع قبل الوصول إلى نقطة التعادل.

يتم تحليل نمو الإيرادات وحجم السوق والهوامش المتوقعة والتدفقات النقدية المستقبلية والشركات المقارنة والمخاطر.

مدخل الدخل في تقييم الشركات الناشئة

عند وجود توقعات مالية قابلة للتحليل يمكن استخدام التدفقات النقدية المخصومة DCF.

يتم تقدير التدفقات النقدية المستقبلية ثم خصمها باستخدام معدل يعكس مخاطر الشركة والسوق.

وتزداد حساسية التقييم في الشركات الناشئة بسبب ارتفاع عدم اليقين في التوقعات، ولذلك يجب اختبار أكثر من سيناريو.

مدخل السوق

يمكن استخدام المكررات المستخلصة من شركات أو صفقات مشابهة عند وجود بيانات مناسبة.

وقد تستخدم مكررات المبيعات في الشركات التي لم تصل إلى أرباح مستقرة، بشرط وجود تشابه اقتصادي كاف بين الشركة محل التقييم والشركات المقارنة.

ويمكن الرجوع إلى
Damodaran Online
كأحد المصادر المعروفة لبيانات الأسواق ومؤشرات التقييم.

معايير التقييم

من المهم أن يتم التقييم ضمن إطار مهني واضح يحدد الغرض من التقييم وأساس القيمة وتاريخ التقييم والمناهج والافتراضات.

ويمكن الاطلاع على
مجلس معايير التقييم الدولية IVSC
للتعرف على المداخل والمعايير المهنية الدولية للتقييم.

كيف أعرف أن عرض المستثمر عادل؟

ابدأ بتحويل العرض إلى تقييم ضمني. إذا دفع المستثمر 4 ملايين ريال مقابل 25% بعد الاستثمار، فإن قيمة الشركة بعد الاستثمار 16 مليون ريال، وقيمتها قبل الاستثمار 12 مليون ريال.

ثم تتم مقارنة الـ 12 مليون ريال بالتقييم الذي تم الوصول إليه من خلال التحليل المالي والسوقي.

ويمكن قراءة
كيف أعرف أن عرض المستثمر عادل.

هل الأفضل المستثمر أم القرض؟

لا توجد إجابة واحدة. إذا كانت التدفقات مستقرة وقدرة السداد قوية، فقد يكون الدين أقل تكلفة من بيع حصة في شركة ذات نمو مرتفع.

أما إذا كانت التدفقات غير مستقرة والشركة تحتاج إلى سنوات قبل الوصول إلى الربحية، فقد يكون المستثمر أكثر قدرة على تحمل مخاطر النمو.

ولمقارنة الخيارين يمكن الاطلاع على
هل أدخل مستثمر أم آخذ قرضا.

كيف تحمي نفسك قبل دخول المستثمر؟

ابدأ بالتقييم، ثم حدد احتياج الشركة الحقيقي من التمويل، ولا تطلب أموالا أكثر مما تحتاج إليه إذا كان ذلك سيؤدي إلى تنازل غير ضروري عن الملكية.

كما يجب دراسة حقوق التصويت وشروط التخارج والحماية من التخفيف وأي شروط مرتبطة بالمستثمر.

وللمزيد يمكن قراءة
كيف أحمي نفسي قبل دخول مستثمر.

تقييم الشركة عند دخول شريك

يجب الفصل بين القيمة الإجمالية للشركة وقيمة الحصة التي سيتم إصدارها أو بيعها.

كما يجب تحديد ما إذا كانت الأموال ستدخل إلى الشركة أم ستذهب إلى شريك حالي، لأن أثر الحالتين مختلف تماما.

يمكن الاطلاع أيضا على
تقييم الشركة لدخول شريك.

أخطاء شائعة يرتكبها مؤسسو الشركات الناشئة

  • اختيار نسبة المستثمر قبل تقييم الشركة.
  • الاعتماد على قيمة يحددها المؤسس بنفسه دون تحليل.
  • الخلط بين قيمة ما قبل الاستثمار وما بعد الاستثمار.
  • التنازل عن نسبة كبيرة مقابل تمويل قصير الأجل.
  • تجاهل أثر الجولات المستقبلية على الملكية.
  • عدم دراسة البدائل بين التمويل بالدين والملكية.
  • منح حصص مقابل خدمات مستقبلية غير قابلة للقياس.
  • التركيز على قيمة العرض وتجاهل حقوق السيطرة.

الخلاصة

إن تقييم شركة ناشئة قبل التمويل أو دخول المستثمر هو الخطوة التي تساعد المؤسسين على حماية قيمة ما قاموا ببنائه.

فدخول المستثمر يمكن أن يتم عن طريق زيادة رأس المال أو شراء حصة أو مزيج من الاثنين، كما يمكن أن يكون المستثمر استراتيجيا أو ماليا أو فرديا أو صندوق رأس مال جريء أو صندوق ملكية خاصة.

وفي المقابل يمكن استخدام التمويل بالدين من خلال القروض أو المرابحة أو التسهيلات أو التمويل التأجيري أو الأدوات القابلة للتحول.

القرار الأفضل هو الذي يوازن بين احتياجات الشركة الحالية وتكلفة التمويل وتأثيره على التدفقات النقدية ونسبة ملكية المؤسسين والقيمة المستقبلية للمشروع.


قيم شركتك قبل التنازل عن أي نسبة

إذا كنت تمتلك شركة ناشئة وتستعد لدخول مستثمر أو ترغب في مقارنة عرض استثماري ببدائل التمويل، يمكنك التواصل مع الأفق العربي للتقييم لدراسة قيمة الشركة وهيكل الصفقة وأثر التمويل على حصص الشركاء.

إعداد: سامر إبراهيم السيد
هاتف وواتس: 00966561221974
الأفق العربي للتقييم

“`

روابط ذات صلة