الفرق بين التقييم المعتمد و التقييم الغير معتمد

ما الفرق بين التقييم المعتمد والتقييم غير المعتمد للشركات؟

عندما يقرر صاحب شركة معرفة قيمة منشأته، قد يسمع عن نوعين من خدمات التقييم:
التقييم المعتمد والتقييم غير المعتمد أو التقييم الاستشاري الداخلي.
وهنا يبدأ السؤال: هل كلاهما يعطي قيمة للشركة؟ وهل يمكن استخدامهما للغرض نفسه؟ ولماذا تختلف التكلفة بينهما بصورة كبيرة؟

الإجابة المباشرة هي أن كلا النوعين قد يعتمد على مناهج مالية متشابهة، مثل منهج الدخل ومنهج السوق ومنهج الأصول، لكن الاختلاف الأساسي يكون في:
الجهة التي تصدر التقرير، والغرض من استخدامه، والمسؤولية المهنية، ومتطلبات الاعتماد، والجهة التي سيُقدم إليها التقرير.

الخلاصة السريعة:

التقييم المعتمد يجب أن يصدر من مكتب تقييم معتمد ومؤهل لممارسة نشاط تقييم المنشآت الاقتصادية، ويصلح للاستخدام الرسمي بحسب متطلبات الجهة المستفيدة.

أما التقييم غير المعتمد أو الاستشاري، فيصدر عادة من مكتب استشارات مالية متخصص، ويستخدم لمساعدة أصحاب الشركات على اتخاذ القرار والتفاوض، ويمكن اعتباره مسودة تقييم أولية قبل رفعها إلى مكتب تقييم معتمد للمراجعة والإصدار الرسمي.

ما المقصود بالتقييم المعتمد للشركة؟

التقييم المعتمد هو تقرير مهني رسمي يصدر من مكتب تقييم معتمد ومن خلال مقيمين مؤهلين وفق الأنظمة واللوائح المهنية المعمول بها.
ويُعد هذا النوع مناسبًا عندما تكون نتيجة التقييم مطلوبة أمام جهة رسمية، أو عندما يشترط العميل أو المستثمر أو الجهة المستفيدة تقريرًا صادرًا من جهة تقييم مرخصة.

ولا يكفي أن يكون الشخص لديه خبرة مالية أو محاسبية حتى يصف تقريره بأنه تقرير تقييم معتمد؛ لأن الاعتماد يرتبط بترخيص الجهة المصدرة، وتخصص المقيم، ونطاق الترخيص، والالتزام بالمعايير المهنية ومتطلبات إصدار التقرير.

ومن أهم المراجع المهنية المستخدمة في أعمال تقييم الشركات
معايير التقييم الدولية IVS،
كما يمكن الرجوع إلى
الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين
للتعرف على الأطر المهنية والتنظيمية ذات الصلة بنشاط التقييم في المملكة العربية السعودية.

متى تحتاج إلى تقييم معتمد؟

يكون التقييم المعتمد مطلوبًا غالبًا عندما لا يقتصر الغرض على مساعدة الإدارة في اتخاذ القرار، وإنما سيتم تقديم التقرير إلى طرف خارجي يحتاج إلى الاعتماد على القيمة بصورة رسمية.

  • عند طلب جهة حكومية تقرير تقييم صادرًا من مكتب معتمد.
  • عند وجود نزاع بين الشركاء وصل إلى القضاء أو التحكيم ويستلزم تقريرًا مهنيًا رسميًا.
  • عند تنفيذ صفقة تشترط فيها الأطراف تقريرًا معتمدًا.
  • عند تقديم القيمة إلى بنك أو جهة تمويل تشترط تقرير تقييم رسميًا.
  • عند وجود متطلبات نظامية أو محاسبية تستلزم تقييمًا من جهة مؤهلة.
  • عند إعادة الهيكلة أو الاندماج أو الاستحواذ إذا اشترطت الجهة المختصة الاعتماد.
  • عند تقييم حصص أو أصول لأغراض تتطلب إصدار تقرير رسمي.

وفي هذه الحالات لا يكون الهدف مجرد الحصول على رقم تفاوضي، بل الحصول على نتيجة يمكن تقديمها إلى جهة خارجية ويكون المكتب المصدر مسؤولًا مهنيًا عن نطاق العمل والافتراضات والمنهجية والنتيجة.

ما المقصود بالتقييم غير المعتمد أو التقييم الاستشاري؟

التقييم غير المعتمد هو دراسة مالية واستشارية تهدف إلى تقدير قيمة الشركة لمساعدة الملاك أو الإدارة على اتخاذ قرار داخلي، ولكنه لا يصدر باعتباره تقرير تقييم رسميًا من مكتب تقييم معتمد.

ويصدر هذا النوع عادة من مكتب استشارات مالية وإدارية متخصص يمتلك الخبرة في التحليل المالي وإعداد التوقعات وتطبيق مناهج التقييم، مع توضيح أن التقرير استشاري وغير معد للاستخدام أمام الجهات التي تشترط تقريرًا معتمدًا.

ولا يعني وصف التقرير بأنه غير معتمد أنه مجرد رقم عشوائي أو عملية حسابية بسيطة. فقد يتضمن دراسة متكاملة تشمل:

  • تحليل القوائم المالية التاريخية.
  • دراسة الإيرادات والتكاليف وهوامش الربح.
  • مراجعة العقود والعملاء والموردين.
  • إعداد التوقعات المالية المستقبلية.
  • تقدير التدفقات النقدية.
  • تحليل المخاطر الخاصة بالشركة والقطاع.
  • تطبيق منهج الدخل أو السوق أو الأصول.
  • إجراء اختبارات الحساسية.
  • تقدير قيمة حقوق الملكية أو الحصة محل الدراسة.
نقطة مهمة:

التقييم غير المعتمد لا يعني تقييمًا بلا معايير، بل يجب أن يُعده مستشار يفهم معايير ومناهج التقييم جيدًا؛ لأن الخطأ في التوقعات أو معدل الخصم أو المضاعفات أو احتساب الديون قد يؤدي إلى فرق كبير في قيمة الشركة.

هل يعتبر التقييم غير المعتمد مسودة قبل الاعتماد؟

نعم، في كثير من الحالات يمكن التعامل مع التقييم الاستشاري باعتباره مسودة فنية أولية تسبق التقييم المعتمد.

فقد يقوم مكتب الاستشارات بإعداد النموذج المالي، وتحليل القوائم، وبناء التوقعات، وتحديد المخاطر، وتطبيق طرق التقييم، ثم تُرفع الدراسة والمستندات إلى مكتب تقييم معتمد لمراجعتها، وإجراء ما يراه من تعديلات، واستكمال إجراءاته المهنية، ثم إصدار التقرير باسمه وتحت مسؤوليته.

لكن يجب الانتباه إلى أن مكتب التقييم المعتمد لا يعتمد المسودة تلقائيًا، بل من حقه:

  • طلب مستندات إضافية.
  • تعديل التوقعات أو الافتراضات.
  • تغيير معدل الخصم أو المضاعفات.
  • استبعاد بعض البيانات غير المدعومة.
  • تطبيق منهج مختلف.
  • الوصول إلى قيمة تختلف عن المسودة الاستشارية.

فالاعتماد النهائي لا يعني وضع ختم على التقرير السابق فقط، وإنما يعني أن مكتب التقييم المعتمد قام بالمراجعة وتحمّل مسؤولية التقرير وفق نطاق عمله وإجراءاته المهنية.

متى يكون التقييم غير المعتمد مناسبًا؟

يصلح التقييم الاستشاري عندما يكون الهدف اتخاذ قرار تجاري أو تفاوضي بين الأطراف، ولا توجد جهة تشترط تقريرًا رسميًا من مكتب معتمد.

1. دخول شريك جديد

قبل تحديد النسبة التي سيحصل عليها الشريك الجديد، يحتاج الملاك إلى معرفة قيمة الشركة قبل الاستثمار وقيمتها بعد ضخ الأموال.
ويساعد التقييم الاستشاري على منع منح المستثمر حصة أكبر أو أقل من النسبة العادلة.

ويمكنك الاطلاع على مقال:

أخي يريد دخول الشركة.. هل أعطيه حصصًا أم راتبًا؟

لفهم الفرق بين الشراكة في الملكية والحصول على راتب مقابل العمل.

2. تخارج أحد الشركاء

عندما يرغب أحد الشركاء في بيع حصته لبقية الشركاء، يمكن إعداد تقييم استشاري لتحديد نطاق تفاوضي عادل.
وإذا اتفق الأطراف على اعتماد هذا التقييم فيما بينهم، فقد يتم تنفيذ التخارج دون الحاجة إلى تقرير رسمي، ما لم يتطلب العقد أو النظام أو الجهة المختصة خلاف ذلك.

راجع أيضًا:

كيف أعرف القيمة العادلة لحصتي قبل التخارج؟

3. بيع الشركة بالكامل

يستطيع صاحب الشركة إعداد تقييم استشاري قبل عرض الشركة للبيع لمعرفة النطاق السعري المتوقع، وتحديد نقطة البداية في التفاوض، وتجنب قبول عرض منخفض بسبب عدم معرفة القيمة الاقتصادية للنشاط.

في هذه الحالة يمكن استخدام الدراسة كمرجع تفاوضي بين البائع والمشتري، وقد يطلب المشتري لاحقًا فحصًا نافيًا للجهالة أو تقريرًا معتمدًا قبل إتمام الصفقة.

4. التفاوض مع مستثمر

يساعد التقييم غير المعتمد على معرفة نسبة المستثمر، وقيمة الاستثمار، والتخفيف في حصص الملاك، وأثر الاستثمار على القيمة المستقبلية.

ويمكن الرجوع إلى:

هل أدخل مستثمرًا أم آخذ قرضًا؟ وأيهما أفضل لشركتي؟

5. حل الخلافات وديًا

قبل انتقال الخلاف بين الشركاء إلى القضاء، قد يتفق الأطراف على تكليف مكتب استشارات بإعداد تقييم محايد يساعدهم على التسوية الودية.

ويمكن أن يوفر ذلك الوقت والتكلفة، بشرط اتفاق الأطراف مسبقًا على نطاق العمل وكيفية استخدام النتيجة.
أما إذا انتقل النزاع إلى جهة قضائية أو تحكيمية وطُلب تقرير معتمد، فيلزم عندها الاستعانة بمكتب تقييم معتمد.

اقرأ أيضًا:

شريكي يقول إن الشركة لا تستحق هذا التقييم.. من الصح؟

6. المتابعة الداخلية لقيمة الشركة

قد ترغب الإدارة في معرفة أثر زيادة المبيعات أو خفض التكاليف أو افتتاح فرع جديد على قيمة الشركة.
ولا تحتاج الشركة في كل مرة إلى تقرير معتمد، بل يمكن إعداد نموذج تقييم داخلي يتم تحديثه دوريًا لدعم التخطيط واتخاذ القرار.

هل يصلح التقييم غير المعتمد للبيع ودخول الشركاء والتخارج؟

نعم، يمكن استخدامه في دخول شريك أو خروج شريك أو بيع الشركة بالكامل طالما أن الأطراف وافقت على استخدامه لأغراض التفاوض، ولا توجد جهة رسمية أو متطلبات نظامية تشترط تقريرًا معتمدًا.

فالبيع في النهاية عملية تفاوضية، وقد يتفق البائع والمشتري على أي قيمة يريانها مناسبة، سواء استندا إلى تقرير استشاري أو تقييم معتمد أو نتائج الفحص النافي للجهالة.

لكن وجود تقييم مهني، حتى لو كان استشاريًا، أفضل بكثير من الاعتماد على رأي شخصي أو مضاعف عشوائي للمبيعات أو الأرباح.

تنبيه:

التقييم غير المعتمد لا يُقدم على أنه تقرير صادر من مكتب تقييم معتمد، ولا ينبغي استخدامه أمام جهة حكومية أو قضائية تشترط تقريرًا رسميًا معتمدًا. وفي هذه الحالات يمكن استخدام الدراسة الاستشارية كمسودة أولية، ثم إحالتها إلى مكتب تقييم معتمد للمراجعة والإصدار النهائي.

الفرق بين التقييم المعتمد والتقييم غير المعتمد

وجه المقارنة التقييم المعتمد التقييم غير المعتمد
الجهة المصدرة مكتب تقييم معتمد ومؤهل مكتب استشارات مالية متخصص
طبيعة التقرير تقرير مهني رسمي دراسة استشارية أو مسودة تقييم
الغرض الأساسي الاستخدام الرسمي أو أمام الجهات التي تشترط الاعتماد اتخاذ القرار والتفاوض والتخطيط
دخول أو خروج شريك مناسب خصوصًا عند وجود نزاع أو اشتراط رسمي مناسب إذا اتفق الأطراف على استخدامه
بيع الشركة مناسب للصفقات التي تتطلب تقريرًا رسميًا مناسب لتحديد نطاق السعر والتفاوض الأولي
الاستخدام أمام الجهات الرسمية بحسب متطلبات الجهة ونطاق التقرير لا يستخدم كبديل عن التقرير المعتمد عند اشتراطه
التكلفة أعلى بسبب الاعتماد والإجراءات والمسؤولية المهنية أقل عادة، وقد تكون في حدود 30% من تكلفة التقرير المعتمد حسب نطاق العمل
المراجعة والاعتماد يصدر تحت مسؤولية المكتب المعتمد يمكن رفعه لاحقًا كمشروع أو مسودة إلى مكتب معتمد

لماذا يكون التقييم غير المعتمد أقل تكلفة؟

تكون تكلفة التقييم الاستشاري أقل لأنه لا يتضمن جميع متطلبات الإصدار الرسمي والاعتماد والمسؤولية المهنية والتنظيمية التي يتحملها مكتب التقييم المعتمد.

وفي كثير من الحالات قد لا تتجاوز تكلفة الدراسة الاستشارية نحو 30% من سعر التقييم المعتمد، إلا أن النسبة تختلف بحسب حجم الشركة، وتعقيد النشاط، وجودة البيانات، وعدد طرق التقييم، والغرض من الدراسة.

ويجعله ذلك خيارًا مناسبًا لصاحب الشركة الذي يريد معرفة القيمة لأغراض داخلية أو تفاوضية، لكنه لا يحتاج في هذه المرحلة إلى تقرير رسمي.

لكن لا ينبغي اختيار مكتب الاستشارات بسبب السعر فقط؛ لأن انخفاض الأتعاب مع ضعف الخبرة قد يؤدي إلى قيمة مضللة.
والأهم أن يكون من يُعد الدراسة قادرًا على:

  • قراءة القوائم المالية وتحليلها بصورة صحيحة.
  • اكتشاف البنود غير المتكررة وتطبيع الأرباح.
  • إعداد توقعات واقعية وليست مبالغًا فيها.
  • اختيار منهج التقييم المناسب لطبيعة الشركة.
  • احتساب تكلفة رأس المال ومعدل الخصم.
  • اختيار شركات مقارنة ومضاعفات مناسبة.
  • التفريق بين قيمة المنشأة وقيمة حقوق الملكية.
  • معالجة الديون والنقد ورأس المال العامل.
  • تطبيق الخصومات والعلاوات عند الحاجة بصورة مبررة.

ويمكن الاطلاع على إطار
المعيار الدولي للتقرير المالي IFRS 13
لفهم مفهوم القيمة العادلة، كما توفر مواد
البروفيسور أسواث داموداران
مراجع مهمة لفهم العلاقة بين التدفقات النقدية والنمو والمخاطر والقيمة.

هل يجب أن تكون نتيجة المسودة مطابقة للتقييم المعتمد؟

ليس بالضرورة.
فقد تكون نتيجة التقييم الاستشاري قريبة من التقرير المعتمد إذا كانت البيانات والافتراضات والمنهجية سليمة، وقد تختلف النتيجة إذا رأى مكتب التقييم المعتمد ضرورة تعديل بعض الفرضيات أو إضافة مخاطر أو تغيير منهج التقييم.

ولهذا يفضل عند إعداد المسودة أن تكون جميع الافتراضات موثقة، وأن يتضمن النموذج المالي مصادر البيانات وطريقة الحساب، حتى يستطيع مكتب التقييم المعتمد مراجعة العمل وفهمه بسهولة.

أخطاء يجب تجنبها عند طلب تقييم غير معتمد

  • التعامل مع المسودة وكأنها تقرير رسمي معتمد.
  • استخدام النتيجة أمام جهة تشترط تقريرًا من مكتب معتمد.
  • الاعتماد على الميزانية فقط دون إعداد توقعات مستقبلية.
  • تطبيق مضاعف موحد على جميع الشركات.
  • المبالغة في نمو الإيرادات لتحقيق قيمة مرتفعة.
  • إهمال الديون والالتزامات والمخاطر.
  • اختيار المستشار بناءً على أقل سعر فقط.
  • عدم توضيح غرض التقييم قبل بدء العمل.

كيف تختار النوع المناسب؟

قبل طلب التقييم، اسأل نفسك:

  • هل أحتاج القيمة لاتخاذ قرار داخلي أم لتقديمها إلى جهة رسمية؟
  • هل يوجد خلاف قضائي أو اشتراط نظامي؟
  • هل الأطراف مستعدة لقبول دراسة استشارية للتفاوض؟
  • هل أحتاج مسودة أولية قبل تحمل تكلفة التقييم المعتمد؟
  • هل سأستخدم التقرير للبيع أو دخول شريك باتفاق ودي؟
القرار ببساطة:

إذا كان هدفك فهم قيمة الشركة والتفاوض واتخاذ القرار، فقد يكفي التقييم الاستشاري.

أما إذا كانت هناك جهة رسمية أو قضائية أو تمويلية تشترط الاعتماد، فيجب إصدار التقرير من مكتب تقييم معتمد.

الأسئلة الشائعة

هل التقييم غير المعتمد قانوني؟

هو دراسة استشارية تساعد في اتخاذ القرار، بشرط ألا يتم وصفها أو تقديمها باعتبارها تقرير تقييم معتمدًا، وألا تستخدم كبديل عن التقرير الرسمي عندما تشترطه الجهة المستفيدة.

هل يصلح التقييم غير المعتمد لدخول شريك؟

نعم، يصلح لتحديد قيمة الشركة ونسبة الشريك الجديد إذا وافقت الأطراف على استخدامه لأغراض التفاوض.

هل يصلح للتخارج بين الشركاء؟

نعم، يمكن استخدامه في التسوية الودية وتحديد القيمة التفاوضية للحصة، ما لم يوجد نزاع رسمي أو اشتراط لتقرير معتمد.

هل يمكن استخدامه عند بيع الشركة بالكامل؟

نعم، يساعد البائع على تحديد النطاق السعري، كما يساعد المشتري على تحليل العرض، وقد يتم لاحقًا إعداد تقرير معتمد أو فحص نافي للجهالة.

هل يصدر التقييم غير المعتمد من مكتب تقييم؟

عادة يصدر في صورة دراسة استشارية من مكتب استشارات مالية، وليس بصفته تقرير تقييم معتمدًا.

هل يمكن تحويل الدراسة الاستشارية إلى تقرير معتمد؟

يمكن إحالتها إلى مكتب تقييم معتمد كمشروع أولي، لكن المكتب المعتمد يجب أن يراجعها ويطبق إجراءاته المهنية ويصدر النتيجة تحت مسؤوليته.

هل التقييم غير المعتمد أرخص؟

نعم، غالبًا يكون أقل تكلفة، وقد تكون تكلفته في حدود 30% من التقييم المعتمد بحسب نطاق العمل وحجم الشركة.

هل معنى ذلك أن التقييم غير المعتمد أقل دقة؟

ليس بالضرورة؛ فقد يكون التحليل الفني جيدًا إذا أعده مستشار متخصص، لكن الفرق الأساسي هو الاعتماد الرسمي والجهة المصدرة والمسؤولية المهنية.

هل تكفي الميزانية لإعداد التقييم؟

لا، لأن قيمة الشركة تعتمد بدرجة كبيرة على التوقعات المستقبلية والتدفقات النقدية والمخاطر والعقود والسوق، وليست مجرد أرقام تاريخية.

الخلاصة

الفرق بين التقييم المعتمد والتقييم غير المعتمد لا يقتصر على وجود ختم أو اختلاف في السعر.
فالتقييم المعتمد يصدر من مكتب تقييم معتمد ويستخدم في الحالات التي تتطلب تقريرًا مهنيًا رسميًا.

أما التقييم غير المعتمد فيصدر من مكتب استشارات متخصص، ويصلح لدعم القرارات الداخلية، ودخول وخروج الشركاء، والتفاوض مع المستثمرين، وبيع الشركة بالكامل، متى اتفقت الأطراف ولم توجد جهة تشترط تقريرًا رسميًا.

كما يمكن إعداد التقييم الاستشاري في صورة مسودة متكاملة، ثم رفعها إلى مكتب تقييم معتمد للمراجعة وإصدار التقرير النهائي تحت مسؤوليته.

هل تحتاج إلى معرفة النوع المناسب لتقييم شركتك؟

في الأفق العربي للاستشارات نساعدك على تحليل وضع الشركة، وتجهيز البيانات، وإعداد النموذج المالي والتوقعات ودراسة القيمة بصورة استشارية، مع توضيح ما إذا كانت حالتك تحتاج إلى تقييم داخلي أو إلى تقرير صادر من مكتب تقييم معتمد.

كما نساعدك في تجهيز مسودة التقييم والمستندات والنماذج المالية تمهيدًا لرفعها إلى مكتب تقييم معتمد عند الحاجة، بما يقلل الوقت ويجعل إجراءات المراجعة أكثر تنظيمًا.

تشمل خدماتنا تقييمات دخول وخروج الشركاء، وبيع الشركات، ودخول المستثمرين، والشركات العائلية، وإعادة الهيكلة، وحل النزاعات المالية بين الشركاء.

ابدأ أولًا بتحديد الغرض من التقييم، لأن الغرض هو الذي يحدد هل تحتاج إلى تقييم استشاري أم تقييم معتمد.


تواصل مع الأفق العربي للاستشارات

كيف يتم إعداد التقييم غير المعتمد كمسودة قبل الاعتماد؟

في كثير من الحالات لا يحتاج صاحب الشركة إلى البدء مباشرة بتقرير تقييم معتمد مرتفع التكلفة، خصوصًا إذا كان ما يزال في مرحلة التفاوض أو يريد فقط معرفة نطاق قيمة الشركة قبل اتخاذ القرار.

هنا يمكن لمكتب الاستشارات إعداد مسودة تقييم غير معتمدة تشمل التحليل المالي والتشغيلي، والتوقعات المستقبلية، والمخاطر، وطرق التقييم المناسبة. وبعد الاتفاق على الحاجة إلى تقرير رسمي، تُرسل المسودة والملفات الداعمة إلى مكتب تقييم معتمد لمراجعتها وإصدار التقرير النهائي تحت مسؤوليته.

وتشمل خطوات إعداد المسودة الاستشارية عادة ما يلي:

  1. تحديد الغرض من التقييم، مثل دخول مستثمر أو تخارج شريك أو بيع الشركة.
  2. استلام القوائم المالية والبيانات التشغيلية والعقود.
  3. مراجعة جودة البيانات ومدى إمكانية الاعتماد عليها.
  4. تعديل الأرباح وإزالة البنود غير المتكررة أو الشخصية.
  5. إعداد التوقعات المالية للإيرادات والمصروفات والأرباح.
  6. تقدير التدفقات النقدية المستقبلية.
  7. دراسة المخاطر الخاصة بالشركة والقطاع.
  8. اختيار مناهج التقييم المناسبة.
  9. احتساب قيمة المنشأة وقيمة حقوق الملكية.
  10. إعداد مسودة توضح القيمة والافتراضات ونتائج التحليل.
المسودة ليست مجرد رقم:

المسودة الجيدة يجب أن توضح كيف تم الوصول إلى القيمة، وما التوقعات المستخدمة، وما المخاطر، وما أثر الديون والنقد، وما مدى حساسية القيمة لأي تغير في المبيعات أو الأرباح.

هل يعتمد مكتب التقييم المعتمد المسودة كما هي؟

لا، مكتب التقييم المعتمد ليس ملزمًا بإصدار المسودة كما أعدها مكتب الاستشارات؛ لأن المكتب المعتمد يتحمل المسؤولية المهنية عن التقرير النهائي.

ولهذا يقوم المكتب المعتمد بمراجعة البيانات والتحليل والافتراضات، وقد يطلب تعديلات أو مستندات إضافية قبل إصدار تقريره.

وقد تشمل ملاحظاته:

  • تعديل توقعات المبيعات إذا كانت متفائلة أكثر من اللازم.
  • تخفيض هامش الربح المتوقع إذا لم يكن مدعومًا تاريخيًا.
  • إضافة مخاطر خاصة بالشركة.
  • تعديل معدل الخصم.
  • تغيير الشركات المقارنة أو المضاعفات المستخدمة.
  • إعادة احتساب الديون أو الالتزامات.
  • استبعاد عقود أو إيرادات غير مؤكدة.
  • طلب تقرير فني عن بعض الأصول.

وبالتالي، فإن المسودة الاستشارية تساعد في تسريع العمل وتجهيز البيانات، لكنها لا تفرض قيمة معينة على مكتب التقييم المعتمد.

مثال على استخدام التقييم غير المعتمد في دخول شريك

لنفترض أن صاحب شركة يريد إدخال مستثمر مقابل مبلغ قدره مليونا ريال، لكنه لا يعرف النسبة العادلة التي يجب أن يمنحها للمستثمر.

إذا تم الاتفاق على أن قيمة الشركة قبل الاستثمار تبلغ 8 ملايين ريال، فإن قيمة الشركة بعد دخول الاستثمار تصبح 10 ملايين ريال، وتكون النسبة النظرية للمستثمر:

نسبة المستثمر = 2 مليون ÷ 10 ملايين = 20%

لكن الوصول إلى قيمة 8 ملايين ريال لا يتم بمجرد التخمين، بل يحتاج إلى دراسة أرباح الشركة وتوقعاتها ومخاطرها والتزاماتها.

وفي هذه الحالة يمكن استخدام التقييم الاستشاري كأساس للتفاوض بين المالك والمستثمر. فإذا اتفق الطرفان على القيمة والنسبة، يمكن استكمال الصفقة، ما لم توجد متطلبات رسمية تستلزم تقريرًا معتمدًا.

ولمعرفة كيفية تحديد نسبة المستثمر، يمكنك الاطلاع على:

جايني مستثمر.. وش أجاوبه؟

مثال على استخدام التقييم غير المعتمد في تخارج شريك

قد يمتلك شريك نسبة 30% من الشركة ويرغب في بيع حصته إلى الشريك الآخر. في هذه الحالة لا يكفي أن يضرب الشريك نسبة ملكيته في رأس المال المسجل أو في إجمالي الأصول.

يجب أولًا تحديد قيمة حقوق الملكية للشركة، ثم دراسة ما إذا كانت الحصة محل التقييم تمنح صاحبها سيطرة أم أنها حصة أقلية، وهل توجد قيود على بيعها، وما الحقوق المرتبطة بها.

فإذا أظهر التقييم الاستشاري أن قيمة حقوق ملكية الشركة تبلغ 12 مليون ريال، فقد تكون القيمة الحسابية الأولية لحصة 30%:

12 مليون ريال × 30% = 3.6 مليون ريال

لكن القيمة النهائية قد تتأثر ببنود اتفاقية الشركاء، وحقوق التصويت، وقيود التخارج، ومدى سيولة الحصة، وأي التزامات أخرى.

ويساعد التقييم غير المعتمد في منح الطرفين أساسًا منطقيًا للتفاوض قبل الانتقال إلى تقرير رسمي أو نزاع قضائي.

راجع أيضًا:

من يدفع تكلفة التقييم عند الخلاف بين الشركاء؟

هل يصلح التقييم غير المعتمد لبيع الشركة بالكامل؟

نعم، يمكن استخدام التقييم غير المعتمد عند التفكير في بيع الشركة بالكامل، خصوصًا في المراحل الأولى من الصفقة.

فصاحب الشركة يحتاج قبل التفاوض إلى معرفة:

  • كم تساوي الشركة بصورة تقريبية مبنية على دراسة؟
  • ما الحد الأدنى المقبول للبيع؟
  • هل عرض المشتري عادل؟
  • هل الأفضل البيع الآن أم تحسين الأداء أولًا؟
  • ما العوامل التي تخفض قيمة الشركة؟
  • كيف يمكن رفع القيمة قبل عرض الشركة للبيع؟

ويساعد التقييم الاستشاري في الإجابة عن هذه الأسئلة بتكلفة أقل من التقييم المعتمد، خاصة إذا كان صاحب الشركة لم يتخذ قرار البيع النهائي بعد.

يمكنك قراءة:

متى يكون بيع الشركة أفضل؟

هل يمكن استخدام التقييم غير المعتمد أمام الجهات الحكومية أو القضاء؟

التقييم غير المعتمد يصدر من مكتب استشارات بصفته دراسة مالية واستشارية، وليس تقرير تقييم رسميًا صادرًا من مكتب تقييم معتمد.

لذلك لا يُستخدم كبديل عن التقرير المعتمد أمام جهة حكومية أو قضائية أو تمويلية تشترط أن يكون التقرير صادرًا من مكتب مرخص أو مقيم معتمد.

ومع ذلك، يمكن أن تستفيد الشركة من المسودة الاستشارية في:

  • تجهيز البيانات قبل تكليف مكتب التقييم المعتمد.
  • فهم نقاط القوة والضعف في موقفها المالي.
  • مراجعة توقعات الإدارة قبل اعتمادها.
  • تقدير نطاق القيمة المتوقع.
  • تحديد المستندات التي قد يطلبها المكتب المعتمد.
  • تقليل الوقت المطلوب لإعداد التقرير الرسمي.
تحذير مهني:

لا ينبغي كتابة عبارة «تقييم معتمد» على دراسة أعدها مكتب استشارات غير مرخص بإصدار تقارير التقييم المعتمدة، كما يجب توضيح طبيعة التقرير والغرض منه والقيود على استخدامه.

لماذا يكون التقييم غير المعتمد أرخص من التقييم المعتمد؟

يرتبط ارتفاع تكلفة التقييم المعتمد بمتطلبات الإصدار الرسمي، وإجراءات المراجعة، والمسؤولية المهنية، ومتطلبات المكتب المعتمد، وحجم المستندات التي يجب فحصها وتوثيقها.

أما التقييم غير المعتمد، فيركز على الدراسة والتحليل المالي وإعداد القيمة لأغراض داخلية أو تفاوضية، دون تقديمه باعتباره تقريرًا رسميًا معتمدًا.

ولهذا قد تكون تكلفة التقييم الاستشاري في بعض الحالات في حدود 30% من تكلفة التقييم المعتمد، بحسب حجم الشركة وتعقيد النشاط وتوافر البيانات ونطاق الدراسة.

العنصر التقييم الاستشاري التقييم المعتمد
نطاق التكلفة أقل، وقد يصل إلى نحو 30% من تكلفة المعتمد أعلى بسبب متطلبات الاعتماد والإصدار الرسمي
الهدف القرار والتفاوض وإعداد المسودة الاستخدام الرسمي أمام الجهة المستفيدة
المدة غالبًا أقل عند اكتمال البيانات قد تكون أطول بسبب إجراءات المراجعة والتوثيق
إمكانية التطوير يمكن استخدامه كمسودة للتقييم المعتمد هو الإصدار المهني النهائي

السعر الأقل لا يعني الاستغناء عن الخبرة

أخطر خطأ يمكن أن يقع فيه صاحب الشركة هو الاعتقاد بأن التقييم غير المعتمد يمكن أن يقوم به أي محاسب أو مستشار بمجرد تطبيق مضاعف على الأرباح.

حتى تكون المسودة مفيدة وقريبة من النتيجة المهنية، يجب أن يعدها شخص يفهم التقييم بصورة جيدة، ويعرف كيفية تطبيق المعايير والمناهج، لأن الأخطاء الصغيرة قد تؤدي إلى فروق كبيرة في القيمة.

ومن أهم المهارات المطلوبة:

  • تحليل القوائم المالية وتحديد جودة الأرباح.
  • التفرقة بين الربح المحاسبي والتدفق النقدي.
  • إعداد توقعات مستقبلية قابلة للدفاع عنها.
  • فهم العلاقة بين النمو والمخاطر والقيمة.
  • اختيار معدل الخصم المناسب.
  • اختيار الشركات المماثلة والمضاعفات المناسبة.
  • معالجة الديون والنقد والالتزامات.
  • تحديد قيمة المنشأة وقيمة حقوق الملكية.
  • إجراء تحليل الحساسية والسيناريوهات.
  • توثيق الافتراضات ومصادر البيانات.

فإذا أعد المسودة شخص غير متخصص، فقد يمنح الشركة قيمة مرتفعة بصورة غير واقعية، أو يخفض قيمتها بسبب سوء معالجة الديون أو الأرباح أو التوقعات.

المعيار الحقيقي ليس الختم وحده:

الختم يحدد صفة التقرير واعتماده الرسمي، لكن جودة التحليل تعتمد أيضًا على خبرة الشخص الذي أعد النموذج المالي وفهمه للنشاط والتوقعات والمخاطر ومناهج التقييم.

هل الأفضل البدء بالتقييم الاستشاري أم المعتمد؟

يعتمد القرار على الغرض من التقييم:

  • إذا كنت ما تزال تفكر في البيع: ابدأ بتقييم استشاري لمعرفة القيمة المتوقعة.
  • إذا كنت تتفاوض مع مستثمر: قد يكفي التقييم الاستشاري في البداية.
  • إذا اتفق الشركاء وديًا: يمكن استخدام الدراسة الاستشارية لتحديد نطاق القيمة.
  • إذا كانت هناك جهة حكومية: اطلب تقييمًا معتمدًا من البداية.
  • إذا كان النزاع أمام القضاء: يجب مراعاة متطلبات المحكمة والجهة المختصة.
  • إذا كانت الصفقة تشترط الاعتماد: يجب أن يصدر التقرير النهائي من مكتب تقييم معتمد.

وفي كثير من الحالات يكون البدء بمسودة استشارية عملية مفيدة، لأنها تكشف المشكلات الموجودة في البيانات قبل دفع تكلفة التقرير المعتمد.

فقد يتبين أن الشركة لا تمتلك قوائم مالية منظمة، أو أن توقعاتها مبالغ فيها، أو أن العقود غير موثقة، أو أن الحسابات الشخصية مختلطة بحسابات الشركة. ومعالجة هذه الأمور أولًا تحسن جودة التقرير النهائي.


أخطاء شائعة عند المقارنة بين التقييم المعتمد وغير المعتمد

يقع بعض أصحاب الشركات في أخطاء تؤدي إلى سوء فهم الفرق بين التقييم المعتمد والتقييم غير المعتمد، وقد ينتج عنها دفع تكلفة غير لازمة أو استخدام تقرير في غير الغرض المخصص له.

الخطأ التوضيح الصحيح
الاعتقاد أن التقييم غير المعتمد مجرد رقم تقريبي قد يكون دراسة كاملة، لكنه يصدر بصفة استشارية وليس رسمية.
الاعتقاد أن التقييم المعتمد أدق دائمًا لمجرد وجود الاعتماد الاعتماد مهم للصفة الرسمية، لكن جودة النتيجة تعتمد أيضًا على البيانات والخبرة والمنهجية.
استخدام دراسة استشارية أمام جهة تشترط تقريرًا معتمدًا في هذه الحالة يجب إصدار التقرير من مكتب تقييم معتمد.
دفع تكلفة تقييم معتمد في مرحلة تفاوض أولية قد يكون التقييم الاستشاري كافيًا في البداية لتحديد نطاق القيمة.
الاعتقاد أن أي مكتب استشارات يستطيع إعداد المسودة يجب أن يكون لديه خبرة قوية في تطبيق معايير ومناهج تقييم الشركات.
تقديم المسودة لمكتب معتمد على أنها قيمة نهائية المكتب المعتمد يراجعها ويعدلها ويصدر النتيجة تحت مسؤوليته.

كيف تختار مكتب الاستشارات المناسب لإعداد مسودة التقييم؟

إذا كان هدفك إعداد تقييم غير معتمد أو مسودة تسبق التقرير المعتمد، فلا يكفي البحث عن أقل سعر. الأهم هو التأكد من قدرة المكتب على إعداد دراسة قابلة للفهم والمراجعة من مكتب التقييم المعتمد.

1. خبرة حقيقية في تقييم الشركات

يجب أن يكون المستشار قد تعامل مع شركات وقطاعات مختلفة، ويفهم الفرق بين تقييم شركة رابحة وشركة خاسرة، وبين شركة تعتمد على الأصول وشركة تعتمد على العقود أو العلامة التجارية أو المعرفة الفنية.

2. القدرة على إعداد توقعات مستقبلية

تعتمد قيمة الشركة بدرجة كبيرة على الإيرادات والأرباح والتدفقات النقدية المتوقعة، لذلك يجب ألا تقتصر الدراسة على الأرقام التاريخية.

يمكنك الاطلاع على مقال:

هل يمكن تقييم الشركة إذا كانت خاسرة؟

لفهم كيف يمكن تقييم الشركات التي لا تحقق أرباحًا حاليًا.

3. فهم معايير التقييم

من الضروري أن يفهم المستشار إطار معايير التقييم الدولية، وأن يفرق بين أساس القيمة، وتاريخ التقييم، وغرض التقييم، ومنهج التقييم، والافتراضات والقيود.

4. توثيق الحسابات والافتراضات

يجب ألا تكون القيمة مجرد رقم نهائي، بل يجب أن تكون مدعومة بنموذج مالي ومصادر بيانات وافتراضات واضحة حتى يستطيع الطرف الآخر أو مكتب التقييم المعتمد مراجعتها.

5. الوضوح في صفة التقرير

يجب أن يوضح المكتب صراحة أن الدراسة استشارية وغير معتمدة، وأنها لا تحل محل التقرير الرسمي عندما تشترطه الجهة المستفيدة.

مؤشر مهم على جودة المسودة:

إذا استطاع المستشار شرح سبب اختيار كل افتراض، وكيف تم احتساب القيمة، وما الذي قد يرفعها أو يخفضها، فهذه علامة أفضل من تقديم رقم مرتفع لإرضاء صاحب الشركة.

ماذا يتسلم العميل في التقييم غير المعتمد؟

يختلف نطاق التسليم من مكتب إلى آخر، لكن الدراسة الجيدة قد تشمل:

  • ملخصًا عن الشركة والنشاط.
  • تحليلًا للقوائم المالية التاريخية.
  • تعديلات الأرباح غير المتكررة.
  • التوقعات المالية المستقبلية.
  • تحليل السوق والقطاع.
  • تحديد المخاطر المؤثرة في الشركة.
  • تطبيق منهج أو أكثر من مناهج التقييم.
  • احتساب قيمة المنشأة وحقوق الملكية.
  • تحليل الحساسية والسيناريوهات.
  • توضيح نطاق القيمة وليس رقمًا منفردًا فقط عند الحاجة.
  • قائمة بالمستندات الناقصة والملاحظات.
  • نسخة قابلة للمراجعة تمهيدًا لرفعها إلى مكتب معتمد.

وهذا النوع من العمل يفيد صاحب الشركة حتى إذا قرر لاحقًا عدم طلب تقرير معتمد، لأنه يمنحه فهمًا أعمق لوضع الشركة والعوامل التي تؤثر في قيمتها.

هل من الأفضل إظهار نطاق للقيمة بدلًا من رقم واحد؟

في التقييم الاستشاري قد يكون من الأفضل في بعض الحالات عرض نطاق للقيمة، مثل أن تتراوح قيمة الشركة بين 8 و10 ملايين ريال، بدلًا من الإصرار على رقم دقيق رغم وجود عدم تأكد في التوقعات.

ويرجع ذلك إلى أن قيمة الشركة تتأثر بتغيرات صغيرة في:

  • معدل نمو المبيعات.
  • هامش الربح.
  • معدل الخصم.
  • معدل النمو طويل الأجل.
  • الديون والنقد.
  • مدة العقود واحتمال تجديدها.
  • المخاطر التشغيلية والتنظيمية.

وبالتالي يساعد نطاق القيمة على التفاوض بصورة أكثر واقعية، خاصة عند دخول مستثمر أو تخارج شريك أو بيع الشركة.

هل يمكن أن يوفر التقييم الاستشاري تكلفة على العميل؟

نعم، وهذه من أهم مزاياه.
فبدلًا من تحمل تكلفة تقييم معتمد كاملة في مرحلة لا يزال فيها القرار غير محسوم، يستطيع العميل البدء بدراسة استشارية أقل تكلفة.

وقد تكون تكلفة التقييم غير المعتمد في بعض الحالات في حدود 30% من تكلفة التقييم المعتمد، بحسب حجم الشركة وتعقيد النشاط والمستندات ونطاق الدراسة.

لكن الفائدة لا تقتصر على انخفاض السعر، بل تشمل أيضًا:

  • اكتشاف المشكلات قبل رفع الملف إلى المكتب المعتمد.
  • تحسين جودة التوقعات.
  • تنظيم المستندات.
  • تقليل وقت المراجعة.
  • تحديد ما إذا كانت تكلفة التقييم المعتمد مبررة أصلًا.
  • معرفة القيمة قبل بدء التفاوض الجدي.

متى يجب الانتقال من المسودة إلى التقرير المعتمد؟

يفضل الانتقال إلى التقرير المعتمد عندما يحدث أحد الأمور التالية:

  • طلبت جهة حكومية تقريرًا رسميًا.
  • انتقل الخلاف إلى القضاء أو التحكيم.
  • اشترط المشتري أو المستثمر تقريرًا من مكتب تقييم معتمد.
  • طلب البنك أو الممول تقريرًا رسميًا.
  • أصبحت الصفقة في مرحلة الإغلاق النهائي.
  • ظهرت متطلبات نظامية أو محاسبية تستلزم الاعتماد.
  • لم يتفق الأطراف على الدراسة الاستشارية وحدها.

في هذه المرحلة تُرفع المسودة والنماذج المالية والمستندات إلى مكتب التقييم المعتمد، الذي يقوم بالمراجعة وإجراءاته المهنية وإصدار التقرير النهائي.

الأسئلة الشائعة

ما الفرق الأساسي بين التقييم المعتمد وغير المعتمد؟

الفرق الأساسي هو الجهة المصدرة والغرض من الاستخدام. التقييم المعتمد يصدر من مكتب تقييم معتمد ويصلح للحالات التي تتطلب تقريرًا رسميًا، أما غير المعتمد فيصدر من مكتب استشارات لأغراض التخطيط والتفاوض واتخاذ القرار.

هل التقييم غير المعتمد مجرد مسودة؟

يمكن اعتباره مسودة فنية متكاملة قبل الاعتماد، بشرط توضيح أنه غير رسمي وأن مكتب التقييم المعتمد له الحق في مراجعته وتعديله.

هل يمكن استخدامه عند دخول مستثمر؟

نعم، يصلح لتحديد قيمة الشركة ونسبة المستثمر في مرحلة التفاوض، إذا وافقت الأطراف ولم توجد جهة تشترط تقريرًا معتمدًا.

هل يصلح عند تخارج شريك؟

نعم، يمكن استخدامه في التخارج الودي وتحديد نطاق عادل للحصة، أما عند النزاع الرسمي فقد يلزم تقرير معتمد.

هل يصلح لبيع الشركة بالكامل؟

نعم، يفيد في تحديد النطاق السعري والتفاوض مع المشترين، وقد يطلب المشتري لاحقًا تقريرًا معتمدًا أو فحصًا نافيًا للجهالة.

هل يمكن تقديمه إلى جهة حكومية؟

لا يُستخدم كبديل عن التقرير المعتمد إذا كانت الجهة الحكومية تشترط إصدار التقرير من مكتب تقييم معتمد.

هل يمكن استخدامه أمام القضاء؟

هو ليس تقرير تقييم رسميًا معتمدًا. وعندما تتطلب المحكمة أو الجهة القضائية تقريرًا معتمدًا، يجب أن يصدر من مكتب مؤهل ومعتمد وفق المتطلبات المطبقة.

هل التقييم غير المعتمد أقل جودة؟

ليس بالضرورة. قد يكون التحليل الفني قويًا إذا أعده مستشار متخصص، لكن الاختلاف يظل في صفة التقرير والاعتماد والمسؤولية المهنية.

لماذا لا يتجاوز سعره أحيانًا 30% من التقييم المعتمد؟

لأنه يركز على التحليل وإعداد المسودة دون جميع متطلبات الإصدار الرسمي والاعتماد والمسؤولية التنظيمية، مع اختلاف السعر بحسب نطاق العمل.

هل يستطيع مكتب التقييم المعتمد إصدار المسودة كما هي؟

ليس ملزمًا بذلك، بل يراجعها ويطلب ما يلزم من تعديلات ومستندات ثم يصدر النتيجة النهائية تحت مسؤوليته.

الخلاصة

لا يحتاج كل صاحب شركة إلى البدء مباشرة بتقرير تقييم معتمد.
فإذا كان الغرض هو معرفة قيمة الشركة داخليًا، أو دخول شريك، أو تخارج شريك، أو التفاوض مع مستثمر، أو التفكير في بيع الشركة، فقد يكون التقييم غير المعتمد الصادر من مكتب استشارات متخصص خيارًا عمليًا وأقل تكلفة.

كما يمكن استخدام هذه الدراسة كمسودة قبل رفعها إلى مكتب تقييم معتمد، بشرط أن تكون مبنية على تحليل مهني وتوقعات واقعية ومناهج تقييم صحيحة.

أما عندما يكون التقرير مطلوبًا أمام جهة حكومية أو قضائية أو تمويلية، أو توجد متطلبات تشترط الاعتماد، فيجب أن يصدر التقييم النهائي من مكتب تقييم معتمد.

والأهم أن انخفاض تكلفة التقييم غير المعتمد لا يعني قبول عمل ضعيف أو رقم عشوائي؛ لأن قيمة الشركة قد تؤثر في قرارات بملايين الريالات، ولذلك يجب أن يعد الدراسة مستشار يفهم تطبيق المعايير ومناهج التقييم بصورة جيدة.

هل تحتاج إلى تقييم استشاري أم تقييم معتمد؟

في الأفق العربي للاستشارات نساعد أصحاب الشركات على تحديد نوع التقييم المناسب قبل البدء، حتى لا يتحمل العميل تكلفة تقرير لا يحتاج إليه، أو يستخدم دراسة استشارية في غرض يتطلب اعتمادًا رسميًا.

نقوم بإعداد الدراسات الاستشارية ومسودات تقييم الشركات، بما يشمل تحليل القوائم المالية، وإعداد التوقعات، ودراسة المخاطر، وتطبيق مناهج التقييم المناسبة، وتجهيز الملف تمهيدًا لمراجعته وإصداره من مكتب تقييم معتمد عند الحاجة.

تشمل الحالات التي نساعد فيها:

  • دخول مستثمر أو شريك جديد.
  • تخارج أحد الشركاء.
  • بيع الشركة بالكامل أو جزء منها.
  • الخلافات والتسويات الودية.
  • الشركات العائلية وتقسيم الحصص.
  • إعادة الهيكلة المالية والإدارية.
  • تجهيز مسودة قبل التقييم المعتمد.

قبل طلب التقييم، حدّد الغرض منه أولًا؛ لأن الغرض هو الذي يحدد نوع التقرير والتكلفة والجهة التي يجب أن تصدره.


تواصل مع الأفق العربي للاستشارات

روابط ذات صلة